وزارة الاقتصاد الفلسطيني: التقارير الدولية إدانة للاحتلال   
الثلاثاء 1435/11/16 هـ - الموافق 9/9/2014 م (آخر تحديث) الساعة 14:33 (مكة المكرمة)، 11:33 (غرينتش)

قالت وزارة الاقتصاد الوطني الفلسطينية اليوم الثلاثاء إن تقرير مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) بشأن الأوضاع الاقتصادية في فلسطين المحتلة يؤكد أن الاحتلال الإسرائيلي هو المعيق الأساسي لخلق تنمية اقتصادية مستدامة وإحداث انتعاش للاقتصاد، ونمو حقيقي للناتج المحلي الإجمالي الفلسطيني.

وخلص التقرير الذي أصدرته "أونكتاد" قبل أيام إلى أن الاقتصاد الفلسطيني سيزداد سوءا على المدى الطويل رغم النمو الحالي، معربا عن قلقه إزاء التقشف المالي وانعدام الأمن الغذائي وتزايد الفقر وتراجع القطاع الزراعي، والآثار السلبية الناجمة عن استمرار الاحتلال وانخفاض الدعم المقدم من المانحين، وتوقع أونكتاد تراجع التنمية الاقتصادية في الأرض الفلسطينية المحتلة على المدى الطويل.

وكان تقرير سابق للبنك الدولي ذكر أن القيمة الإجمالية للخسائر التي يتكبدها الاقتصاد الفلسطيني جراء عدم إمكانية الوصول للمناطق المسماة "ج" التي تسيطر عليها إسرائيل تقدر بحوالي 3.4 مليارات دولار.

الأكثر تأثرا
وأضاف البنك أن خمسة قطاعات محددة يعتقد أنها الأكثر تأثرا جراء استمرار السيطرة الإسرائيلية على المناطق (ج)، وهي الزراعة والبحر الميت والإنشاءات والسياحة والاتصالات، وهو ما يؤدي لخسارة في الإيرادات العامة للسلطة الفلسطينية تفوق ثمانمائة مليون دولار سنويا، أي حوالي 50% من عجز الموازنة العامة.

إسرائيل تريد الإبقاء على الاقتصاد الفلسطيني تحت السيطرة والتبعية لاقتصادها (غيتي)

وأشارت وزارة الاقتصاد إلى أن اللغة المشتركة في المواقف التي ترد في التقارير الدولية هي أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية يشكل "المعضلة والعقبة الرئيسة أمام مسيرة التنمية الاقتصادية".

وأضافت الوزارة أن الحل النهائي يكمن في انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي التي احتلتها عام 1967، وبالتالي السماح للفلسطينيين بالسيطرة والحرية التامة في إدارة مدخراتهم الاقتصادية، والتي ستمكنهم من تحقيق نسب نمو حقيقية واستدامة مالية، أي الاستقلالية في القرار الاقتصادي وما تؤدي إليه من استقلال سياسي.

خروج عن الصمت
وبيّن مدير السياسات والإحصاء في وزارة الاقتصاد الوطني عزمي عبد الرحمن أن بعض المؤسسات الدولية بدأت تخرج عن حالة الصمت التي كانت تلازمها، وأصبحت جريئة في حديثها عن آثار الاحتلال الإسرائيلي على الواقع الاقتصادي والإنساني للاقتصاد الفلسطيني.

وأضافت الوزارة أن الإسرائيليين بمخططاتهم وعمليات التهويد المستمرة في الأرض الفلسطينية والسيطرة على المناطق (ج) ترمي لإبقاء الاقتصاد الفلسطيني رهن الهيمنة والتبعية لاقتصاد الاحتلال، وتشير الأرقام إلى أن الأرباح السنوية للاستثمارات الإسرائيلية في مناطق الأغوار الواقعة ضمن المناطق المذكورة تفوق 620 مليون دولار سنويا.

ونبه عبد الرحمن إلى أن سيطرة إسرائيل على المناطق (ج) وما تحتويه من أراض ومزارع تجعل من مناطق السلطة الفلسطينية هدفا للتهرب الضريبي، وتحول أسواق الضفة الغربية إلى مكب لبضائع المستوطنات وللمنتجات الإسرائيلية التالفة ومنتهية الصلاحية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة