فورد تبيع فولفو لشركة صينية   
الأربعاء 1431/1/7 هـ - الموافق 23/12/2009 م (آخر تحديث) الساعة 18:35 (مكة المكرمة)، 15:35 (غرينتش)
مقر فولفو للسيارات بمدينة غوتنبرغ جنوب غرب السويد (الفرنسية)
 
أكدت فورد الأميركية وجيلي الصينية للسيارات الأربعاء التوصل إلى اتفاق شبه نهائي تبيع بمقتضاه الأولى للثانية وحدتها السويدية للسيارات (فولفو).
 
وقالت فورد -ثاني أكبر شركة لصنع السيارات بالولايات المتحدة- في بيان صدر بالعاصمة السويدية ستوكهولم إنها تتوقع إبرام اتفاق نهائي بالربع الأول من العام المقبل.
 
وأضافت أنها ومجموعة زيغيانغ جيلي القابضة الصينية توصلتا إلى تسوية كل الشروط التجارية للاتفاق المحتمل بشأن فولفو التي كانت فورد استحوذت عليها عام 1999 مقابل 6.4 مليارات دولار, لكنها قررت بيعها لدعم وضعها المالي إثر الأزمة التي ضربت قطاع السيارات بأميركا خاصة والعالم عامة.
 
ووفقا لوسائل إعلام سويدية فإن قيمة الصفقة تبلغ 15 مليار كورونة سويدية (2.04 مليار دولار) أي أقل من ثلث المبلغ الذي اشترت به فورد الشركة السويدية قبل عقدين من الزمن.
 
صفقة وشيكة
وتابعت فورد أنه سيتعين الانتهاء من بعض التفاصيل قبل إنجاز الصفقة التي يفترض أن تنال موافقة الحكومتين الأميركية والصينية كي تصبح سارية قانونا.
 

"
فولفو تشغل حاليا 22 ألف عامل داخل السويد وخارجها، أما جيلي فهي من أكبر شركات السيارات بالصين, بعدما بدأت نشاطها في إنتاج قطع غيار البرادات

وأوضحت أن الصفقة ستمكن فولفو -التي تأسست عام 1927 وتشغل حاليا 22 ألف عامل داخل السويد وخارجها- من الموارد الضرورية لتعزيز قوتها.
 
يُشار إلى أن فولفو كارز مستقلة تماما عن فولفو غروب السويدية التي تنتج الشاحنات والحافلات ومعدات البناء الثقيلة.
 
وأكدت الشركة الصينية أيضا التوصل لاتفاق مع فورد على أغلب النقاط المهمة التي تم التفاوض عليها, وأشارت إلى أنها أجرت محادثات مع ممثلي عمال فولفو ومع مسؤولين حكوميين بالسويد وأيضا بلجيكا.
 
وقالت أيضا إن فولفو ستستمر بموقع الريادة بمجال السلامة والتقنيات البيئية, وأكدت أن الاتفاق سيسمح لها باستغلال فرص يتيحها التوسع المتنامي لسوق السيارات بالصين. وكانت الشركة الأميركية قد أعلنت في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي أنها تفضل عرض الشركة الصينية.
 
وكانت جيلي –التي يقع مقرها مدينة هانغ تسو بمقاطعة زيغيانغ شرق الصين- متخصصة بادئ الأمر بإنتاج قطع غيار البرادات قبل أن تتحول بدءا من 1997 إلى صناعة السيارات لتصبح واحدة من أكبر شركات المتخصصة في هذه الصناعة بالصين.
 
وتأسست الشركة عام 1986, واحتل مؤسسها -لي شوفو- المرتبة على لائحة أثرى أثرياء الصين هذا العام. وقال رئيس الوزراء السويدي فريدريك رينفلت معلقا على الصفقة إنه يأمل أن تبقي جيلي على معظم الإنتاج بالسويد، وأن تكون مستثمرا قويا في فولفو ولوقت طويل.
 
وجاء الإعلان عن الصفقة الوشيكة بين الشركتين الأميركية والصينية بينما لا تزال الشكوك تحيط بمصير شركة سويدية أخرى للسيارات هي ساب التي تملكها مجموعة جنرال موتورز الأميركية.
 
وقدمت شركة سبايكر الهولندية هذا الأسبوع عرضا جديدا للاستحواذ على ساب، بعدما حددت جنرال موتورز نهاية العام الحالي موعدا لإغلاقها في حال لم تتلق عرضا مناسبا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة