أميركا تمنح نصف عقود إعمار العراق لشركات محلية   
الخميس 1424/4/20 هـ - الموافق 19/6/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
الحيرة والحزن رفيقا معظم العراقيين عقب الدمار الواسع الذي شهدته البنية التحتية للبلاد (أرشيف-رويترز)

أكد مسؤول إغاثة أميركي كبير أن الولايات المتحدة ستمنح 50% من عقود إعادة إعمار العراق لشركات عراقية وليس 90% منها كما أعلن قبل أسبوعين.

وأوضح رئيس الوكالة الأميركية للتنمية الدولية أندرو ناتسيوس أن الولايات المتحدة ضخت أموالا كثيرة لتمويل عملية إعادة إعمار العراق, وأن شركة بكتل الأميركية التي حصلت على عقد بقيمة 680 مليون دولار ستمنح 50% من العقود لشركات عراقية.

وقال ناتسيوس إن الولايات المتحدة خصصت 2.4 مليار دولار لإعادة بناء العراق في العامين المقبلين، ووصف هذا المبلغ بأنه أكبر مبلغ من نوعه منذ خطة مارشال لإعادة إعمار أوروبا بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية.

ومن المحتمل أن يكون للعقد الذي حصلت عليه شركة بكتل أثر ملحوظ على الاقتصاد العراقي الذي توقفت حركته بعد الإطاحة بحكومة الرئيس العراقي صدام حسين في أبريل/ نيسان الماضي.

وشبه ناتسيوس العراق بعد الحرب بدول أوروبا الشرقية التي كانت أنظمتها الحاكمة شيوعية من قبل وذلك بعد سقوط الاتحاد السوفياتي عام 1991. وقال إن حكومة عراقية هي التي ستحدد في المستقبل ما إذا كانت تتحرك بسرعة صوب الديمقراطية واقتصاد السوق الحر مثل بولندا أم بوتيرة بطيئة مثل رومانيا أو ألبانيا.

الصواريخ والنيران دمرت بدالة الرشيد وسط بغداد (أرشيف-رويترز)

وكان من المقرر أن تمنح شركة بكتل 90% من المشاريع الهندسية لشركات عراقية.

وكانت الوكالة الأميركية للتنمية الدولية منحت بكتل عقد إعادة بناء مواني وشبكات كهرباء ومطارات ومدارس وطرق ومنشآت أخرى.

وقال نائب رئيس الشركة المسؤول عن العقد العراقي كليف مام "كان من المخطط ألا تتم الاستعانة بالشركات الأجنبية, إلا في الحصول على معدات أو إمكانيات هندسية لا تتوفر في العراق".

غير أن مقاولين عراقيين اجتمعوا مع بكتل في مؤتمر للتعارف أمس شككوا في إمكانية الحصول على مشاريع مهمة, مشيرين إلى عدم جودة المواد الخام المتوفرة إضافة إلى تأثيرات العقوبات الدولية السلبية التي استمرت 13 عاما, وهي عوامل أضعفت بشدة قدراتهم على المنافسة والوفاء بمعايير الجودة والسلامة الأميركية.

وسعى بعض رجال الأعمال العراقيين إلى إيجاد شركاء أجانب للتقدم بعروض للتعاقدات بهدف الاستفادة من رخص الأيدي العاملة في العراق حيث يبلغ مرتب المهندس العراقي نحو 200 دولار في الشهر.

وتتزايد المشاعر المعادية للاحتلال الأجنبي في العراق بسبب ارتفاع البطالة التي تتجاوز الآن 60% بالإضافة إلى الاستياء العام من سوء أداء مرافق الكهرباء والماء والصحة وخدمات أخرى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة