أبو ظبي تسمح للأجانب بتملك المشاريع الصناعية بنسبة الأغلبية   
الاثنين 1429/6/5 هـ - الموافق 9/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 18:54 (مكة المكرمة)، 15:54 (غرينتش)
 حامد بن زايد (يمين) قال إن قانونا سيصدر قريبا يرفع نسبة تملك الأجانب (الجزيرة نت)

جهاد الكردي-أبو ظبي

تعتزم أبو ظبي قريبا السماح للأجانب وللمرة الأولى بتملك المشاريع الصناعية بنسبة قد تصل إلى 100%.
 
وأبلغ المسؤول عن ملف الصناعة في أبو ظبي الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبو ظبي الجزيرة نت أثناء افتتاحه مصنعيين لقضبان النحاس والكابلات الكهربائية في مدينة أبو ظبي الصناعية اليوم أن قانونا سيصدر قريبا يرفع نسبة تملك الأجانب في المشاريع الصناعية في الإمارة.
 
وتطبق إمارة أبو ظبي قانونيين اتحاديين بشأن شؤون الصناعة والشركات التجارية صدرا في أواخر السبعينيات وبداية الثمانينيات من القرن الماضي حددا نسبة 49% كحد أقصي للشريك الأجنبي في ملكية الشركات، وأعطيا النسبة الأكبر للمواطنين.
 
وتزايدت في الشهور الماضية دعوات رسمية في أبو ظبي تطالب بالسماح للأجانب بالتملك الكامل للمشاريع الصناعية، بعد أن بدأت الحكومة إنشاء عدة مدن صناعية خارج المدينة تزيد استثماراتها عن ثلاثين مليار دولار.
 
وعدّد الشيخ حامد بن زايد فوائد تملك الأجانب للمشاريع الصناعية، مؤكدا أنه مفيد لاقتصاد الإمارة المتسارع في النمو، إضافة إلى أنه سيجلب استثمارات أجنبية ضخمة وعمالة فنية مؤهلة.
 
ونوه المسؤول الإماراتي بوجود اتجاه قوي لدى حكومة أبو ظبي بمنح الأجانب الأغلبية في تملك المشاريع الصناعية، موضحا أن هذا أصبح أمرا عالميا. وشدد على أن تحديد نسبة التملك الجديدة للأجانب ستكون مدروسة بدقة وستتم بالتنسيق مع حكومة الإمارات الاتحادية.
 
وكان وزير الاقتصاد الإماراتي سلطان سعيد المنصوري أعلن في أولى جولاته في مدينة أبو ظبي الصناعية أواخر أبريل/نيسان الماضي أنه لا يوجد لدى الحكومة الاتحادية مانع يحول دون تملك الأجانب بنسبة 100% للمشاريع الضخمة وبخاصة في القطاع الصناعي، مؤكدا أنه لا خوف مطلقا على الاقتصاد الوطني من ذلك.
 
وأقر الوزير بأن "تملك الأجانب" قضية حساسة جدا إلا أنه شدد على التزام الحكومة بحماية الاقتصاد الوطني ورجال الأعمال.
 
رجال الأعمال المواطنون
"
الخبير الاقتصادي الدكتور أحمد البنا أبلغ الجزيرة نت أن نقطة التحفظ الشعبية الوحيدة على ملكية الأجانب للمشاريع الصناعية بنسبة 100% هي الخوف على رجال الأعمال المواطنين من تعرضهم لخسائر كبيرة بسبب وجود منافسين أجانب أقوياء لهم.

"
وأبلغ الخبير الاقتصادي الدكتور أحمد البنا الجزيرة نت أن نقطة التحفظ الشعبية الوحيدة على ملكية الأجانب للمشاريع الصناعية بنسبة 100% هي الخوف على رجال الأعمال المواطنين من تعرضهم لخسائر كبيرة بسبب وجود منافسين أجانب أقوياء لهم.
 
واستغرب البنا من تخوف بعض المواطنين من هروب الاستثمارات الأجنبية في حالة تعرض اقتصاد الإمارات لأي هزة أسوة بما يحدث في بورصة الأوراق المالية، مؤكدا أن طبيعة الاستثمارات الصناعية مختلفة حيث تمتاز بضخامة رؤوس الأموال، إضافة إلى أنه يصعب التخلص من أصولها بسهولة، كما أن المستثمر الصناعي يستهدف البقاء لأطول فترة ممكنة.
 
وأكد البنا أنه إذا نال قطاع الصناعة في أبو ظبي بصفة خاصة والإمارات بصفة عامة الاهتمام الذي ناله قطاعا العقارات والمقاولات لأصبحت الإمارات واحدة من القلاع الصناعية الضخمة في العالم، مشيرا إلى أن أبو ظبي توفر مزايا فريدة للاستثمار الصناعي، حيث لا ضرائب ولا قيود على تحويل الأموال فضلا عن توفر الطاقة بأسعار رخيصة، وسهولة الحصول على الأراضي الصناعية وسرعة إنجاز المشاريع.
 
مواد خام كثيرة
ومن جهته أكد رئيس مجلس إدارة شركة الإمارات لصناعات الحديد حسين جاسم النويس أن أكبر معضلة تواجهها أبو ظبي في جلب المستثمرين الأجانب هي رغبة هؤلاء في التملك الكامل للمشاريع الصناعية، مشيرا إلى توقف المناقشات مع شركات عالمية كبرى بشأن تنفيذ مشاريع صناعية ضخمة بسبب ذلك.
 
ولفت النويس إلى أن لدى أبو ظبي مواد خام كثيرة خاصة في قطاع البتروكيمياويات، تصدرها إلى الصين واليابان ثم تشتريها مجددا بعد تصنيعها بمبالغ ضخمة، مؤكدا أن الإمارة لو أنشأت صناعة قوية ستحقق أرباحا كبيرة.
 
وحدد النويس ثلاثة أنواع من الصناعات الضخمة يمكن الاستثمار فيها والسماح فيها للأجانب بالتملك بنصيب الأغلبية وهي صناعة البتروكيمياويات، والألومنيوم، والحديد، موضحا أن هذه الصناعات تحتاج إلى رؤوس أموال ضخمة وخبرات فنية أجنبية مؤهلة كما أنها تخلق صناعات أخرى مكملة لها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة