الغلاء أول ضيوف الأردنيين في رمضان   
الاثنين 1427/9/3 هـ - الموافق 25/9/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:31 (مكة المكرمة)، 21:31 (غرينتش)
لرمضان في الأردن طعم مختلف. فرغم الابتهاج بقدوم الشهر الفضيل من قبل القطاعات الاجتماعية المختلفة، فإن هناك من يتحسب للأيام الأولى من الشهر التي تشهد عادة ارتفاعا ملحوظا في أسعار المواد الغذائية.
 
الأرقام التي أكدها تجار ومواطنون التقتهم الجزيرة نت أظهرت أن موجة من الغلاء ضربت الأسواق خلال الأيام القليلة الماضية مع الاستعداد للشهر الكريم. فأسعار اللحوم والدواجن ارتفعت بنحو 25% كما شهدت أسعار الخضار والفواكه ارتفاعات متفاوتة وصلت في بعض الأصناف إلى 40%.
 
وبعيدا عن الأرقام، فإن الشكوى لسان حال الناس، فخديجة العمري وهي موظفة حكومية اشتكت من الارتفاع الكبير للأسعار قالت للجزيرة نت إنها اشترت كل ما تحتاجه. وتقول "ماذا سأفعل أنا مضطرة لشراء حاجيات الشهر". الحال نفسه ينطبق على "كامل عبيد الله" الذي قال إن هناك ارتفاعا في الأسعار.
 
للتجار رأي
وللتجار رأي آخر. فهم يبررون الارتفاع في الأسعار بوجود تجار جملة كبار يتحكمون في الأسواق. ويقول حامد الساريسي وهو تاجر لحوم ودواجن إن الأسعار ارتفعت من مصادرها، لكنه يرجع السبب إلى أن التجار يعرفون أن المواطن سيشتري في النهاية.
 
ضيف الغلاء جاء للأردنيين هذه السنة بعد سلسلة من موجات غلاء أخرى. فالحكومة رفعت أسعار المحروقات مرتين وبنسب كبيرة جدا، فيما بقيت مرتبات الموظفين على حالها.
 

"
أسعار اللحوم والدواجن ارتفعت بنحو 25% كما شهدت الخضر والفواكه ارتفاعات متفاوتة وصلت في بعض الأصناف إلى 40%
"

ووسط ذلك يبقى الأردنيون مجتمعا استهلاكيا بامتياز وفق المحلل الاقتصادي رئيس قسم الاقتصاد في صحيفة العرب اليوم الأردنية سلامة الدرعاوي، الذي قال للجزيرة نت إن أطرافا عدة تتحمل مسؤولية.

غياب الرقابة
ولا يخفي الدرعاوي غياب الرقابة الحكومية عن الأسواق، ويلفت إلى أن هذا الغياب حصر المعادلة بين تاجر يبحث عن الربح ومواطن يريد تلبية احتياجاته. ولا يخفي المحلل الاقتصادي غياب دور مؤسسات حماية المستهلك في توعية المواطن.
 
في الجانب الآخر فإن أسرا فقيرة ترى في الغلاء عدوا يزيد من معاناتها. ووفقا للاحصاءات الرسمية فإن نسبة الفقر في الأردن تبلغ نحو 15%، وهؤلاء يقفون حائرين أمام حاجات الشهر الكريم.
ـــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة