أيرلندا تسعى لاستعادة الثقة في اقتصادها المتداعي   
الأربعاء 1430/4/13 هـ - الموافق 8/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 22:58 (مكة المكرمة)، 19:58 (غرينتش)

وزير المالية الأيرلندي بريان لينان يؤكد عزمه على استعادة السيطرة على تعاظم عجز الموازنة (الفرنسية-أرشيف)

تسعى أيرلندا التي يشكل ضعف اقتصادها وتأزم ماليتها عبئا على منطقة اليورو إلى استعادة الثقة بالإعلان عن زيادة في الضرائب وخفض في الإنفاق لخفض عجز الموازنة.

 

وحاولت الحكومة الأيرلندية دون أن تفلح في ثلاث مرات خلال تسعة أشهر معالجة أسوأ مشكلات مالية واجهتها أوروبا.

و
اليوم أعلن وزير المالية الأيرلندي بريان لينان عزمه على استعادة السيطرة على تعاظم عجز الموازنة ضمن الحدود التي وضعها الاتحاد الأوروبي بحلول 2013.

 

وقال لينان في عرض لتقديرات الموازنة العامة الجديدة إنه سوف يخفض النفقات بمقدار 1.5 مليار يورو ويحصل على 1.8 مليار يورو من رفع الضرائب ما يخفض العجز إلى  10.75% من الناتج المحلي الإجمالي ارتفاعا من الهدف المعلن وهو 9.5% والأسوأ في أوروبا.

 

وبدون الإجراءات الجديدة كان من المتوقع أن يصل العجز إلى 12.75% من الناتج المحلي الإجمالي.

 

ولا تستطيع أيرلندا الإبقاء على عجز يصل إلى أربعة أضعاف الحد المسموح به في منطقة اليورو وهو3% من الناتج المحلي الإجمالي.

وتوقع لينان أن ينكمش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 8% هذا العام في وقت يئن فيه الاقتصاد تحت وطأة بطالة يصل معدلها إلى 10% مع احتمال تسارع زيادته.

وأضاف أن حكومته ستنشئ مؤسسة لإدارة الأصول لإدارة ما يصل إلى ما بين ثمانين مليار يورو وتسعين مليارا من الأصول المتعثرة والتي تغص بها بيانات البنوك وتثقل اقتصاد البلاد.

 

وقد حاولت الحكومة الموجودة في السلطة منذ 12 عاما تصحيح موازنتها عبر ثلاث برامج تقشف أعلنت منذ يوليو/تموز الماضي أثبتت كلها أنها لم تكن كافية.

"
لا تستطيع أيرلندا الإبقاء على عجز يصل إلى أربعة أضعاف الحد المسموح به في منطقة اليورو وهو 3% من الناتج المحلي الإجمالي
"
أزمة البنوك

وفي تطور آخر شهدت أسهم أكبر ثلاثة بنوك أيرلندية الأربعاء هبوطا كبيرا بعد أن خفضت مؤسسة موديز للتصنيف الائتماني درجات تصنيف 12 بنكا تعمل كلها في أيرلندا.

 

وانخفضت قيمة سهم بنك أيرلندا بنسبة 24% بينما انخفض سهم مجموعة البنوك المتحدة الأيرلندية بنسبة 18% وبنك آيرش لايف أند بيرماننت بنسبة 12%.

 

وقالت موديز إنها تتوقع أيضا استمرار هبوط سوق المساكن ما يدفع شركات التطوير العقاري إلى الإفلاس ويحمل البنوك خسائر أكبر من المتوقع.

 

وجاءت تقديرات موديز بعد أن أعلنت مؤسسة أخرى للتصنيف وهي ستاندرد آند بورز عن خفض تصنيفها للحكومة الأيرلندية ما يعكس ضرورة قيامها بمضاعفة الجهود لاستعادة ثقة المستثمرين.

 

أيرلندا واليورو

ومع المخاوف من ضعف العملة الأوروبية تحت وطأة الأزمة المالية العالمية تعالت أصوات في أيرلندا تناقش احتمالات انسحاب أيرلندا من منطقة اليورو التي تضم 11 عضوا.

 

لكن لينان قال إن أيا من الأعضاء لا يفكر في الانسحاب وحتى في حال الانسحاب فإنه لا توجد لديهم حاليا الآلية لفعل ذلك.

 

وقد تلقى العديد من البنوك استفسارات من المستثمرين حول مدى قدرة اليورو على الخروج من الأزمة المالية الحالية بعد أن تخلت دول منطقة اليورو عن سلطاتها في تحديد سعر الفائدة أو حتى على طبع عملتها المحلية كما هو الحال بالنسبة لبريطانيا.

وقال لينان مؤخرا إن دخول اليورو هو طريق لسفرة واحدة ولا تستطيع دولة عضو صك عملتها بنفسها مرة أخرى في وقت تنتمي فيه إلى منطقة تتمتع بحرية تنقل رأس المال والعمالة. وأضاف "إن رأس المال سيهرب قبل أن تستطيع صك عملتك البديلة ولذلك فإن المسألة محسومة فهي مستحيلة سواء من الناحية الفنية أو الواقعية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة