هيئة دولية تحمل على غسل الأموال وتمويل الإرهاب   
الجمعة 1424/4/21 هـ - الموافق 20/6/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قالت الهيئة الدولية التي تقود جهود مكافحة غسل الأموال اليوم الجمعة إنها أقرت قواعد جديدة لتشديد الحملة على الأموال القذرة وتمويل الإرهاب بحظر البنوك التي لا تخضع لجهات رقابية وتشديد مراقبة أعمال نوادي القمار.

وقال فريق مهام العمل المالي إنه عدل ما يطلق عليه توصياته الأربعين وهو خارطة طريق للسلطات المالية لتعكس المخاطر الجديدة من عمليات غسل الأموال التي تقوم بها جماعات إجرامية وإرهابية.

وتهدف القواعد الجديدة إلى مكافحة ما يقدر بما بين 700 مليار و1500 مليار دولار يجري غسلها سنويا وتسعى إلى تشديد إجراءات مراجعة السجلات المالية وتاريخ العملاء خاصة في الأعمال التي تنطوي على مخاطر كبيرة مثل بنوك المراسلين أو التعامل مع أشخاص مشكوك في خلفياتهم السياسية.

وقال الفريق المشكل من مراقبين وخبراء في الاستثمارات قصيرة الأجل ذات المخاطر العالية من 31 دولة ومنظمتين أن نوادي القمار وسماسرة العقارات وتجار المعادن النفيسة والأحجار الكريمة والمحاسبين والمحامين سيخضعون من الآن لإجراءات مراقبة لضمان عدم ممارستهم لغسل الأموال.

وقال رئيس الفريق جوتشين سانوي في مؤتمر صحفي ببرلين بعد اجتماعات استمرت أربعة أيام "هذه قفزة نوعية للأمام" وأضاف "توصلنا لبعض الاتفاقات اعتبرها تاريخية في تاريخ الفريق".

وأقر اجتماع برلين مجموعة من أفضل الممارسات الدولية فيما يتعلق بالتحويل غير المشروع للأموال عبر ما يطلق عليه "البنوك السرية" ومقاهي الإنترنت وشركات السياحة وشركات الاستيراد والتصدير التي تعتبر من القنوات الرئيسية التي ينقل بها "المتطرفون" أموالهم.

واتفق الحضور على التوصية بحظر البنوك التي تستخدم كواجهة لأنشطة غير مشروعة وهي الوسيلة المفضلة لغسل الأموال وهي البنوك التي ليس لها وجود فعلي ولا تخضع لجهات رقابية.

وعرف الاجتماع لأول مرة قائمة من الجرائم منها التهريب والجريمة المنظمة وتجارة الرقيق وتهريب المخدرات التي يجب أن تعتبرها النظم القانونية داعمة لجرائم غسل الأموال.

وتأتي التوصيات الجديدة استجابة للتكنولوجيا الحديثة والأدوات المالية مثل المشتقات التي يستخدمها المجرمون في غسل الأموال.

ووضعت مسودة التوصيات الأربعين لأول مرة عام 1990 وجرى أحدث تعديل عليها عام 1996. وفور إقرار الدول الأعضاء في الفريق هذه القواعد ستطالب هذه الدول بسن قوانين محلية تضمن تطبيقها.

واكتسبت مكافحة تمويل الإرهاب أهمية كبيرة بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول عام 2001 على نيويورك وواشنطن حين اعتبرتها الولايات المتحدة أحد أهم الأدوات لمحاربة ما تسميه الإرهاب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة