تراجع في صادرات الساعات السويسرية بسبب الأزمة المالية   
الخميس 1429/12/27 هـ - الموافق 25/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 18:38 (مكة المكرمة)، 15:38 (غرينتش)

صناع الساعات في سويسرا يخشون أن تخدم الأزمة منافسيهم في اليابان وتايوان
(الأوروبية-أرشيف)

تامر أبو العينين-زيورخ

تأثرت صناعة الساعات السويسرية بتداعيات الأزمة المالية العالمية، حيث تراجعت صادراتها في شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بنسبة 17.4% للمرة الأولى منذ ربيع عام 2005.

وأدى هذا التراجع إلى خسارة الشركات السويسرية ما يصل إلى نحو مليار ونصف مليار دولار في شهر واحد، حسب تقديرات الاتحاد السويسري لصناعة الساعات.

تراجع عام
وانخفضت صادرات الساعات السويسرية بشكل عام في سنة 2008، بعد ثلاث سنوات من الارتفاع المتواصل، حيث لم تسجل نسبة زيادة الصادرات هذا العام سوى 8.7% مقارنة مع العام الماضي، ونزلت عن الارتفاع المعتاد، الذي كان لا يقل عن 10% سنويا، وكان يدر عائدات لا تقل عن 16 مليار دولار سنويا.

وتوضح بيانات الاتحاد أن تراجع الصادرات أصاب جميع أنواع الساعات دون استثناء، وكانت نسبة الهبوط أكبر في الأنواع التي تتراوح أسعارها بين خمسمائة دولار وثلاثة آلاف دولار، إذ نزلت بنسبة 30% عما كانت عليه العام الماضي.

أما المنتجات التي تتراوح أسعارها بين مائتي دولار وخمسمائة دولار، فقد سجلت انخفاضا بما نسبته 20%، في حين تراجعت بـ10% المنتجات التي تقل أسعارها عن مائتي دولار. وسجلت أقل نسب التراجع (5.4%) في الساعات التي تفوق قيمتها ثلاثة آلاف دولار.

وتراجعت الصادرات إلى الولايات المتحدة بـ25% وإلى هونغ كونغ بـ17% وإلى إيطاليا بـ19.1% وإلى اليابان بـ14.1%، وهي من الأسواق التي تعتمد عليها صناعة الساعات السويسرية بشكل كبير.

وانعكست هذه التراجعات على أسهم مجموعة سواتش -التي تضم عشرين من كبريات شركات صناعة الساعات- حيث انخفضت أسهمها بـ57%هذا العام، كما هبطت بنسبة 45% أسهم مجموعة ريشمون -التي تشمل 15 من شركات تصنيع الساعات الفاخرة- ومجموعة إل في أم إتش المتخصصة في تصنيع أربعة أنواع من الساعات الفاخرة.

دانيال باش رأى أن أغلب شركات الساعات ستواجه سنوات عجافا (الجزيرة نت) 
وضع مقلق
ويرى باتريك شتاينر من مركز تنشيط الصادرات السويسرية أن هذه الخسائر مؤشر يدعو إلى القلق لأنها تأتي في موسم التصدير المواكب لفترة احتفالات أعياد الميلاد ورأس السنة الميلادية، وهو ما يعكس بنظره حجم الركود الاقتصادي الدولي وتراجع القوى الشرائية في العديد من دول العالم.

ومن جهته يؤكد رئيس الاتحاد السويسري لصناعة الساعات جان دانيال باش، في حديث للجزيرة نت، أن أغلب الشركات العاملة في هذا الميدان ستواجه سنوات عجافا، وستتخلى عن نسبة كبيرة من عمالها وتعتمد على العمالة المؤقتة حسب تعاقدات البيع.

ويثير هذا الوضع مخاوف صانعي الساعات السويسريين من أن تعزز الأزمة وضع منافسيهم في الصين وتايوان، الذين يعتمدون على الأيدي العاملة الرخيصة والإنتاج الغزير بأسعار منافسة للغاية.

ويتذكر صانعو الساعات السويسريون أزمة السبعينيات من القرن الماضي عندما تفوقت عليهم الشركات اليابانية وغزت أكثر أسواق العالم، وكادت تطيح بسويسرا من عرش صناعة الساعات في العالم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة