انتقادات في الداخل والخارج لخطة بوش حول الطاقة   
الخميس 1422/2/23 هـ - الموافق 17/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بوش
استقبلت خطة الرئيس الأميركي جورج بوش بشأن الطاقة بانتقادات عنيفة في الداخل والخارج بسبب ما أثير حول تأثيراتها على البيئة وعدم معالجتها لأزمة الطاقة الحالية في كاليفورنيا. وتدعو خطة الرئيس الأميركي التي كشف النقاب عنها اليوم إلى زيادة إنتاج الفحم والنفط والتوسع في استخدام الطاقة النووية.

وقال بوش إن الخطة التي أعدتها مجموعة عمل برئاسة نائبه ديك تشيني قدمت أكثر من 100 توصية يمكن أن "تنير الطريق لمستقبل أكثر إشراقا". وأضاف الرئيس الأميركي أن الخطة تهدف لمواجهة أخطر أزمة طاقة في الولايات المتحدة منذ الحظر النفطي في السبعينيات.

وأشار بوش إلى أن الأزمة الراهنة لم تكن وليدة اللحظة بل هي مشكلة تراكمت على مدى السنوات الماضية. لكن التقرير الذي جاء في 163 صفحة عزا الأزمة إلى عدم التوازن بين العرض والطلب في الطاقة.

كما دعت الخطة إلى مراجعة العقوبات على دول تنتج النفط مثل إيران وليبيا دون أن تشير إلى رفع الحظر على الشركات الأميركية المحرومة من الاستثمار هناك.

وأكد بوش أن العمل بخطته الجديدة سيجنب الشعب الأميركي مخاطر مواجهة مزيد من الارتفاع في أسعار الوقود والطاقة.

وتقترح الخطة توسيع استغلال النفط في الأراضي الحكومية بما في ذلك استخراج النفط والغاز من محمية طبيعية في الدائرة القطبية الشمالية بولاية ألاسكا. وتتنافى الخطة مع سياسة أميركية طويلة الأمد بالاعتماد على واردات النفط دون اللجوء للاحتياطيات الأميركية طالما ظلت الأسعار معقولة.

انتقادات داخلية وخارجية

رئيس اللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي ”


الخطة لا تقدم حلا عاجلا لأزمة الطاقة في ولاية كاليفورنيا

 

من جانبه اعتبر رئيس اللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي تيري ماكوليف خطة الطاقة بأنها اهتمام من الرئيس بوش بشركات الطاقة العملاقة التي تسعى لتحقيق الأرباح دون اعتبار لوضع الأسر الأميركية العاملة على حد تعبيره. وأضاف أن الخطة لا تقدم حلا عاجلا لأزمة الطاقة في ولاية كاليفورنيا.

وواجهت الخطة انتقادات عنيفة من جماعات حماية البيئة التي اعتبرت التنقيب عن النفط والغاز في الأراضي الحكومية التي تضم محميات طبيعية ستكون له آثار قاسية على تلك المحميات. ودعت جمعيات حماية البيئة الإدارة الأميركية إلى مراجعة الآثار السالبة للخطة.

يشار إلى أن نائب الرئيس ديك تشيني وعائلة الرئيس بوش لهم اهتمامات بالاستثمار في مجال النفط ويقيمون علاقات قوية مع الشركات العاملة في هذا المجال.

في غضون ذلك هاجم الاتحاد الأوروبي بشدة خطة الطاقة الأميركية وقال وزير


الاتحاد الأوروبي:
الخطة ليست حلا للمشكلة التي نواجهها فيما يتعلق بالتغيرات المناخية

الخارجية السويدي الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد إن الخطة رغم أنها تدعو لتوسيع إنتاج الطاقة والغاز الطبيعي والطاقة النووية على الصعيد القومي "إلا أنها ليست حلا للمشكلة التي نواجهها فيما يتعلق بالتغيرات المناخية".

وكانت واشنطن قد واجهت انتقادات قاسية من قبل حلفائها الأوروبيين بسبب رفضها اتفاقية كيوتو لخفض الانبعاث الحراري معتبرة أنها تتعارض مع مصالحها الوطنية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة