ثاباتيرو يعالج الأزمة باستبدال وزير الاقتصاد   
الثلاثاء 1430/4/11 هـ - الموافق 7/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 21:57 (مكة المكرمة)، 18:57 (غرينتش)
ثاباتيرو يواجه ضغط الأزمة لاقتصادية وضغط المعارضة معا (الفرنسية-أرشيف)

أجرى رئيس الحكومة الإسبانية الثلاثاء تعديلا هاما على طاقمه الوزاري, استبدل بمقتضاه وزير الاقتصاد في محاولة منه للتغلب على الأزمة الاقتصادية التي أثارت احتجاجات شعبية في الآونة الأخيرة.
 
فقد أعلن خوسيه لويس ثاباتيرو في مؤتمر صحفي بمدريد أنه غير وزير الاقتصاد المخضرم بيدرو سولبس من أجل التعامل بشكل أفضل مع الأزمة التي تطورت إلى ركود اقتصادي وارتفاع حاد للبطالة.
 
وستحل إيلينا سالغادو وزيرة الإدارة العامة حاليا محل سولبس الذي شغل بين عامي 1999 و2004 منصب المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية والمالية.
 
وكان سولبس قد أبدى رغبة ملحة في التقاعد. لكنه في الوقت نفسه اختلف علنا مع ثاباتيرو عندما قال رئيس الوزراء إنه يمكنه زيادة الإنفاق العام لإحياء الاقتصاد وإيجاد وظائف جديدة لمكافحة البطالة المتزايدة.
 
وكان رئيس الوزراء أعلن نهاية العام الماضي حزمة حفز الاقتصادية بقيمة 11 مليار يورو (15 مليار دولار), موجهة بالأساس للوظائف.
 
وقال ثاباتيرو خلال المؤتمر الصحفي "علينا مكافحة الأزمة ووضع أساس أيضا للمستقبل". وأضاف أن التعديل الوزاري كان ضروريا من أجل "تغيير في النسق" يسمح بمواجهة الأزمة الاقتصادية بقيادة جديدة وقوية.
 
 سولبس ربما استبدل لأنه أعلن معارضته زيادة الإنفاق الحكومي (رويترز-أرشيف)
وتابع ثاباتيرو "المعركة ضد الأزمة الاقتصادية هي أولويتنا القصوى وهذه مرحلة حاسمة". ووصف وزيرة الاقتصاد المعينة بالشخص المناسب, وقال إنها ستظهر قدرة عالية على معالجة الوضع.
 
وشمل التعديل الوزاري الذي أعلنه رئيس الوزراء الإسباني استبدال وزيرة الخدمات العامة ماغدالينا ألفاريث بالقيادي في الحزب الاشتراكي الحاكم خوسيه بلانكو.
 
ولم يقتصر التعديل على وزارتين بل مس أيضا الصحة والتعليم والثقافة والبنى التحتية. وفي المقابل لم يطرأ أي تغيير على الدفاع والداخلية والشؤون الخارجية.
 
وعلق زعيم الحزب الشعبي المحافظ المعارض ماريانو راخوي على تغيير عدد من الوزراء دفعة واحدة بالقول إنه علامة على فشل الحكومة (الاشتراكية) في تحمل مسؤولياتها.
 
أزمة تهدد الحكومة
وجاء إعلان ثاباتيرو عن التعديل الوزاري بعد يومين من نشر نتائج استطلاع أظهرت تدني شعبية حكومته وسط انتقادات متصاعدة (بما في ذلك من اليمين المحافظ) للسياسة التي تتبعها لمواجهة تداعيات الأزمة المالية والاقتصادية.
 
ومنذ أشهر, تعاني إسبانيا من ركودا للمرة الأولى منذ 15 عاما. وقد بلغت نسبة البطالة في فبراير/شباط الماضي 15.5% وهو أعلى معدل على مستوى الاتحاد الأوروبي.
 
وتوقع مصرف إسبانيا المركزي يوم الجمعة الماضي أن ترتفع نسبة البطالة العام المقبل إلى نحو 20%.
 
وأمام استمرار تدهور الوضع الاقتصادي وتضاعف أعداد العاطلين عن العمل, شهدت برشلونة ومدن إسبانية أخرى مؤخرا مظاهرات ضد سياسة الحكومة الاقتصادية بمشاركة عشرات الآلاف.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة