الأسعار القياسية للأرز سنة 2008   
الاثنين 1429/4/22 هـ - الموافق 28/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 23:47 (مكة المكرمة)، 20:47 (غرينتش)
تضاعفت أسعار الأرز 3 مرات في الثلث الأول من 2008 (الفرنسية)
 
تضاعفت أسعار الأرز في آسيا ثلاث مرات هذا العام، في حين زادت أكثر من 80% في مجلس شيكاغو للتجارة بسبب تنامي الطلب، وتنويع استغلال الأراضي، ومشتريات المضاربة، وتراجع المخزونات العالمية.
 
وانخفضت مخزونات الأرز العالمية نحو 50% عن مستواها القياسي عند 147.1 مليون طن سنة 2000-2001، وينتظر ارتفاع المخزونات قليلا نهاية السنة الزراعية. 
 
وساعد إقبال المستهلكين على تخزين كميات كبيرة من الأرز على رفع أسعاره وتحفيز المستوردين على الاستيراد.
 
وفي بعض الدول مثل الفلبين لا يلبي الإنتاج الطلب المحلي بسبب تحويل مساحات زراعة الأرز لمناطق صناعية، أو بسبب سعي المزارعين لزراعة محاصيل أخرى.
   
وتظهر بيانات وزارة الزراعة الأميركية تراجع الاستهلاك بالصين الذي يمثل 30% من الاستهلاك العالمي بنسبة 3.9% في السنوات الخمس الماضية.
 
إلا أن الاستهلاك العالمي زاد 2.7% في الفترة نفسها في دول مثل نيجيريا والفلبين وبنغلاديش.
 
محطات الحظر 
"
ساعد إقبال المستهلكين على تخزين كميات كبيرة من الأرز على رفع أسعاره وتحفيز المستوردين على الاستيراد
"

ومع تراجع المخزونات العالمية إلى النصف منذ وصولها مستوى قياسيا سنة 2001، ولأن حجم تجارة الأرز عالميا لا يزيد عن 30 مليون طن سنويا أثارت القيود الحكومية لمصدرين مثل الهند وفيتنام انزعاج المستوردين مثل الفلبين وبنغلاديش.
 
ففي أكتوبر/ تشرين الأول حظرت الهند ثاني أكبر مصدر للأرز بعد تايلند تصدير الأرز غير البسمتي، ولكنها خففت الحظر لاحقا في ذلك الشهر على بعض الأنواع الممتازة.
    
ثم حظرت تصدير الأرز غير البسمتي مرة أخرى في مارس/ آذار مع وصول التضخم لأعلى مستوى في 14 شهرا.
    
وفي الشهر نفسه قررت مصر حظر تصدير الأرز في الفترة بين الأول من أبريل/ نيسان وأكتوبر/ تشرين الأول لدفع الأسعار المحلية للانخفاض.
 
وتنتج مصر عادة 4.6 ملايين طن سنويا من الأرز الأبيض، ما يترك فائضا محليا يبلغ 1.4 مليون طن للتصدير.
    
وبعد حظر فيتنام التصدير بين مارس/ آذار وأبريل/ نيسان مدد ثالث أكبر منتج للأرز حظر تصدير الأرز في أبريل حتى يونيو/ حزيران للمساعدة بتثبيت أسعار الأغذية المحلية.
    
وأوقفت البرازيل في أبريل/ نيسان مؤقتا تصدير الأرز لتأمين الإمدادات المحلية والحفاظ على استقرار المواد الغذائية الأساسية، وصدرت العام الماضي 313 ألف طن من الأرز.
امرأة من بنغلاديش في موسم حصاد الأرز(رويترز)

    
وفي أبريل/ نيسان أيضا قررت أندونيسيا أكبر مستهلك للأرز في جنوب شرق آسيا حظر صادرات الأرز من الدرجات المتوسطة.
 
وبموجب قواعد تصدير الأرز الجديدة في إندونيسيا لا تسمح الدولة لوكالة التوريد المحلية (بولوج) ببيع الأرز متوسط الجودة بالخارج إلا عند وصول مخزوناتها إلى أكثر من ثلاثة ملايين طن.
   
تهافت على التخزين
ووقعت بنغلادش في يناير/ كانون الثاني اتفاقات وبدأت استيراد 180 ألف طن من الأرز الأبيض من جارتها ميانمار، وبدأت الحكومة وتجار القطاع الخاص في بنغلاديش استيراد الأرز بعد تضرر المحاصيل من الفيضانات العام الماضي.
    
وفي مارس قالت الفلبين إنها تهدف لاستيراد 2.2 مليون طن من الأرز لسد النقص المحلي، ما قد يصبح أكبر صفقة شراء أرز في عقد كامل، بعد إخفاق المحصول المحلي بتلبية احتياجات السكان.
    
وفي مارس/ آذار تكهنت كوستاريكا بارتفاع وارداتها من الأرز 331% إلى 190 ألف طن في السنة الزراعية 2008-2009 التي تبدأ في يوليو/ تموز.
 
وسبب ذلك سوء الأحوال الجوية واستبدال بعض المزارعين من زراعة الأرز محاصيل أخرى مثل قصب السكر والأناناس.
   
وفي مارس/ آذار 2008 قالت بنغلاديش إنها ستستورد 400 ألف طن أرز هندي لتأمين المخزونات المحلية المتناقصة.
 
ولن تخضع الواردات لارتفاع أسعار التصدير لأنها تتم بموجب اتفاق بين الحكومتين.
   
وقالت سنغافورة في أبريل/ نيسان إنها ستسمح لمستوردي الأرز بجلب مزيد من المشتريات لتلبية الطلب المتزايد.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة