القيود الإسرائيلية تحاصر اقتصاد قطاع غزة   
الاثنين 1426/7/11 هـ - الموافق 15/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:01 (مكة المكرمة)، 14:01 (غرينتش)

المناطق المحررة في غزة قد تكون مفتاحا لإنعاش الاقتصاد (رويترز) 
محمود عبد الغفار
رغم الآمال المتوقعة من أن يكون  قطاع غزة مفتاحا محتملا لإنعاش الاقتصاد الفلسطيني بعد الانسحاب الإسرائيلي منه, غير أن القيود الإسرائيلية المفروضة على القطاع والمخاوف من استمرارها تقلل من ذلك التفاؤل خاصة مع تعطل مطار وميناء غزة.

وتعد قضيتا المعابر والاستقرار الأمني في قطاع غزة عاملين جوهريين في تحديد ما إذا كان الاقتصاد الفلسطيني سيحظى بدفعة من الانسحاب الإسرائيلي من القطاع، إضافة إلى مستوطنات أخرى شمالي الضفة الغربية.

فبينما يتوقع بعض الخبراء والمحللين الفلسطينيين أن تساعد عملية الانسحاب على تنشيط بعض الأعمال التي تعثرت نتيجة استمرار إغلاق الطرق والغارات العسكرية هناك، إلا أن البعض الآخر يرى أنه إذا لم يتم تيسير حركة التجارة عبر الحدود والمعابر المحيطة بالقطاع فمن المستبعد أن يتحسن الاقتصاد.

ويرى بعض أصحاب المصانع والأعمال التجارية في قطاع غزة أنه إذا ما خضعت معابر وحدود القطاع لسيطرة السلطات الإسرائيلية، فمن المؤكد أن تظل الأوضاع الاقتصادية دون تغيير.

وقد حدد جيمس وولفنسون الموفد الخاص للجنة الرباعية المكلف الإشراف على المساعدة الدولية لقطاع غزة بعد الانسحاب الإسرائيلي، شروطا ضرورية لتحويل هذه العملية إلى نجاح اقتصادي.

فقد أكد وولفنسون في مقابلة قبل يومين ضرورة أن يصبح قطاع غزة منطقة يمكن الدخول إليها والخروج منها، وممارسة التجارة فيها بأكبر قدر ممكن من الحرية في ظل احترام ضرورات إسرائيل الأمنية. كما طالب بضرورة أن يتصل القطاع بالضفة الغربية التي تمثل سوقا ضخمة تضم 2.2 مليون مستهلك.

من جهته أعرب غالبية من الفلسطينيين في استطلاع للرأي الأسبوع الماضي عن تفاؤلهم بشأن تحسن الاقتصاد الفلسطيني، عقب انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من قطاع غزة وشمال الضفة الغربية.

لكن المشرف على الاستطلاع د. نبيل كوكالي قال إن مطالب الفلسطينيين من خلال الاستبيان -ليتحقق التفاؤل إلى واقع بعد الانسحاب- هي أن تسمح السلطات الإسرائيلية بفتح المعابر والمطار، ورفع كافة الحواجز والإجراءات المعرقلة لحرية الحركة والتجارة إضافة إلى السماح بالعمل داخل إسرائيل. وقد أجرى الاستطلاع المركز الفلسطيني لاستطلاع الرأي ( PCPO ).

ويتمتع قطاع غزة بمميزات اقتصادية منها الأيدي العاملة الرخيصة، والقرب الجغرافي من الأسواق العربية.

يأتي ذلك في الوقت الذي يرزح فيه الاقتصاد الفلسطيني تحت وطأة التدمير الذي ألحقته إسرائيل ببنيته الأساسية.

يُذكر أن القطاعات الاقتصادية الفلسطينية تكبدت عشرين مليار دولار منذ اندلاع الانتفاضة الثانية، كما ارتفعت نسبة البطالة إلى 70%.

_______________
الجزيرة نت   

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة