قانون فرنسي يرفع سن التقاعد   
الثلاثاء 1/8/1431 هـ - الموافق 13/7/2010 م (آخر تحديث) الساعة 11:14 (مكة المكرمة)، 8:14 (غرينتش)
خطة ساركوزي لرفع سن التقاعد لقيت رفضا كبيرا من النقابات العمالية (الفرنسية)

تستعد الحكومة الفرنسية اليوم الثلاثاء لإعلان إجراءات إصلاح شامل لنظام الرواتب يتضمن خاصة رفع سن التقاعد, وتعهدت النقابات العمالية بالوقوف ضد الإجراءات الجديدة التي يراها الكثيرون تراجعا عن مكتسبات اجتماعية سابقة.
 
وبموجب هذه الخطة سوف يكون على العمال الفرنسيين دفع مساهمات لفترة أطول, كما ستفرض ضرائب جديدة على أصحاب الدخول المرتفعة وعلى الأرباح الرأسمالية للمساعدة على سد فجوة التمويل في رواتب التقاعد.
 
ويتمثل الإجراء الأكثر إثارة للجدل في زيادة سن التقاعد من 60 إلى 62 عاما بحلول عام 2018، وجعل رواتب التقاعد في القطاع العام متماشية مع تلك الموجودة في القطاع الخاص.
 
وتسعى فرنسا لخفض النفقات لتقليص عجز الموازنة الذي يتوقع أن يصل إلى 8% من إجمالي الناتج المحلي مع نهاية العام الجاري، بعد أن سجل عجزا نسبته 7.5% العام الماضي.
 
وأقر حق التوقف عن العمل اعتبارا من سن 60 منذ العام 1982، ويعتبر واحدا من أهم إنجازات الرئيس الاشتراكي فرانسوا ميتران, ويعتبره اليسار الفرنسي من أبرز المكتسبات الاجتماعية.

ساركوزي توقع أن يؤدي إقرار القانون الجديد إلى مزيد من المظاهرات (رويترز)
إصرار ساركوزي
وقال ساركوزي أمس الاثنين إنه مستعد لمناقشة بعض التدابير الواردة في مشروع القانون مع نقابات العمال، ولكن هدف 62 عاما وزيادة مساهمات موظفي القطاع العام سيبقيان ولا يمكن المساس بهما, مشيرا إلى أن زيادة المساهمات يدخل ضمن مبدأ تحقيق العدالة.
 
وقال ساركوزي "أتوقع مزيدا من المظاهرات, وأنا أعرف أن الناس يعانون, لكن ما سيُحدث فرقا سيكون فكرتنا عما هو عادل وليس حجم الاحتجاجات".
 
وأدت خطة الإصلاح المزمعة إلى احتجاجات كبيرة في الشوارع الفرنسية الشهر الماضي, وتعهدت النقابات العمالية باتخاذ مزيد من الإجراءات عند مناقشة الخطة في البرلمان في سبتمبر/أيلول المقبل.
 
وقالت أكبر نقابة في فرنسا "سي جي تي" إنها طالبت الحكومة بالتوصل إلى خطة أخرى، ووصفت خطة ساركوزي بأنها "ظلم صارخ" باعتبارها تضع عبء الإصلاح على العمال.
 
ووصف زعيم اتحاد القوى العاملة جون كلود ميلي مشروع القانون بأنه "غير عادل اجتماعيا وغير فعال من الناحية الاقتصادية".
 
وتواجه فرنسا مثل العديد من البلدان الأوروبية الأخرى نقصا في التمويل في رواتب التقاعد بسبب تزايد عدد السكان الكبار السن وتراجع عدد الناس في سن العمل الذين يدفعون الاشتراكات.
 
ومن المنتظر أن يصل العجز في التمويل إلى 45 مليار يورو (56.4 مليار دولار) في العام 2020 ويمكن أن يصل إلى ما بين 72 و115 مليار يورو (90.3 و144.3 مليار دولار) بحلول 2050.
 
وكانت فرنسا قد اعتمدت خطة تقشف تشمل خفض الإنفاق بقيمة 45 مليار يورو (54.5 مليار دولار) على مدى السنوات الثلاث المقبلة من أجل خفض العجز الكبير في الموازنة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة