حل جزئي لأزمة السلطة الفلسطينية المالية   
الأربعاء 1434/3/19 هـ - الموافق 30/1/2013 م (آخر تحديث) الساعة 14:02 (مكة المكرمة)، 11:02 (غرينتش)
اعتصام سابق لموظفي السلطة الفلسطينية ينتقد سياسات الحكومة
(الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الخليل

توقعت أوساط رسمية فلسطينية ومحللون حلا جزئيا للأزمة المالية التي تعانيها السلطة الفلسطينية منذ شهور عدة، مرجحة انتظام وصول الدعم والمنح الأوروبية، ووفاء الدول العربية بالتزاماتها لشبكة الأمان العربية.

من جهتها قررت إٍسرائيل تحويل جزء من عائدات الضرائب التي تجبيها لصالح السلطة الفلسطينية وذلك عن شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي، في حين توقعت مصادر في السلطة صرف مستحقات شهر يناير/كانون الثاني الحالي خلال الأيام القادمة.

وقد توقع خبراء أن يساعد انتظام وصول الدعم والمستحقات الضريبية في حلّ جزء من الضائقة المالية للسلطة الفلسطينية وخاصة فيما يتعلق بصرف رواتب الموظفين، لكنهم رجحوا استمرار معاناة السلطة من الديون.

من جهتهم يواصل موظفو القطاع الحكومي إجراءاتهم الاحتجاجية، حيث أعلنت نقابة الموظفين العموميين الإضراب اليوم وغدا، وموظفو قطاع الصحة يوم غد، بعد إضراب قطاع التربية والتعليم خلال الأيام الثلاثة الماضي.

العائدات الضريبية
ووفق الإذاعة الإسرائيلية، فإن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قرر تحويل نحو 100 مليون دولار إلى السلطة الفلسطينية، لكنها أوضحت أن القرار يتخذ لمرة واحدة فقط، وستتم إعادة النظر فيه مجددا الشهر المقبل.

وكانت إسرائيل أوقفت تحويل العائدات الضريبية للسلطة الفلسطينية بعد توجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة وحصول فلسطين على مكانة دولة مراقب غير عضو أواخر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

ومن المقرر أن يجتمع اليوم ممثلون عن وزارتي المالية في إسرائيل والسلطة الفلسطينية في لقاء دوري يعقد في مدينة أسدود بشأن القضايا المالية المشتركة، وعلى رأسها العائدات الضريبة.

وعبّر وزير الاقتصاد الفلسطيني جواد الناجي عن تفاؤله بإمكانية انتهاء الأزمة المالية للسلطة الفلسطينية قريبا، موضحا أن انتهاء الأزمة مرهون بالتزام العرب بشبكة الأمان العربية، واستئناف الأوروبيين برامج الدعم عن عام 2013 ابتداء من الشهر الحالي، ورفع الحجز عن عائدات الضرائب الفلسطينية.

يتوقع أن يساهم الإفراج عن العائدات الضريبية في حل مشكلة الرواتب (رويترز)

وأعرب الوزير الفلسطيني في حديثه للجزيرة نت عن تفاؤله باكتمال العناصر الثلاثة وبالتالي تجاوز الأزمة المالية التي تعيشها السلطة الفلسطينية.

من جهته قال المدير العام للإيرادات في وزارة المالية الفلسطينية أحمد الحلو إن الأموال المحولة والمقدرة بنحو 400 مليون شيكل (الدولار= 3.7 شيكل) لم تصل بعد، موضحا أن اجتماع اليوم سيناقش عائدات الضرائب عن الشهر الجاري.

ورجح الحلو أن تحوّل العائدات الضريبية عن الشهر الجاري مطلع الشهر المقبل إذا قررت إسرائيل الإفراج عنها، مشيرا إلى تحويل 437 مليون شكيل من عائدات شهر نوفمبر/تشرين الثاني إلى شركة الكهرباء الإسرائيلية.

وتوقع الحلو أن يساهم الإفراج عن العائدات الضريبية في حل مشكلة الرواتب، مشيرا إلى أن عائدات الضرائب المحلية التي تجبيها السلطة الفلسطينية تقدر بنحو 150 مليون شيكل شهريا.

وكانت الحكومة الفلسطينية قررت أمس صرف النصف المتبقي من رواتب موظفيها عن شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي خلال يومين.

حل جزئي
بدوره توقع الخبير الاقتصادي والمحاضر بكلية الاقتصاد بجامعة النجاح الوطنية نافذ أبو بكر أن يحل الإفراج عن العائدات الضريبية الفلسطينية جزئيا أزمة الرواتب، مضيفا أن وصول الدعم الأوروبي والعربي يحل جزئيا الأزمة المالية للسلطة.

لكنه أضاف في حديثه للجزيرة نت أن السلطة مدينة بمبالغ كبيرة تصل -وفق تقديره- إلى خمسة مليارات دولار، موضحا أنها مدينة للبنوك وحدها بأكثر من مليار و200 مليون دولار، يضاف إليها ديون القطاع الخاص وصندوق النقد الدولي وصندوق التقاعد وغيرها.

ويرى أبو بكر أن مشكلة السلطة المالية مرشحة للاستمرار لأنها "مرتبطة بأبعاد وضغوط سياسية"، داعيا إلى اقتصار الدور الأساسي للسلطة على دعم صمود المواطن وليس ما سماه "وهم التنمية والإعمار وبناء المؤسسات لأنه مستحيل في ظل احتلال".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة