ارتفاع ملحوظ في عمالة الأطفال بالأراضي الفلسطينية   
الاثنين 1422/5/17 هـ - الموافق 6/8/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
شرطة وجنود إسرائيليون يعتقلون صبيا فلسطينيا في القدس القديمة (أرشيف)

حذر مسؤولون من أن الأوضاع المعيشية التي يقاسيها الفلسطينيون جراء الإغلاقات الإسرائيلية المتكررة للأراضي الفلسطينية أدت إلى زيادة ملحوظة في عمالة الأطفال الذي يضطرون للعمل في ظروف محفوفة بالمخاطر من أجل مساعدة أسرهم.

وقال سعيد المدلل مدير عام الاستخدام والتشغيل في وزارة العمل "إن عدد الأطفال العاملين تزايد بشكل ملحوظ بسبب انقطاع سبل العيش أمام آبائهم ووصل إلى 4000 طفل تقريبا في قطاع غزة".

أطفال فلسطينيون يصطفون أمام أحد مراكز توزيع المواد الإغاثية بالخليل
وحذر المدلل من أن "استمرار هذا الوضع يشكل خطرا كبيرا على مستقبل الطفولة الفلسطينية" داعيا "الدول العربية والعالم لإنقاذ أطفالنا" الذين ينتشرون على مفترقات الطرق العامة والشواطئ في غزة يبيعون ورق المحارم واللبان وحاجيات الأطفال لمساعدة أسرهم على مواجهة متطلبات الحياة اليومية.

ويقول أصحاب مطاعم إن عشرات الفتية والأطفال يعملون في تقديم الطلبات للزبائن في مقاصف شعبية انتشرت هذا الصيف على شواطئ بحر غزة مقابل أجرة يومية بين 20-40 شيكلا
(10 دولارات).

وتبدو مهمة الأطفال القاصرين محفوفة بالمخاطر، فبعضهم يضطر للمبيت خارج منزله أحيانا كثيرة إذا ما كان الوضع متوترا خشية تعرضهم لإطلاق النار من الجنود الإسرائيليين الموجودين على الحواجز العسكرية.

أطفال فلسطينيون يجلسون على مقربة حاجز على طريق غزة الرئيسي
وتفرض إسرائيل منذ أكثر من عشرة أشهر حصارا وإغلاقا مشددين على القطاع وتقيم منذ ذلك الحين حواجز عسكرية على المفترقات بين المدن والقرى التي يعتبرها المسؤولون الفلسطينيون "نقاط خطر على حياة المدنيين".

وكان منسق أنشطة الأمم المتحدة تيري رود لارسن حذر مؤخرا من أن مستوى المعيشة في الأراضي الفلسطينية "تراجع بشكل هائل لم يسبق له مثيل" مطالبا "بتقديم الدعم المادي والمساعدات للفلسطينيين" لمواجهة الظروف الصعبة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة