الأزمة المالية تضرب إسرائيل وتلاحق "صانع الفقر" نتنياهو   
الأربعاء 1429/11/29 هـ - الموافق 26/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 13:44 (مكة المكرمة)، 10:44 (غرينتش)

نتنياهو لقب بصانع الفقر عندما كان وزيرا للمالية (الفرنسية-أرشيف)

ذكرت لوموند أن إسرائيل ورغم نجاتها من التأثيرات الأولية للأزمة المالية الدولية، يتعرض وضعها الاقتصادي حاليا لتدهور خطير, ولا يتوقع أن تتجاوز نسبة نموها العام 2009 أكثر من 2% رغم أنها ظلت خلال الخمسة أعوام الأخيرة فوق 5%.

الصحيفة الفرنسية وتحت عنوان "الأزمة المالية تضرب إسرائيل وتلاحق (صانع الفقر) نتنياهو" قالت إن جميع المحللين الاقتصاديين مجمعون على توقع ارتفاع كبير في نسبة البطالة، وإن ذلك سيتزامن مع إغلاق عدد من الشركات.

ولمعالجة هذه الوضعية وما نتج عنها من تدهور لبورصة تل أبيب، ذكرت لوموند أن الحكومة أعدت خطة اقتصادية بخمسة وعشرين مليار شيكل أي خمسة مليارات يورو.

غير أنها أشارت إلى أن ما يقلق الإسرائيليين أكثر هو تدهور صناديق المعاشات التقاعدية المقاسة بمؤشر السوق.

ونقلت الصحيفة عن المسؤول الرفيع بوزارة المالية يادين أنتابي قوله إن الأرقام المتداولة بين الناس تشير إلى أن قيمة هذه الصناديق انخفضت بنسبة 50% إلى 60% مبالغ فيها, غير أن انخفاضها في الواقع لم يصل حتى نهاية أكتوبر/ تشرين الأول الماضي إلا 9.5% بالنسبة لصناديق المعاشات و16% لصناديق الادخار.

ونسبت لوموند للأمين العام لقطاع العمال أوفير أيني قوله إن نقابته تطلب منذ أشهر من المالية تقديم ضمانات بخصوص معاشات المتقاعدين لكن دون جدوى, مهددا بإعلان إضراب عام.

وذكرت أيضا أن السياسيين منقسمون بشأن الخطة المالية المقترحة حيث يعتبرها زعيم حزب العمل إيهود باراك "غير كافية ومتأخرة جدا" مشيرا إلى أن حزبه لا يمكن أن يظل مكتوف الأيدي وهو يتابع خسارة الناس مدخرات معاشاتهم, ملقيا باللوم في الوضعية الحالية على زعيم ليكود بنيامين نتنياهو.

الصحيفة قالت إن نتنياهو الذي كان وزيرا للمالية بحكومة أرييل شارون ما بين العامين 2003 و2005 ترك ذكريات مؤلمة لدى الطبقة الوسطى نظرا للتخفيضات الحادة التي أجراها على الفوائد الاجتماعية.

وأشارت إلى أن الإجراءات التي اتخذها نتنياهو آنذاك جعلت لقب "صانع الفقر" الذي أطلق عليه آنذاك يطفو من جديد على السطح الآن.

وقالت إن زعيم ليكود يجد نفسه اليوم ملاحقا من طرف الأزمة الاقتصادية, مؤكدة أن منافسيه السياسيين الحاليين لن يترددوا في استغلال ذلك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة