منظمة العمل تحمل العولمة مسؤولية زيادة نسب البطالة بالعالم   
الأحد 1426/11/11 هـ - الموافق 11/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 22:53 (مكة المكرمة)، 19:53 (غرينتش)
قالت منظمة العمل الدولية إن الهدف الرئيس من العولمة بشأن خلق فرص عمل جديدة في مناطق مختلفة من العالم لم يتحقق، مؤكدة أن الواقع الراهن يشير إلى عكس ذلك إذ انتشرت البطالة وارتفعت نسبتها حتى في الدول الصناعية الكبرى.
 
وذكرت المنظمة في تقريرها الدوري الرابع عن أوضاع سوق العمالة في العالم أن تفشي البطالة حدث رغم ارتفاع معدلات النمو الاقتصادي وتحقيق كبريات الشركات أرباحا قياسية، مما ينذر بوجود طبقة جديدة من الفقراء ستترك آثارا سلبية على المجتمعات الأوروبية.
 
وجاء صدور تقرير منظمة العمل الدولية في جنيف قبل أيام قليلة من انطلاق أعمال مؤتمر منظمة التجارة العالمية السادس على مستوى الوزراء في هونغ كونغ والمقرر له يوم الثلاثاء.
 
وقد أكد رئيس المنظمة خوان سومافيا أن الحصيلة التي يمكن الوصول إليها من هذا التقرير هي أن القضاء على البطالة لا تحتل الأولية في اهتمامات الساسة.
 
وأشار التقرير إلى أن نصف عدد العمال في العالم، أي حوالي 1.38 مليار شخص، يعيشون بأقل من دولارين في اليوم الواحد، في حين ارتفع عدد من يعيشون على دولار واحد في اليوم الواحد بأفريقيا جنوب الصحراء من 28 مليونا عام 1994 إلى 145 مليونا عام 2004.
 
وفي أميركا اللاتينية ارتفعت فيها تلك النسبة من 4.4 ملايين شخص إلى 28.6 مليونا خلال نفس الفترة، حيث كان قطاع الزراعة الأكثر تضررا من فقدان فرص العمل.
 
العمال الفقراء
ويرى خبراء المنظمة أن هذه الزيادة تحمل معنيين مختلفين، فهي قد تدل على التخلص من البطالة من خلال وجود فرص عمل جديدة ولكنها من ناحية أخرى تساهم في ارتفاع معدلات الفقر، وهي إحدى المشكلات الهامة التي تمر بها الدول ذات الاقتصاد النامي.
 
ولا توفر هذه الدول النظم الاقتصادية التي فيها فرص عمل تعتمد على الكفاءة والخبرة المعرفية والعلمية، بل تسعى فقط لتأمين عمل للمواطن حتى وإن كانت بأجر زهيد، وهو ما أدى إلى وجود ظاهرة العمال الفقراء، أي الذين يعملون لكن أجورهم لا تكفي لتجاوز حاجز الفقر مثلما هو الحل في أغلب الدول العربية، بحسب التقرير.
 
وكشف التقرير أنه لم تستفد من الطفرة الاقتصادية للعولمة سوى دول آسيوية التي تمكنت من رفع طاقاتها الإنتاجية في مجالات متعددة، وهو ما وفر فرص عمل جديدة استفادت من النمو الاقتصادي وأرباح الشركات الكبرى، وساهمت في خفض نسبة الفقر وتحسين مستويات المعيشة بمعدلات أفضل مما هي عليه في أفريقيا وأميركا اللاتينية.
 
أما الدول الصناعية الكبرى في أوروبا وشمال القارة الأميركية فقد شهدت زيادة ملحوظة في الإقبال على وظائف قطاعات الخدمات بلغت 1.2% في الفترة ما بين عامي 1991 و2003، في مقابل تراجع فرص العمل في القطاعات التصنيعية والإنتاجية بشكل كبير، في الوقت الذي حققت فيه الشركات زيادة كبيرة في الأرباح.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة