السياحة بمصر تفتقر للأمن   
الأحد 1434/11/17 هـ - الموافق 22/9/2013 م (آخر تحديث) الساعة 17:08 (مكة المكرمة)، 14:08 (غرينتش)
موسم الشتاء يحظى عادة بإقبال أوروبي كبير على السياحة المصرية (الجزيرة)

الجزيرة نت-القاهرة

السياحة في مصر قطاع اقتصادي جريح، لا يفيق من أزمة حتى تلم به أخرى. ومنذ وقوع الانقلاب العسكري في مصر مطلع يوليو/تموز الماضي وقطاع السياحة يشهد تراجعا بمعدلات أدائه، مما استلزم بذل الجهود لمحاولات استعادة السياحة لنشاطها الطبيعي قبل حلول موسم الشتاء الذي يحظى عادة بإقبال أوروبي كبير مشكلا نحو 70% من حركة السياحة في مصر.

رحلات عدة قام بها وزير السياحة هشام زعزوع وغيره من وزراء حكومة الدكتور حازم الببلاوي المؤقتة من أجل إقناع الدول الأوروبية بأن ما حدث في مصر ليس انقلابا عسكريا، وذلك بهدف دفع الحكومات والشركات الأوروبية لإلغاء الحظر على السفر لمصر.

ويرى الخبراء أن تحقيق الأمن هو المطلب الأول لجذب السياح، تليها بعد ذلك الزيارات الحكومية أو الوفود الشعبية. وبعضهم متفائل بالجهود التي بذلها وزير السياحة والنتائج التي تحققت منها مثل إقدام بعض الشركات بالفعل على رفع الحظر وإرسال أولى الرحلات السياحية لمصر أمس السبت.

الأمن أولا
وتمتلك مصر نحو 280 فندقا عائما في منطقة الأقصر وأسوان، وهي من أشد المناطق جذبا للسياح الأوروبيين، ويتميز هؤلاء السياح بارتفاع معدلات إنفاقهم اليومية التي تقدر بما بين أربعمائة إلى خمسمائة دولار يوميا.
الأقصر من أهم المراكز الأثرية في مصر جذبا للسياح (الأوروبية)

وتعليقا على ذلك أوضح رئيس ائتلاف دعم السياحة إيهاب موسى أن السياحة في الأقصر وأسوان تمثل الأكثر دخلا للدولة من خلال رسوم زيارات المعابد الفرعونية، فضلا عن احتكاك السائحين بأهالي المنطقتين.

ونبه إلى أن هاتين المنطقتين "الفرعونيتين" بحاجة لتوفير الأمن بمعدلات كبيرة، في ظل استمرار المظاهرات والاحتجاجات.

وأضاف موسى أن البرامج المبذولة من قبل الحكومة تحتاج إلى نوع جديد يتمثل في تنظيم أسبوع بالمتاحف الأوروبية يقدم فيه المرشدون المصريون الآثار المصرية للأجانب بشرح مشوق، مع تقديم بعض الحوافز برحالات مجانية لمن يحضرون هذا التقديم والشرح من الأجانب.

وعن دور هذه البرامج في اجتذاب السياح الإسرائيليين، ذكر موسى بأن السائح الإسرائيلي عادة ما يأتي إلى جنوب سيناء، ولكن هناك بعض المناطق مغلقة مثل سانت كاترين وجبل موسى، وهذه مناطق مهمة في برنامج السائح الإسرائيلي وغيره من السائحين القادمين لمصر، وبلا شك فإن استمرار غلق هذه المناطق يؤثر سلبا على السياحة المصرية بشكل عام، سواء للسياح الإسرائيليين أو غيرهم.

أسوان من مناطق الجذب السياحي في مصر(الجزيرة)

الجهود الشعبية
ويتفق عضو مجلس إدارة الاتحاد المصري للغرف السياحية عادل عبد الرازق مع موسى في ضرورة توفير الأمن في كافة ربوع مصر، لأن هذا من مسلمات النشاط السياحي. مضيفا في حديث للجزيرة نت بأن الجهود المبذولة من قبل وزير السياحة بدأت تؤتي ثمارها.

وأوضح أن شركة توماس كوك بدأت رفع الحظر السياحي عن مصر وسيرت أولى رحلاتها السبت الماضي باتجاهها، مؤكدا على جهود تبذل في بريطانيا وروسيا لرفع الحظر عن السياحة في مصر.

وأكد عبد الرازق للجزيرة نت أن رفع الحظر الروسي من شأنه أن يحرك قطاع السياحة في مصر بشكل جيد، ولكن العقبة في الأتراك الذين عادة ما يكونون شركاء في شركات السياحة الروسية، وهم يتعمدون استمرار هذا الحظر السياحي على مصر على حد تعبيره.

إلا أن عبد الرازق يتوقع أن يشهد شهر نوفمبر/تشرين الثاني القادم نشاطا سياحيا كبيرا، بل خروج قطاع السياحة من أزمته.

وطالب بتنظيم جهود شعبية إلى جانب الجهود الرسمية للترويج للسياحة المصرية في الغرب وإقناع الجميع بأن ما حصل في مصر ثورة شعبية وليس انقلابا عسكريا.

وعن مدى نجاح هذه الجهود في استجلاب السائح الإسرائيلي لمصر، أجاب عبد الرازق بأن السائح الإسرائيلي لديه حظر من القدوم لسيناء نظرا لما يحدث في شمالها، وهناك مناطق سياحية مشتركة بين شمال سيناء وجنوبها، وبالتالي فقطاع السياحة في سيناء متأثر سلبيا بهذه الأحداث.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة