قيود إسرائيل كلفت فلسطين 7 مليارت   
الثلاثاء 1433/3/15 هـ - الموافق 7/2/2012 م (آخر تحديث) الساعة 10:49 (مكة المكرمة)، 7:49 (غرينتش)
الفلسطينيون بالضفة محرومون من 40% من الأراضي من أجل سد حاجيات المستوطنات
(رويترز-أرشيف)

قال وزير التخطيط والتنمية الإدارية الفلسطيني علي الجرباوي أمس إن القيود الإسرائيلية على الاقتصاد الفلسطيني كبدت الأخير سبعة مليارات دولار على الأقل في العام 2010، وهو مبلغ يقترب من حجم الناتج الإجمالي السنوي لفلسطين.

وأضاف الجرباوي خلال ندوة تنظمها الأمم المتحدة بالقاهرة حول الكلفة الاقتصادية للاحتلال الإسرائيلي، أن نحو 4.5 مليارات دولار هي خسائر ناتجة عن قيود ثقيلة تفرض على الفلسطينيين في الوصول لمواردهم الطبيعية سواء المياه أو الأراضي أو المعادن أو الغاز الطبيعي.

وأشار المسؤول الفلسطيني أمام حشد من ممثلي البعثات الدبلوماسية ووكالات الأمم المتحدة إلى أن الاحتياجات الأمنية لا تبرر هذه القيود، معتبرا أنها "سرقة خالصة إذ إن الكثير من الموارد المذكورة يستغلها مواطنو إسرائيل وشركاتها وحتى أعضاء بحكومتها".

وبسبب الحصار الاقتصادي نشأ اقتصاد أسود -يضيف الجرباوي- يحرم الخزانة الفلسطينية من أكثر من ثلث إيراداتها من الرسوم الجمركية.

"
الاحتلال يحدث ضررا اقتصاديا واسع النطاق يشمل إهدار النواتج ونهب الموارد وتدهور البيئة، ولولا هذا الضرر لكان اقتصاد فلسطين ضعف حجمه وانتقت الحاجة للمعونات
"
خسارة تنموية

ويرى الوزير الفلسطيني أنه لولا الخسائر جراء الاحتلال لتوفر فائض مالي بمئات الملايين من الدولارات يمكن استثمارها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية عوض الاحتياج لأكثر من مليار دولار من المساعدات السنوية.

من جانب آخر، قال رئيس اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف عبد السلام ديالو خلال الندوة إن الفلسطينيين ممنوعون من الاستفادة من أكثر من 40% من أراضي الضفة الغربية حيث حولت لخدمة حاجيات نصف مليون مستوطن.

وأشار ديالو إلى أن الاحتلال يحدث ضررا اقتصاديا واسع النطاق يشمل إهدار النواتج ونهب الموارد وتدهور البيئة، ولولا هذا الضرر لكان اقتصاد فلسطين ضعف حجمه الحالي وانتفت الحاجة للمعونات.

وذكر المتحدث نفسه أن كلا من الأمم المتحدة والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي ومؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية يجمعون على أن القيود الإسرائيلية هي العائق الرئيسي أمام استدامة الاقتصاد الفلسطيني.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة