توقع عجز بإيرادات ضريبية باليونان   
الاثنين 21/10/1432 هـ - الموافق 19/9/2011 م (آخر تحديث) الساعة 18:43 (مكة المكرمة)، 15:43 (غرينتش)

أثينا قد تحتاج لإجراءات تقشف جديدة رغم الغضب الشعبي على إجراءات سابقة (الفرنسية)

 

توقع خبراء الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي ألا تحقق ضريبة عقارية جديدة فرضتها اليونان سوى نصف المبلغ المستهدف منها، والذي يناهز 2.72 مليار دولار العام الجاري، وكشف مسؤول بارز بالحكومة اليونانية أنه ربما سيكون من الضروري اعتماد إجراءات تقشفية جديدة لتغطية العجز في إيرادات الضريبة الجديدة.

 

وينتظر أن يتم الحسم في أي إجراءات جديدة عقب مؤتمر حاسم اليوم عبر الدوائر التلفزيونية المغلقة سيجمع وزير المالية اليوناني بالجهات المانحة، ممثلة في الاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد.

 

وأضاف المسؤول اليوناني -الذي طلب عدم الكشف عنه- أن الدائنين الدوليين طلبوا من أثينا خفضا كبيرا في الإنفاق برسم العام المقبل وتحسين طريقة تحصيل الضرائب لتجنب إعلان إفلاسها في غضون أسابيع.

 

"
الممثل الدائم لصندوق النقد لدى اليونان وجه تحذيرا بأن أي تأخير في برنامج الخصخصة الذي طال انتظار تنفيذه قد يقود اليونان إلى حافة الإفلاس
"
تأخير الخصخصة

وحذر بوب ترا الممثل الدائم لصندوق النقد لدى اليونان أن أي تأخير في برنامج الخصخصة الذي طال انتظار تنفيذه قد يقود اليونان إلى حافة الإفلاس، حيث تتخوف حكومة جورج باباندريو من بيع شركات تابعة للدولة في ظرفية تتسم بانخفاض القيمة السوقية لهذه الشركات.

 

وكانت اليونان قد تعهدت بتحصيل 2.3 مليار دولار من خلال عملية خصخصة ستتم في آخر الشهر الجاري، على أن يدر مجمل برنامج الخصخصة نحو 68 مليار دولار في أفق 2015.

 

وتأثرت الأسواق الأوروبية والأميركية من احتمال إعلان اليونان إفلاسها بشكل مبكر، وعجز وزراء المالية الأوروبيين عن الاتفاق على خطوات جديدة لحل أزمة الديون السيادية خلال اجتماعهم غير الرسمي ببولندا الجمعة والسبت الماضيين.

 

الأسهم والسندات

وانخفض مؤشر فايننشال تايمز البريطاني اليوم بنحو 3.16% ومؤشر الأسهم الإيطالية بنحو 3%، كما بدأت سوق الأسهم الأميركية تداولاتها اليوم على تراجع بنحو 1.49% متأثرة بأزمة اليونان والمعركة السياسية المتعلقة بتقليص عجز الموازنة الأميركية.

 

ونتيجة ضغوط متصاعدة زادت نسبة الفائدة على السندات الحكومية لإيطاليا وإسبانيا لتتجاوز نسبة 5%، بالرغم من مضي ستة أسابيع على بدء البنك المركزي الأوروبي برنامج شراء لهذه السندات.

 

من جانب آخر، حذر محافظ البنك المركزي الألماني جنز ويدمان من أن الإجراءات الجديدة التي اتخذت في منطقة اليورو بخصوص صندوق الإنقاذ الأوروبي لن تشجع الدول على تصحيح مسار موازناتها.

 

وأقرت القمة الأوروبية في 21 يوليو/تموز الماضي توسيع صلاحيات الصندوق لكي يمنح قروضا احترازية ويشتري سندات سيادية لدول قد تقع في مشاكل وضغوط، ويتوقع أن تناقش وتصادق برلمانات دول الاتحاد الأوروبي على هذه الإصلاحات وسط خلافات سياسية بشأنها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة