الشركات العائلية العربية تفتقر للتنظيم   
الجمعة 1431/10/23 هـ - الموافق 1/10/2010 م (آخر تحديث) الساعة 1:07 (مكة المكرمة)، 22:07 (غرينتش)
جانب من الجلسة الأولى لمؤتمر الشركات العائلية الثاني في صنعاء (الجزيرة نت) 

إبراهيم القديمي-صنعاء
 
أجمع المشاركون في المؤتمر الثاني للشركات العائلية الذي اختتم أعماله اليوم الخميس بصنعاء بعنوان "الشركات العائلية نحو عمل مؤسسي"، على انعدام الرؤية الإدارية وغياب العمل المؤسسي في غالبية الشركات العائلية العاملة في المنطقة العربية.
 
ودعا المشاركون في ختام المؤتمر الشركات العائلية إلى وضع إطار إستراتيجي يحوي أهدافا بعيدة المدى يساعدها على الإدارة والتخطيط للفصل بين الأسرة والعمل والملكية وانتقال القيادة إلى الأجيال اللاحقة لضمان استمراريتها.
 
كما شددت التوصيات على تكاتف الجهود الأكاديمية والاستشارية لتقديم رؤى متخصصة ودقيقة تساعد الشركات على مواجهة التحديات واقتناص الفرص الممكنة ورفع مستوى الاحترافية في إداراتها للوصول إلى العالمية.
 
محمد عبده سعيد أكد وجود ضعف في البناء التنظيمي للشركات العائلية
تحديات

وكشف رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية والصناعية اليمنية محمد عبده سعيد في كلمة الافتتاح عن العديد من التحديات التي تواجه الشركات العائلية في الشرق الأوسط.
 
وأشار إلى ضعف الثقافة التنظيمية والهيكلية لتلك الشركات مع غياب البناء المؤسسي الذي يضمن لها الاستمرارية ونقص الخبرة في التعامل مع الأسواق العالمية المنفتحة.
 
وانتقد في كلمته انكفاء الشركات على أداء دور الوكيل الحصري والابتعاد عن التطوير المؤدي إلى الانتقال من شركات صغيرة إلى شركات كبرى قادرة على المنافسة وتعتمد على التكنولوجيا الحديثة المتطورة.
 
واعترف سعيد في حديث للجزيرة نت بنجاح نسبة ضئيلة من تلك الشركات، وإخفاق العدد الأكبر بسبب الاجتهادات الشخصية والاعتماد على الفردية في تسيير أعمالها.
 
بيد أنه استثنى منطقة الخليج العربية التي تساهم فيها الشركات العائلية بنسبة 70% من حجم الاقتصاد غير الحكومي حيث بلغ إجمالي ثرواتها أكثر من تريليوني دولار.
 
ورغم الدور الذي تقوم به الشركات العائلية في اقتصادات البلدان العربية من خلال تشغيل الأيدي العاملة، فإن سعيد يرى أنها تعاني من هشاشة بنيوية شديدة في مواجهة التحديات والتهديدات التي أفرزتها المتغيرات الاقتصادية الناتجة عن الأزمة المالية العالمية.
 
ويعتقد أنه ليس بمقدور الشركات العائلية العربية مجاراة مثيلاتها في الدول المتقدمة التي وصل عمر بعضها في اليابان -مثلا- إلى 1200 عام وفي فرنسا إلى 500 عام.
 
أميرة السعيد: أشادت بالخطوات التي قطعتها الشركات العالمية في البلاد العربية
حوكمة الشركات
من جهتها طالبت أميرة السعيد المسؤولة عن عمليات برامج حوكمة الشركات في مؤسسة التمويل الدولية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في البنك الدولي، القائمين على الشركات العائلية بالإسراع في اتباع منهج الحوكمة قبل ظهور المشاكل المؤدية إلى تفكك وضياع الشركات.
 
وقالت السعيد للجزيرة نت إن 30% من الشركات العائلية في العالم هي القادرة على الاستمرار, وهي نسبة مفزعة حسب قولها.
 
وأرجعت صعوبة تطبيق الحوكمة إلى تركز السلطات والقرارات في يد شخص واحد، وعدم التفكير بجدية في تحديد الشخص الذي سيخلف المؤسس الأول.
 
لكنها أشادت بالخطوات التي قطعتها الشركات العائلية في البلاد العربية نحو الحوكمة، التي تعني التأكد من وجود طريقة سليمة لإدارة الشركة مصحوبة برقابة صارمة من قبل ملاكها.
 
ناظم منقارة: أكد أن غالبية الشركات بالوطن العربي شركات عائلية
التعاقب الإداري
وتحدث رئيس شركة الاستشارات الإدارية المتكاملة في بيروت ناظم منقارة في مداخلته عن أن 80% من الشركات العاملة في البلاد العربية بالأساس شركات عائلية.
 
وأظهرت دراسة أن 70% من الشركات تختفي بعد رحيل الجيل الأول.
 
وعزا منقارة في مداخلته أسباب تعثر الشركات العائلية إلى عدم ترتيب البيت وإعداد جيل جديد يتولى القيادة بعد رحيل المؤسس.

وأوضح للجزيرة نت أن ارتفاع نسبة تفكك الشركات العائلية دليل على وجود مشكلة كبيرة في مبدأ التعاقب الإداري الذي ينبغي أن تطبقه الشركات بشكل صارم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة