العمل الدولية: أزمة المال قد تزيد العاطلين عشرين مليونا   
الاثنين 21/10/1429 هـ - الموافق 20/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 20:18 (مكة المكرمة)، 17:18 (غرينتش)

عدة شركات أميركية مثل جنرال موتورز اضطرت لتسريح عمالة لديها (الفرنسية)

قال المدير العام لمنظمة العمل الدولية إن الأزمة المالية يمكن أن تزيد عدد العاطلين عن العمل في العالم، وتوقع أن يفقد عشرون مليون شخص وظائفهم نهاية عام 2009.

وأوضح خوان سومافيا أن تقديرات المنظمة تشير إلى ارتفاع نسبة العاطلين عن العمل من 190 مليون شخص عام 2007 إلى 210 ملايين نهاية العام المقبل.

وأضاف مدير العمل الدولية أن هذه أول مرة في التاريخ يصل فيها عدد العاطلين إلى هذا الرقم.

وبحسب تقديرات المنظمة فإن عدد العمال الذين يقل أجرهم عن دولار يوميا سيصل أربعين مليونا، في حين سيبلغ من يحصلون على أقل من دولارين نحو مائة مليون شخص.

وأكد سومافيا في بيان صحفي حصلت الجزيرة نت على نسخة منه ضرورة التوصل إلى تنسيق فوري للإجراءات التي يجب على الحكومات اتخاذها، لتجنب الأزمات الاجتماعية المتوقعة والتي يمكن أن تكون "شديدة وطويلة الأمد وعالمية".

ورأى مدير العمل الدولية أن هذه ليست أزمة وول ستريت فحسب، داعيا إلى ضرورة وجود حاجة إلى خطة إنقاذ اقتصادية للأسر العاملة والاقتصاد الحقيقي إضافة إلى وضع القواعد والسياسات التي توفر وظائف لائقة.

وأضاف أن مخاوفه من تداعيات الأزمة تشمل عدم القدرة على استعادة التدفقات الائتمانية وإمكانية الحفاظ على تعزيز الحماية الاجتماعية، بما في ذلك المعاشات التقاعدية واستحقاقات البطالة ودعم الطفل والرعاية الصحية وضمانات الحصول على الائتمان لتجنب تسريح العمال وتخفيض الأجور والإفلاس.

في الوقت نفسه رحبت المنظمة بالدعوة إلى تحسين النظام المالي، ووضع ضوابط وتوازنات لنظام المراقبة العالمية مع ضرورة التوصل إلى أبعد من النظام المالي.
 
خوان سومافيا: الأزمة المالية تأتي وسط أزمة ضخمة من الفقر وتزايد عدم المساواة
(الجزيرة نت-أرشيف)
الفقر العالمي

وقال سومافيا إن الأزمة المالية الحالية "تأتي ونحن بالفعل في أزمة ضخمة من الفقر العالمي وتزايد عدم المساواة الاجتماعية وتبعات العولمة التي إن أدت إلى العديد من الفوائد فإنها قد تصبح غير متوازنة وغير عادلة، ولا يمكن تحملها".

كما طالب بضرورة البدء في التعاون بين المنظمات الدولية ذات الصلة، لوضع الإطار المتعدد الأطراف الجديد لعولمة عادلة ومستدامة.

وفي إشارة إلى الاجتماع الأممي الأسبوع المقبل لمجلس الرؤساء التنفيذيين، قال سومافيا إنه الوقت المناسب للتفكير والعمل في وسائل مبتكرة وجريئة لمواجهة تحديات هائلة أمامنا لاسيما بالنسبة للأمم المتحدة.

وتسببت الأزمة المالية بالفعل في فقد آلاف الوظائف في وول ستريت وغيرها من المراكز المالية الأخرى، بعد انهيار بنوك واندماج أخرى. وكانت الولايات المتحدة أعلنت في وقت سابق من هذا الشهر أنها فقدت 159 ألف وظيفة خلال سبتمبر/ أيلول الماضي.

وكان مدير الأبحاث بالعمل الدولية قال الخميس إن الفجوة بين الأسرة الغنية والفقيرة اتسعت منذ عقد التسعينيات القرن الماضي.

وأضاف ريموند توريس أن الأزمة المالية ستزيد الأمور سوءا على المدى الطويل، ما لم تطبق الدول الإصلاحات الهيكلية المطلوبة.

يُشار إلى أن معدل البطالة العالمي يقف عن 6.1%، لكن عددا من الدول ستشهد نسبا أكبر من ذلك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة