أبو ظبي تساعد دبي مجددا بشروط   
الثلاثاء 1431/3/24 هـ - الموافق 9/3/2010 م (آخر تحديث) الساعة 23:57 (مكة المكرمة)، 20:57 (غرينتش)
أبو ظبي ليست بمنأى عن تداعيات الديون لذلك ستكون حذرة في مساعدة دبي

تعهدت الحكومة الاتحادية في أبو ظبي اليوم الثلاثاء بدعم دبي, وتوقعت تسوية قريبة بشأن ديون مجموعة دبي العالمية شبه الحكومية. بيد أن محللين قالوا إن أي مساعدة ستكون مشروطة.
 
وقال حمدان بن راشد آل مكتوم وزير المالية الإماراتي نائب حاكم دبي اليوم إن الإمارة لم تطلب حتى الآن مساعدة من الحكومة الاتحادية.
 
وأضاف ردا على سؤال عما إذا كانت الحكومة الاتحادية ستدعم دبي لمساعدتها على تسوية مشكلة الديون، "بالطبع دبي جزء من الاتحاد".
 
كيان واحد ولكن
وتابع الوزير الإماراتي الذي كان يتحدث في مؤتمر اقتصادي بدبي إن الإمارات كيان واحد, ورجح التوصل قريبا إلى تسوية تسمح لدبي العالمية بإعادة جدولة 22 مليار دولار من ديونها.
 
وقال إن الأمر برمته يكمن في أن هناك شركات مثقلة بالديون، إلا أن تلك الشركات لا تمثل البلد كله.
 
وكانت الحكومة الاتحادية في أبو ظبي قد أمدت دبي في ديسمبر/كانون الأول الماضي بعشرة مليارات دولار لمساعدتها على تخفيف أزمة ديونها المقدرة بما بين 80 و100 مليار دولار.
 
بيد أن تلك المساعدة التي شملت خمسة مليارات دولار من بنكين مرتبطين بحكومة أبو ظبي عن طريق إصدار سندات، كانت مشروطة بتوصل دبي العالمية إلى اتفاق مرضٍ مع الدائنين.
 
ولم تصرف بعد خمسة مليارات دولار من تلك المساعدة. وفي وقت لاحق أبدت أبو ظبي استعدادها لضخ مزيد من المساعدات لدبي.
 
"
أبو ظبي اشترطت حين ساعدت دبي بعشرة مليارات دولار نهاية العام الماضي توصل مجموعة دبي العالمية إلى اتفاق مرض مع دائنيها
"
بشروط
بيد أن محللين اليوم اعتبروا -تعليقا على تصريحات وزير المالية الإماراتي- أن أي مساعدة مالية جديدة لدبي ستكون مشروطة.
 
وقال رجل أعمال إماراتي طلب عدم الكشف عن اسمه لرويترز "سيكون تدخلا محسوبا وسيكون مصحوبا ببعض الشروط"، وأضاف أن "أبو ظبي لا تريد أن تعطي الانطباع بأن الشقيق الأكبر حاضر دائما".
 
وفي الإطار ذاته قال رئيس بنك أجنبي في أبو ظبي طلب عدم الكشف عن اسمه إن "أبو ظبي على دراية بالعواقب (عواقب الأزمة), وأظن أنها تقوم بأفضل شيء لصالح الإمارات بأكملها".
 
وأضاف "يريدون وضع أنفسهم في المكان الصحيح.. على الأرجح عن طريق حل مدروس بعناية من جانب الحكومة الاتحادية لأن دبي بحاجة للحفاظ على مصداقيتها وكرامتها".
 
ولم تقتصر تداعيات أزمة الديون على دبي بل امتدت إلى أبو ظبي، حيث خفضت وكالة موديز للتصنيف الائتماني تصنيفها لسبعة كيانات حكومية نهاية الأسبوع الماضي لافتقارها إلى ضمان رسمي واضح بشأن دعم حكومي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة