التدهور الأمني وواشنطن يعيقان واردات الحبوب للعراق   
الثلاثاء 20/8/1425 هـ - الموافق 5/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 9:32 (مكة المكرمة)، 6:32 (غرينتش)

السوق العراقية ماتزال تنتظر واردات الحبوب (فرنسية)
قال محللون إن الاضطرابات السياسية والفوضى العارمة في العراق والسياسة التجارية لواشنطن مازالت تعرقل واردات البلاد من الحبوب.

فقد كان من المقرر إعلان نتائج ثاني مناقصة لشراء مائة ألف طن من القمح  الشهر الماضي، لكن حتى الآن ليس ثمة ما يشير إلى إتمام الصفقة في حين يقول التجار إنهم لا يعرفون شيئا عن سبب هذا التأخير.

جاء ذلك رغم أن رئيس مجلس الحبوب العراقي الجديد قد أعلن قبل أشهر قليلة أن بغداد عادت مرة أخرى لتكون من كبار مشتري الحبوب، وأكد أن الأسواق مفتوحة أمام  واردات الحبوب.

ولما كانت احتياجات العراق من القمح تزيد عن مليوني طن سنويا فقد قوبلت هذه التصريحات بموجة ترحيب في أوساط المصدرين. إلا أن ثمة صعوبات هائلة في هذا الشأن.

وقال أحد التجار الأوروبيين إن هناك مشكلة عامة تتعلق بأن الحكومة العراقية الجديدة تقوم بوظيفتها بصعوبة بالغة، وأضاف قائلا "إننا نتعامل مع بلد في حالة حرب. إنها ليست مفاوضات تجارية عادية".

وذكرت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) أن القضايا الأمنية ونقص البنية التحتية وأنظمة التوزيع تعرقل تلبية احتياجات العراق خلال الموسم الحالي من واردات القمح والأرز والحبوب الأخرى. 

لكن ثمة سبب آخر يردده محللون يتعلق بوجود الاحتلال الأميركي في العراق، وأنه كان سببا في أن تولي أيام العقود طويلة الأجل مع أستراليا مصدر القمح الرئيس منذ حرب الخليج لبغداد حيث ذهبت العقود للولايات المتحدة.

وقال المحلل جيمس دونسترفيل من أغرينيوز في جنيف "إنه أمر بسيط للغاية بشأن ما يجري هناك ليس له علاقة بسعر العطاءات. الأمر كله يتعلق  بالسياسة".

وأضاف قائلا "بالتخمين أظن أن العراقيين ربما يقولون إنهم يفضلون القمح الأسترالي لأنه الصنف الذي اعتادوه والأميركيون يعرقلون الأمر الآن". 
 
وكانت صناعة القمح الأميركية قد أعربت عن خيبة أملها مؤخرا جراء أنباء عن وجود صفقة قمح أسترالية، وأكدت هذه المؤسسة الأميركية  أنها تعمل من أجل إعادة السيادة للقمح الأميركي في السوق العراقية. وقد نفي مجلس القمح الأسترالي وجود مثل هذه الصفقة في وقت لاحق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة