صندوق النقد يطالب المغرب بتسريع الإصلاحات الهيكلية   
السبت 1426/8/13 هـ - الموافق 17/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 10:19 (مكة المكرمة)، 7:19 (غرينتش)

أشاد صندوق النقد الدولي بالمغرب لمحافظته على الاستقرار الاقتصادي واستمر في تنفيذ برنامج إصلاحات هيكليه، لكنه شدد على أن النمو لا يزال هشا وغير كاف لخفض البطالة والفقر بشكل فعلي.

 

كما دعا الصندوق في تقريره السنوي السلطات المغربية إلى إضفاء المزيد من الليونة على سياساتها الاقتصادية الرامية إلى تحقيق النمو، وأضاف أنه على الرغم من أن سياسة الموازنة الحالية ومستوى الديون لا يشكلان مخاطر على الاستقرار الاقتصادي على المدى القصير فإن السياسات الحالية إذا تواصلت قد تخفض من قدرات السلطات على امتصاص الصدمات الأمر الذي قد يحد من النمو.

 

وحث الصندوق المغرب على تحقيق نمو قوي خارج القطاع الزراعي واعتبر أن تسريع الإصلاحات الهيكلية وتعزيز الميزانية أمران أساسيان في إستراتيجية النمو القوي. كما عرض الصندوق اقتراحات عدة منها إصلاح النظام الضريبي بتوسيع المساهمين وبخفض النسبة الضريبية، وتسهيل ومواصلة خفض الضرائب الجمركية وتحرير قطاعات اقتصادية أخرى مثل ما تم انجازه في قطاعي الاتصالات والسياحة.

 

ودعا الصندوق الرباط إلى تطبيق كامل لقانون العمل الجديد وإلى التسريع في الإصلاحات القضائية لتحسين ثقة المستثمرين كما أشار إلى إنجاز تقدم في مجال الشفافية لتحسين أجواء الأعمال.

 

يشار إلى أن هيئة التخطيط في المغرب خفضت توقعاتها للنمو الاقتصادي للعام الحالي إلى 1.2% من 2.6% بسبب ارتفاع أسعار النفط وضعف الموسم الزراعي.

 

وكانت وزارة التخطيط أعلنت في فبراير/ شباط الماضي توقعاتها بتراجع معدل النمو في 2005-2006 إلى 2.6%. وبررت الوزارة هذا التراجع بالتغيرات المناخية التي ضربت المملكة مؤخرا وخلفت أضرارا بالغة مما أثر على الناتج الزراعي الذي يمثل المورد الأول للاقتصاد المغربي.

 

ويواجه اقتصاد المغرب الذي يبلغ حجمه 50.5 مليار دولار اختبارا قاسيا هذا العام


بسبب هبوط حاد في الإنتاج الزراعي وارتفاع تكاليف واردات الطاقة وزيادة متوقعة في العجز التجاري ترجع إلى تقلص القدرة التنافسية للصادرات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة