المنتدى السويسري للمال يؤكد أهمية تقنية الاتصالات   
الجمعة 1427/10/19 هـ - الموافق 10/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:51 (مكة المكرمة)، 21:51 (غرينتش)
المؤسسات المالية تحاول استقطاب أصحاب رؤوس الأموال (الجزيرة)
تامر أبو العينين-زيوريخ

أشار المنتدى السنوي السويسري للمال إلى أهمية قطاع تقنية الاتصالات والمعلومات كأحد المجالات الاقتصادية الهامة التي تنتظر ازدهارا كبيرا، لاسيما في تطبيقات الأعمال المالية والمصرفية.
 
جاء ذلك في ختام دورته التي عقدت يومي 7 و8 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، وركز فيها على مجالات العمل المصرفي الجديدة والمخاطر الذي تهدده على الصعيد الدولي.
 
وإذا كان الخبراء قد اتفقوا على أن هناك سباقا محموما بين المؤسسات المالية على اختلاف تخصصاتها لاستقطاب أكبر عدد ممكن من أصحاب الثروات مما يستوجب نوعا من الاتفاق أو الشراكة منعا لتضارب المصالح، فإنهم اختلفوا حول الآليات المقترحة للتعاون بين المؤسسات المصرفية.
 
وتناول المنتدى أهم التحديات التي تواجه تعاملات المصارف في العالم اليوم مثل اتساع رقعة الحركة الاقتصادية وسرعة التعامل فيها إذ أصبحت تضم دولا ليست لها باع كبير بعالم الصيرفة وإدارة الأموال، حسب وصف الخبراء.
 
وقد فرض ذلك تعاونا بين البنوك الغربية والمؤسسات المالية بدول آسيا وأميركا اللاتينية، وهي خطوة قد تمهد لنقل بعض المهام المصرفية إلى تلك الدول كأحد حلول التغلب على الأجور الباهظة بالغرب، وضمان دخول تلك الأسواق من خلال المؤسسات المصرفية المحلية العاملة هناك.
 
لكن خبراء إحدى شركات الحاسوب الكبرى، أعربوا بدراسة تم طرحها على المتخصصين أثناء المنتدى عن مخاوفهم من مثل هذا التعاون الذي من شأنه أن يؤثر على البيانات الخاصة للعملاء والمستثمرين، وهو ما يشكل مصدر قلق حول سرية التعاملات المصرفية التي تعد أحد المقدسات في عالم المال الأوربي عامة والسويسري خاصة.
 
وتستند الدراسة إلى قلة الخبرة في تعاملات تلك الدول مع تقنيات المعاملات المصرفية الحديثة، وعدم وجود الضمانات القانونية التي تحول دون وقوع عمليات الاحتيال.
 
استثمارات
 
وقد استقطبت شركات البرمجيات أنظار المشاركين بالمنتدى حيث قدمت مجموعة من الأفكار المتطورة تدور على محورين اثنين هامين، الأول برمجيات تقوم على مدار الساعة بحسابات نسبة الربح والخسارة في المضاربات والاستثمارات اعتمادا على البيانات التي تحصل عليها مباشرة من أسواق المال حول العالم، وهو ما يساعد الخبراء على وضع إستراتيجيات استثمارية معقدة بسرعة مع تجديد الحافظات الاستثمارية بشكل دوري.
 
أما المحور الثاني فكان آليات العمل المصرفي المتحرك التي يمكن من خلالها أن يتوجه خبراء البنوك إلى العملاء مباشرة، ومعهم تقنيات اتصالات متطورة للغاية تسمح بإجراء التحويلات والمضاربات في أي مكان.
 
وذلك ما يرى فيه المتخصصون تنافسا شديدا من نوع جديد بين المؤسسات المالية لاستقطاب أصحاب رؤوس الأموال أينما كانوا وتحت أية ظروف، وإن كان هذا النوع من البرمجيات لم ينتشر بشكل كبير حتى اليوم، إلا أن مدير المنتدى أندريه ماير يؤكد للجزيرة نت أنها تمر بمرحلة الهدوء الذي يسبق العاصفة.
 
ويستطرد ماير قائلا "إن الساحة المالية السويسرية والأوروبية تعتمد في الأساس على الثقة التي يبرهنها استحداث آليات جديدة للاستثمار تؤكد صحتها أرباح وعوائد كبيرة ومتواصلة يشعر معها أصحاب رؤوس الأموال بالاطمئنان.
 
وقد قلل مدير المنتدى من المخاوف التي أثارها الخبراء من التعاون مع مؤسسات مالية بآسيا وأميركا اللاتينية، مؤكدا أن المرحلة القادمة تتطلب العمل مع كافة اللاعبين على الساحة المالية في العالم مع اتخاذ إجراءات الحيطة والحذر اللازمين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة