هل أوشك نفط اليمن على النضوب؟   
الثلاثاء 16/10/1430 هـ - الموافق 6/10/2009 م (آخر تحديث) الساعة 18:21 (مكة المكرمة)، 15:21 (غرينتش)
إنتاج اليمن من النفط تراجع مثلما تراجعت العائدات (الفرنسية-أرشيف)
 
إبراهيم القديمي-عدن
 
يتصاعد جدال في الأوساط الاقتصادية في اليمن بشأن ما يتردد عن نضوب قريب للنفط في هذا البلد. وبينما يبدو البعض مقتنعا بأن الذهب الأسود سينضب حقا, يرفض البعض الآخر تصديق هذه المقولة ويقولون إنها فرية روج لها صندوق النقد والبنك الدوليان.
 
وأكد الخبير الاقتصادي وزير المالية السابق الدكتور سيف العسلي أن الأراضي اليمنية ما زالت بكرا ولم يتم مسحها بطريقة دقيقة. وتوقع العسلي في حديث للجزيرة نت وجود كميات كبيرة من الغاز الطبيعي والنفط الخام في الأراضي والمياه اليمنية التي لم تشهد حتى اللحظة أي تنقيب.
 
وعزا تباطؤ التنقيب عن الذهب الأسود إلى غياب إستراتيجية وطنية تحدد الشركات النفطية الأولى بالرعاية والحصول على حق التنقيب في القطاعات المختلفة، موضحا أن هذا الأمر أدى إلى هروب الشركات الجادة والخبيرة بتقنية اكتشاف النفط.
 
"
خبيرة دولية بالبنك الدولي توقعت نضوب النفط اليمني في 2011 في حين توقعت الحكومة اليمنية أن نضوبه في 2014
"


ثروة مبددة
ويرى الوزير السابق أن الحكومة اليمنية تفتقد إلى سياسة التسويق والترويج للثروة النفطية في الخارج بسبب غياب الأجهزة الكفؤة وانتشار لوبي الفساد المتمثل في مراكز القوى النافذة في الداخل والتي ساهمت بشكل كبير في هروب الشركات.
 
واتهم العسلي الشركة الأجنبية المكلفة باستخراج النفط في اليمن بتدمير الحقول الحالية نظرا لقرب انتهاء عقدها وتسليمها للجانب اليمني وكذا عدم كفاءة الشركة اليمنية المكلفة بإدارة الحقول المنتجة مما قلص حصة الدولة من النفط المنتج خلال الأشهر السبعة الأولى من هذا العام.
 
ويؤيد مراقبون وجهة نظر العسلي من واقع الأرقام والتواريخ المتضاربة بشأن نضوب النفط. ففي 2006تنبأت الخبيرة الدولية في البنك الدولي إيمان عقداوي بأن النفط اليمني سينضب في 2011 في حين توقعت الحكومة اليمنية أنه سينفد في 2014.
 
وهناك أيضا توقعات بنفاده في 2018 و2019. وأشار مصدر اقتصادي رفض الإفصاح عن اسمه إلى استمرار ضخ النفط واكتشاف 97 موقعا بريا وبحريا.
 
علامات نضوب 
لكن عضو لجنة التنمية والنفط في البرلمان اليمني صخر الوجيه يرى أن النفط اليمني سينضب خلال السنوات المقبلة وفقا للتقارير الدولية المؤكدة. واعتبر الوجيه في حديث للجزيرة نت أن تراجع الإنتاج إلى 280 ألف برميل يوميا –حاليا– مقارنة بأربعمائة ألف برميل في السنوات الماضية دليل على صحة فرضية نضوب النفط.
 
صالح شعبان ممن يعتقدون أن نفط
اليمن على وشك النضوب (الجزيرة نت) 
ويتفق معه عميد المعهد المالي التابع لوزارة المالية صالح شعبان مؤكدا أن الحقول التي تخرج من الإنتاج أكثر من الحقول التي تدخل الإنتاج.
 
وقال شعبان للجزيرة نت إن الدراسات المؤكدة أثبتت نفاد النفط اليمني في العام 2019, وسيكون الإنتاج اليمني في ذلك الحين قريبا من الصفر. ولفت شعبان إلى أن حصة الدولة من النفط الخام بلغت 64 مليون برميل في العام الحالي مقابل مائة مليون برميل في 2002.
 
أما مدير مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي مصطفى نصر فيرى أن تناقص عائدات النفط إلى ثمانمائة مليون دولار في النصف الأول من 2009 مقابل ثلاثة مليارات دولار العام الماضي دليل قاطع على تراجع الكميات المنتجة وليس على تراجع أسعار النفط العالمية.
 
وقال نصر للجزيرة نت إن عمليات التنقيب الجارية حاليا في الحقول البحرية والبرية أثبتت عدم وجود نتائج مبشرة والمكتشف من النفط في بعض الحقول يراوح بين خمسة آلاف وعشرة آلاف برميل فقط.
 
وكان وزير النفط اليمني أمير العيدروس قد أوضح في وقت سابق لأعضاء البرلمان أن عمر الحقلين الرئيسيين لإنتاج النفط باليمن تجاوز عشرين سنة والمتبقي 18 سنة أخرى.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة