انضمام بريطانيا لليورو سيكون قرارا اقتصاديا   
الأحد 1422/10/28 هـ - الموافق 13/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

توني بلير
قال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إنه يتعين تمحيص المزايا الاقتصادية للانضمام لليورو بدقة وموضوعية، قبل أن يكون في وسع حكومته أن توصي بالانضمام للعملة الأوروبية الجديدة التي طرحت للتداول في 12 دولة مطلع هذا الشهر.

إلا أن بلير قال أيضا في لقاء تليفزيوني إنه ليس في وسع بريطانيا تجاهل اليورو و"إنه إذا كان الوضع الاقتصادي طيبا" فينبغي لحكومته التأهب لعرض الأمر على الشعب البريطاني.

وأضاف "الاختبارات الاقتصادية ليست تمويها، فلا بد من الالتزام بها لأن الأمر يمثل اتحادا اقتصاديا". وتابع يقول "المسألة تتمثل فيما إذا كان بوسعنا أن نقول إن الوضع بالنسبة لبريطانيا واضح ولا لبس فيه".

وأوضح أنه "إذا ما استقر تقييمنا للأمر على ذلك فإننا نكون قد اتخذنا فعلا القرار السياسي كحكومة وهو أننا نعتقد أنه من الصواب أن نوصي الشعب بالانضمام لليورو". وتلقى السياسة التي يتبناها بلير إزاء اليورو متابعة مكثفة منذ طرح أوراق اليورو النقدية وعملاته المعدنية للتداول في الدول الأعضاء بمنطقة اليورو البالغ عددها 12 دولة.

ولتقييم الوضع الاقتصادي فإن الخزانة البريطانية وضعت خمسة اختبارات اقتصادية يتعين الوفاء بها قبل إجراء استفتاء على انضمام البلاد لليورو. ووعد بلير بالانتهاء من هذا التقييم منتصف عام 2003 مما أثار تكهنات باحتمال إجراء استفتاء في العام المقبل.

وذكرت أنباء أن مسؤول الخزانة البريطانية المعني بالإشراف على تقييم اختبارات اليورو قال إن قرار الانضمام إلى اليورو من عدمه سيكون سياسيا إلى حد كبير.

واعتبر المتشككون في اليورو تلك التصريحات بمثابة دليل على تشوش سياسة الحكومة التي تفضل الانضمام للعملة الأوروبية الموحدة طالما أنها في صالح بريطانيا على الصعيد الاقتصادي.

وأظهرت استطلاعات الرأي أن معارضة البريطانيين للانضمام لليورو تراجعت بحدة في العام الماضي، إذ إن نحو ثلثي البريطانيين فقط يريدون الآن إبقاء الجنيه الإسترليني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة