القاهرة تطمئن صندوق النقد   
الأحد 23/2/1434 هـ - الموافق 6/1/2013 م (آخر تحديث) الساعة 19:50 (مكة المكرمة)، 16:50 (غرينتش)

قال رئيس الوزراء المصري هشام قنديل إن بلاده ستطمئن وفد صندوق النقد الدولي الذي سيزور القاهرة غدا الاثنين بشأن الوضع الاقتصادي بالبلاد وخطط الحكومة لإنعاشه.

وأضاف أن الحكومة ستشرح للوفد الأسباب التي دفعت مصر لطلب تأجيل الاتفاق على قرض بقيمة 4.8 مليارات دولار من الصندوق.

وكان وزير المالية المصري الجديد المرسي السيد حجازي قد أكد في وقت سابق اليوم استعداد وزارته لاستكمال المحادثات مع صندوق النقد بشأن القرض.

ومن المقرر أن يجتمع مسؤول كبير من صندوق النقد الدولي مع مسؤولين مصريين لمناقشة الاتفاق الذي أرجئ لمنح مصر مزيدا من الوقت لتهدئة التوترات السياسية التي عاشتها البلاد قبل اتخاذ إجراءات تقشفية لا تحظى بقبول شعبي.

وحجازي هو خبير اقتصادي بجامعة الإسكندرية ومتخصص في مجال التمويل الإسلامي. وهو واحد من عشرة وزراء أدوا اليوم اليمين الدستورية أمام الرئيس محمد مرسي لتولي حقائب من بينها الداخلية والكهرباء والبيئة والاتصالات والنقل.  

وكان الصندوق قد أعلن في بيان صدر أمس أن المسؤول في الصندوق عن الشرق الأوسط وآسيا الوسطى مسعود أحمد سيرئس وفدا لزيارة مصر لإجراء محادثات حول حصول القاهرة على قرض.

وأوضح البيان أن وفد الصندوق سيبحث مع الحكومة المصرية الصعوبات الاقتصادية في البلاد والبحث في "دعم ممكن" من الصندوق.

قنديل: مصر ستطمئن وفد الصندوق بشأن اقتصاد البلاد (الفرنسية-أرشيف)

وأكد البيان أن المحادثات ستتركز على التطورات الاقتصادية الأخيرة في مصر ومشاريع برامج وضعتها السلطات المصرية بهدف مواجهة التحديات الاقتصادية والمالية في مصر وإمكانية تقديم دعم من قبل الصندوق.

ويواجه الاقتصاد المصري أزمة خطيرة منذ سقوط الرئيس السابق حسني مبارك في فبراير/شباط 2011 تحت ضغط ثورة شعبية، مع انخفاض عائدات السياحة ونفور المستثمرين ما أدى إلى تراجع احتياطي العملات الصعبة إلى مستوى قياسي 15.15 مليار دولار وما يعادل بالكاد مشتريات ثلاثة أشهر من الواردات.

وينظر إلى القرض المرتقب من الصندوق على أنه حاجة ملحة لمصر من أجل تقليص عجز الموازنة ومواجهة تدهور الوضع الاقتصادي، أضف إلى ذلك أن قبول الصندوق منح القرض هو بمنزلة شهادة بجدارة الاقتصاد المصري ما سيحفز الجهات الدولية الأخرى والدول الكبرى لإقراض مصر والاستثمار بها.

وأظهرت بيانات كشف عنها وزير التخطيط المصري أشرف العربي الاثنين الماضي أن العجز في السنة المالية 2013 التي تنتهي آخر يونيو/حزيران المقبل قد يزيد بنسبة 50% عن التوقعات الأصلية المعلنة في يوليو/تموز الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة