بارقة أمل لبنوك السودان   
الثلاثاء 1432/6/1 هـ - الموافق 3/5/2011 م (آخر تحديث) الساعة 12:49 (مكة المكرمة)، 9:49 (غرينتش)
الرفع الجزئي للعقوبات ربما يشكل بارقة أمل للبنوك السودانية (الجزيرة)

عماد عبد الهادي-الخرطوم

اعتبر محللون وخبراء اقتصاديون أن رفع واشنطن العقوبات التي كانت تفرضها على بنك الخرطوم خطوة نحو فتح البنوك السودانية تدريجيا على العالم بعد قطيعة لأكثر من عشر سنوات.
 
وفيما فسر بنك الخرطوم -وهو أقدم بنك سوداني- القرار الذي اتخذته الإدارة الأميركية بشأنه الأسبوع الماضي بأنه استجابة لمطالبات امتدت لنحو ثلاث سنوات، ربطه محللون بانتقال ملكية رأس مال المؤسسة السودانية العريقة إلى طرف أجنبي.
 
وكان مسؤول أميركي أكد الأسبوع الماضي أن الولايات المتحدة ألغت العقوبات الاقتصادية المفروضة على بنك الخرطوم.
 
تأثير إيجابي
وقال مدير عام بنك الخرطوم فادي سليم الفقيه للجزيرة نت إن رفع العقوبات جاء بعد جهود ومداولات كثيرة خلال ثلاث سنوات مع مكتب الرقابة على الأصول الخارجية الأميركي (ofac).
 
واعتبر أن لرفع اسم البنك من لائحة قائمة الحظر "مدلولات إيجابية على البنك, وعلى سلامة الجهاز المصرفي والاقتصادي في السودان".
 
وأضاف أن القرار سيفتح مجالات أكبر لاستقطاب الاستثمار الخارجي المباشر في السودان, وسيمنح المستثمرين طمأنينة أكبر لأنه سيكون في وسع البنك تنفيذ عمليات خارجية متنوعة وعلى نطاق أوسع.
 
وأكد الفقيه أن بنك الخرطوم -الذي جرت خصخصته في 2005 ودمجه في 2008 مع بنك الإمارات والسودان-أصبح من أكبر البنوك السودانية بوجود نحو خمسين فرعا له بحجم أصول بلغ نحو 4.5 مليارات جنيه سوداني (1.68 مليار دولار), وبإجمالي مساهمة بلغ نحو 550 مليون جنيه (205 ملايين دولار).
 
سياسية واقتصادية
أما المحلل الاقتصادي محمد الناير فرأى في إعفاء بنك واحد من ضمن أكثر من ثلاثين بنكا (مشمولة بالعقوبات) شيئا من الغرابة, ولم يستبعد أن تكون له دوافع أخرى.
 
وتحدث عن "أجندة سياسية واقتصادية", مشيرا إلى أن ملاك البنك الجدد من المستثمرين الأجانب وليسوا سودانيين.
 
وتوقع أن يصبح بنك الخرطوم من أكبر البنوك السودانية "لأن رفع الحظر يجعله يتعامل مع كل البنوك الأوروبية والأميركية لاحتمال دخوله المقاصة الدولارية التي ربما مكنته من زيادة عملائه من مؤسسات وأفراد".
 
 الناير تحدث عن أجندة سياسية واقتصادية (الجزيرة نت)
أما الخبير الاقتصادي عبد الله حسن أحمد فربط من جهته بين رفع الحظر واستحواذ غير سودانيين على رأس مال البنك، مشيرا إلى العلاقة التي تربط بين دبي وأميركا في مجال الاقتصاد.
 
وقال للجزيرة نت إن المستهدف من المقاطعة الأميركية الحكومة السودانية, وبالتالي فإن رفع الحظر عن بنك الخرطوم سيمنحه ميزات تفضيلية كثيرة لأنه سيتعامل مع السوق الأميركية والأوروبية دون قيود.
 
وتوقع أن يفتح رفع الحظر مجالا جديدا للمستثمرين السودانيين للانطلاق نحو السوق الحر "الذي كان يكبله الحظر المفروض على الحكومة".
 
رفع الحظر
في الأثناء دعت الخارجية السودانية واشنطن إلى رفع العقوبات الاقتصادية دون شروط لدعم عملية السلام, مشددة على انعدام المبررات الموضوعية للعقوبات خاصة أن السودان وفّى بالتزاماته في تطبيق اتفاقية السلام الشامل.
 
وقال الناطق باسم الوزارة خالد موسى إن الرفع الجزئي للعقوبات عن بعض المؤسسات المالية لا يفيد كثيرا رغم إيجابيته.
 
من جهته رحب محافظ بنك السودان المركزي محمد خير الزبير بقرار رفع الحظر عن بنك الخرطوم، مبديا أمله في أن تكون الخطوة مقدمة لقرار شجاع من الإدارة الأميركية برفع كامل للحظر المفروض على السودان منذ 1997. 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة