نمو مطرد لسوق العمل بآسيا   
السبت 1431/12/7 هـ - الموافق 13/11/2010 م (آخر تحديث) الساعة 17:26 (مكة المكرمة)، 14:26 (غرينتش)

قطاع الخدمات المالية يستعد في هونغ كونغ لإضافة 5800 وظيفة جديدة في 2010 (الفرنسية) 

 
قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إن الانتعاش الاقتصادي كان غير متساو في العالم.
 
فبينما كان الانتعاش ضعيفا في الغرب واليابان كان سريعا في الاقتصادات الناشئة بحيث يخشى المسؤولون من تسارع النمو الاقتصادي وزيادة معدلات التضخم.
 
لكن قطاعات قليلة فقط هي التي توضح الاختلاف بين الجانبين.
 
سوق العمل
ففي الولايات المتحدة وأوروبا على سبيل المثال، فإن الشركات عندما تزيد من خلق فرص للعمل فإنها تفعل ذلك بحذر شديد، ولا يزال بعضها يستغني عن وظائف.
 
واستشهدت الصحيفة بإعلان شركة نوكيا الفنلندية مؤخرا أنها ستخفض عدد الوظائف بـ1800 وظيفة مع اشتعال المنافسة مع شركات أخرى.
 
أما شركة فيستاس الدانماركية المنتجة لتروبينات الرياح فقد أعلنت أنها ستخفض 3000 وظيفة معظمها في الدانمارك لكنها ستبقي على عدد الوظائف في الصين حيث افتتحت هناك مركزا للأبحاث والتطوير.
 
وفي الولايات المتحدة حيث يعمل صناع السياسة على منع انكماش في الأسعار أعلنت شركة كلير واير للاتصالات اللاسلكية هذا الشهر أنها بصدد خفض القوة العاملة لديها بنسبة 15%، أي بنحو 3600 موظف.
وقالت نيويورك تايمز إنه لا يمكن أن تكون المقارنة مع آسيا أكثر وضوحا من ذلك.
 
وأضافت أن رويال بنك أوف كندا أعلن عن إنشاء قسم جديد للتعامل بالبورصة في هونغ كونغ، حيث يوظف حاليا 100 شخص. ووسع البنك القسم الخاص بأسواق رأس المال في منطقة آسيا والهادي بنسبة 26% ليصل عدد العاملين فيه إلى 330.
 
وقالت مؤسسة برايس ووتر هاوس كوبرز البريطانية ثانية المؤسسات الكبرى لخدمات التوظيف في العالم، في الشهر الماضي إنها تعتزم مضاعفة قوتها العاملة في الصين إلى أكثر من 20 ألفا بحلول 2015.
 
وكانت هذه مجرد أمثلة حيث تشهد سوق العمل في آسيا والهادي نقصا في العمال.
 
ويقول كريستوفر أرتينيان رئيس مجموعة مورتون للمطاعم إنه من الصعب العثور حاليا على عمال ذوي خبرة.
 
وتقول مصادر بالبنوك إن البنوك تجد صعوبة في العثور على كوادر جيدة وسط منافسة كبيرة بينها.
 
معدل بطالة أدنى بآسيا
ومن أوجه المقارنة الأخرى البطالة. فبينما تصل البطالة إلى أقل من 10% في الولايات المتحدة تزداد في إسبانيا إلى نحو 20% وإلى أكثر من 12% في اليونان.
 
وحتى في ألمانيا التي شهدت ارتفاعا في معدل النمو فاق معدلات النمو في دول أخرى كثيرة فإن معدل البطالة يصل إلى 7%.
 
وقد بدأت سوق التوظيف التحسن في آسيا في الربع الثاني من عام 2009 عندما كان معظم الغرب يعاني من الركود.
 
وفي المراكز المالية بآسيا في هونغ كونغ وسنغافورة، يصل معدل البطالة إلى 4.2% وإلى 2.1% على التوالي.
 
أما في كوريا الجنوبية  فقد وصل معدل البطالة إلى 3.6% وفي أستراليا إلى 5.4%. وفي الصين يصل المعدل إلى 3.5%.
 
ويفيد مسح لمؤسسة هدسون لخدمات التوظيف أن توقعات التوظيف في مدن مهمة آسيوية هي في أعلى مستوياتها أو قرب أعلى مستوياتها على الإطلاق.
 
في سنغافورة يصل معدل البطالة إلى 2.1% (الفرنسية)
وبالمقارنة فقد أظهر مسح للمفوضية الأوروبية في الشهر الماضي أنه في الوقت الذي تحسن فيه مناخ الاستثمار في أوروبا فإن المستهلكين يشعرون بالتشاؤم إزاء فرص عملهم في الأشهر القادمة ولذلك يتجهون إلى الادخار.
 
وقالت نيويورك تايمز إن قطاع الخدمات المالية يستعد في هونغ كونغ وحدها لإضافة 5800 وظيفة جديدة هذا العام  و 7200 وظيفة في 2011.
 
وقد وصل عدد العاملين في القطاع عام 2003 إلى 146 ألفا وسيصل في العام القادم إلى 196 ألفا.
 
وتمتد الزيادة في التوظيف إلى قطاعات أخرى مثل الفنادق في آسيا.
في نفس الوقت قالت مؤسسة رويال إنستتيوشن أوف تشارترد سيرفيورز إن متوسط المرتبات في قطاع العقارات في آسيا ارتفع هذا العام بنسبة 22.4% إلى نحو 96 ألف دولار سنويا.
 
ويجد المتقدم لوظيفة في القطاع ثلاثة أو خمسة عروض للعمل في نفس الوقت حيث يتفوق الطلب على المعروض.
 
ومع زيادة الطلب على الوظائف تزداد ندرة المواهب لكن هذه الندرة لن تصل إلى الحد الذي وصلته في عام 2007.
 
ويقول أندرو موريس مدير مؤسسة روبرت هاف في هونغ كونغ إن المسألة ستكون أعقد في 2011. وبالرغم من ذلك فإن آسيا تظل أفضل مكان للبحث عن فرصة للعمل.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة