رفع المازوت والكهرباء بسوريا   
الثلاثاء 23/6/1433 هـ - الموافق 15/5/2012 م (آخر تحديث) الساعة 22:15 (مكة المكرمة)، 19:15 (غرينتش)
يتوقع أن يتسبب رفع سعر المازوت في ارتفاع أسعار السلع والخدمات (الجزيرة نت-أرشيف)
أصدرت الحكومة السورية قرارا يقضي برفع سعر المازوت (الديزل) بنسبة 33% ليصل إلى عشرين ليرة سورية للتر أي ما يعادل ثلاثين سنتا.

ويتوقع أن يتسبب القرار الذي أعلنه وزير الاقتصاد والتجارة السوري محمد نضال الشعار بشكل مباشر في ارتفاع أسعار السلع والخدمات التي تعاني من تضخم أصلاً بسبب الأزمة التي تشهدها البلاد وانخفاض سعر صرف الليرة أمام الدولار.

من جهتها رفعت وزارة الكهرباء السورية أسعار شرائح الكهرباء المستخدمة للأغراض التجارية والصناعية بنسب تقارب 50%.

وإزاء ذلك طالب اتحاد غرف السياحة باستثناء المنشآت السياحية من هذا القرار بسبب التراجع الحاد في الإيرادات والخسائر الفادحة التي يتكبدها القطاع جراء الأحداث التي تشهدها البلاد.

وأظهرت إحصاءات وزارة السياحة السورية أن عدد السياح العرب انخفض من 615 ألف سائح عام 2010 إلى 143 ألفا فقط خلال العام الماضي بنسبة تراجع بلغت 77%.

الليرة السورية فقدت 45% من قيمتها منذ بداية الثورة (الفرنسية-أرشيف)

أسطوانات الغاز
وقبل يومين صرح وزير النفط السوري سفيان العلاو بأن العقوبات الاقتصادية تسببت في أزمة أسطوانات غاز الطهي المنزلي في سوريا، حيث أدت العقوبات إلى منع شركات النقل والتوريد العالمية من التعامل مع شركة الوقود السورية رغم العقود المبرمة على حد قوله.

وحسب العلاو فإن الإنتاج المحلي من الغاز يؤمن نحو 60% من الطلب السوري والباقي يتم استيراده ويناهز أربعين ألف طن.

وأضاف المسؤول السوري حينها أن الحكومة تعمل على سد النقص الحاصل في مادتي الغاز والمازوت من خلال إبرام عقود جديدة مع دول وموردين جدد، حيث وقعت عشرة عقود لحد الآن.

واعترف بأن موانئ بلاده لم تستقبل أي سفينة محملة بالغاز أو المازوت خلال شهر أبريل/نيسان الماضي نتيجة العقوبات المفروضة على سوريا على خلفية قمعها للاحتجاجات المطالبة بإسقاط حكم بشار الأسد.

ويواجه السوريون صعوبات بسبب نقص إمدادات الوقود منذ شهور بفعل اضطرابات الأزمة التي تعيشها البلاد والعقوبات المفروضة على دمشق. كما بدأ نقص المازوت يؤثر على الصناعات المحلية، ففي شمال شرق البلاد أصبح المزارعون عاجزين عن توفير الوقود للجرارات والآلات الزراعية الأخرى.

وكان صندوق النقد الدولي قد أكد الأسبوع الماضي أن الاقتصاد السوري سجل تراجعا كبيرا، تمثل في فقدان الليرة السورية 45% من قيمتها في السوق الموازية, و25% من قيمتها في السوق الرسمية منذ بدء الاحتجاجات في مارس/آذار عام 2011. وأشار إلى أن البورصة السورية انخفضت بنسبة 40%.

ومن شأن انخفاض قيمة الليرة أن ينعكس بشكل مباشر على المواطن العادي من خلال ضعف القوة الشرائية للعملة الوطنية وارتفاع أسعار السلع وخاصة المستوردة منها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة