المغاربة يعانون في سوق العمل الفرنسية   
الخميس 1426/8/5 هـ - الموافق 8/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 19:09 (مكة المكرمة)، 16:09 (غرينتش)
فرنسا تعاني من البطالة والعمال المغاربة فيها يعانون من البطالة والعنصرية (رويترز)
 
كشف في العاصمة الفرنسية باريس عن تقرير يظهر مدى معاناة المسلمين العرب من أصول مغاربية في سوق العمل جراء عنصرية شريحة واسعة من أصحاب العمل.
 
وتسربت تفاصيل التقرير في أعقاب قيام وزير التشغيل جان لوي بورلو اليوم باستقبال الرئيس السابق للمجلس الأعلى للاندماج روجي فورو المشرف على لجنة إعداد التقرير.
 
وكان بورلو قد طلب في وقت سابق إعداد هذا التقرير الذي يعتمد أسلوب شهادات الخبرة دون ذكر اسم صاحبها. ويهدف هذا الأسلوب إلى تفويت الفرصة على أصحاب العمل العنصريين الذين يتعمدون عدم تشغيل الشباب ذوي الأصول المغاربية.
 
تفرقة عنصرية
وأظهر التقرير أن ثلث هؤلاء الشباب يعانون البطالة، فيما تنخفض هذه النسبة في أوساط الشباب من ذوي الأصول الفرنسية إلى 10% فقط. وتبين كذلك أن الشابة المغاربية تتلقى مقترحات بالتوظيف من قبل المؤسسات التي تطلب العمل فيها تقل بمقدار ثلاث مرات عن متوسط المعدل العام في مثل هذه الحالات.

ووضع القانون يده على فضيحة أخلاقية، إذ تلجأ بعض وكالات التشغيل إلى وضع رقم رمزي ليتم استبعاد هؤلاء "خلسة" لتحاشي أي ملاحقات قضائية قد يؤِدي إليها استمرار طلب الترشيح للوظيفة إلى مراحل متقدمة تنتهي بالفشل للسبب ذاته.

وإضافة إلى شهادات الخبرة مجهولة الإسم، اقترحت اللجنة إجراء تعداد في كل مؤسسة عن عرقيات الموظفين وآبائهم. ويرى خبراء في اللجنة أنه بدون هذه الطريقة يصعب حض أصحاب العمل العنصريين على التخلي عن هذا التمييز في توظيف الشباب.
 
وفي السياق ذاته يقترح واضعو التقرير تصنيف العاملين في سجلات المؤسسة دون ذكر الأسماء اكتفاء بالأصل العرقي، مثل عربي أو آسيوي أو أسود.
 
لكن الاقتراح الأخير يلقى عقبة رئيسية تتمثل في حظر مثل هذا التصنيف العرقي من الناحية القانونية، الأمر الذي قد يتطلب تشريعاً قانونياً جديداً يسمح بتنفيذ الاقتراح.
 
تعداد عرقي
وكانت اللجنة الوطنية للإعلام والحريات قد استبعدت في الأول من يوليو/تموز الماضي اقتراحاً بعمل تعداد عرقي، دعت إليه في وقت سابق أصوات تطالب بتجريب الطريقة الأميركية-البريطانية المسموح بها في هذا المجال.
 
وعلق أحد مستشاري جان لوي بورلو على هذا الرفض بقوله "يجب إنهاء حالة الجمود وإزالة المحظورات وتشجيع الأقليات" التي يضمها المجتمع.
 
وسعى وزير التوظيف إلى البرهنة على رفض العنصرية في سوق العمل وأوكل هذا الملف المثير للجدل إلى عزوز بجاج الوزير المفوض للمساواة في الفرص. ويقوم الوزير ذو الأصل المغاربي بوضع خطة شاملة لحل المشكلة تكتمل ملامحها خلال شهرين من الآن. 
ـــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة