الحكومة الليبية تدافع عن رفع أسعار البنزين والكهرباء   
الأحد 14/4/1426 هـ - الموافق 22/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 23:56 (مكة المكرمة)، 20:56 (غرينتش)
شكري غانم
دافع رئيس الوزراء الليبي شكري غانم عن قرار حكومته رفع أسعار الكهرباء والبنزين قائلا إنه إجراء ضروري لإخراج البلاد من حالة الركود التي تواجهها.
 
وفي مطلع الشهر الجاري زاد سعر البنزين بنسبة 30% للمرة الأولى منذ سنوات. كما ارتفعت أسعار الطاقة الكهربائية بنسبة 100% لمن زادت مصروفاته عن 500 كيلووات شهريا.
 
وقال غانم إنه يجب عدم التوقف كثيرا حول ماذا يريد الناس للنهوض بالاقتصاد الليبي من حالة الركود التي يعانيها منذ سنوات, مشيرا إلى أن الحكومة تدفع 7.5 مليارات دينار (4.8 مليارات دولار) لدعم عدد من السلع. وأكد غانم أنه يجب على المواطن أن يساهم في دفع جزء من التكلفة وأن يبذل المزيد من الجهد.
 
وتخالف آراء بعض الاقتصاديين رأي غانم، إذ يرى رئيس مجلس إدارة اتحاد المستثمرين في أفريقيا يوسف شاكونا أنه لا يوجد مبرر لرفع الأسعار في دولة يصل دخلها إلى 20 مليار دولار من عائدات النفط ولديها احتياطي يصل إلى أكثر من 60 مليارا تبحث عن سبل لاستثماره. وأضاف شاكونا أن رفع الأسعار لن يدخر للدولة أكثر من 198 مليون دولار سنويا.
 
وقال عميد كلية الاقتصاد في طرابلس حافظ الشعيلي إن متوسط دخل الليبيين الذي يقدر بثلاثة آلاف دولار سنويا كان يتناسب مع انخفاض سعر السلع الأساسية، لكن عندما تقرر رئاسة الحكومة مخالفة هذه السياسة بزيادة الأسعار دون زيادة دخل المواطن سيؤدي الأمر إلى خلل وإلى وخلق مشاكل.
 
لكن غانم يؤكد أن قرار زيادة الأسعار اتخذ استنادا إلى دراسة معمقة, مشيرا إلى أن الزيادة طفيفة.
 
وبلغ سعر لتر البنزين مثلا 0.11 دولار في حين أن سعر التكلفة الحقيقي هو 0.20 دولار. ويدفع المواطن 0.04 دولار لكل كيلووات من الكهرباء، بينما تبلغ التكلفة الحقيقية لوحدة الطاقة الكهربائية 0.12 دولار.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة