الرئيس السوري يصادق على قانون المصارف الخاصة   
الثلاثاء 1422/1/24 هـ - الموافق 17/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

دمشق
صادق الرئيس السوري بشار الأسد رسميا على قانون يسمح للمصارف الخاصة بالعمل في البلاد لأول مرة منذ نحو أربعين عاما. ويجيز القانون الجديد للأجانب امتلاك حصص من تلك المصارف شريطة أن لا تزيد عن 49% من قيمة الأسهم.

وقال متحدث رئاسي إن القانون الذي كان مجلس الشعب (البرلمان) قد أقره في 29 مارس/ آذار الماضي ينص على السماح لرجال الأعمال العرب والأجانب بالمشاركة في إنشاء هذه المصارف بعد الحصول على إذن من مجلس الوزراء، على ألا تزيد حصصهم عن 49% من رأسمال المصارف التي ستقام وفق القانون الجديد.

وأشار إلى أن المصارف الجديدة يجب ألا يقل رأسمال كل منها عن 1500 مليون ليرة سورية (30 مليون دولار تقريبا) وأنه يمكن أن تقام هذه المصارف في العاصمة دمشق أو في أي من المدن السورية الأخرى وأن تفتح فروعا لها داخل سوريا وخارجها.

وجاء قانون إنشاء المصارف الخاصة في إطار الإصلاحات الاقتصادية والسياسية والإدارية التي وعد بها الرئيس بشار الأسد الذي تسلم الرئاسة في شهر يوليو/ تموز الماضي بعد وفاة والده حافظ الأسد الذي حكم سوريا 30 عاما.

وأكد وزير الاقتصاد السوري محمد العمادي أن سوريا تعكف على إصدار قانون لتنشيط عمل مصرف سوريا المركزي الذي سيتولى الإشراف المباشر على عمل المصارف الخاصة الجديدة وتنظيم أعمالها.

وكان مجلس الشعب الذي صادق على قانون إنشاء المصارف بالإجماع أكد ضرورة إصلاح القطاع المصرفي الحكومي ليتمكن من منافسة المصارف الجديدة ومسايرة التطورات المصرفية التي تشهدها الساحة العالمية.

وقالت مصادر اقتصادية إن ما يزيد عن 50 مصرفا عربيا ودوليا معظمها من لبنان ودول الخليج العربية أجرت اتصالات مع الحكومة السورية وأظهرت اهتمامها بدخول السوق المصرفية السورية الجديدة.

وبموجب القانون الجديد تؤسس مصارف على شكل شركات مساهمة مقفلة سورية خاصة أو على شكل شركات مشتركة مساهمة مقفلة سورية يساهم فيها القطاع العام المصرفي والمؤسسة العامة السورية للتأمين والمؤسسات الادخارية الأخرى بنسبة 25% من رأسمالها بناء على قرار من مجلس الوزراء.

وتمارس المصارف التي ستؤسس بموجب هذا القانون نشاطها بإشراف مصرف سوريا المركزي ومراقبته وحسب أنظمة القطاع المرعية.

وستكون جميع أسهم المصارف الجديدة قابلة للتداول باستثناء أسهم القطاع العام، كما ستكون مملوكة لمواطني سوريا سواء كانوا أشخاصا طبيعيين أم اعتباريين.

ويجوز بقرار من مجلس الوزراء ووفقا للضوابط المحددة في القانون السماح لرعايا الدول العربية والأجنبية سواء كانوا أشخاصا طبيعيين أم اعتباريين المشاركة أو المساهمة في تأسيس المصرف أو شراء أسهمه شريطة ألا تتجاوز حصصهم في رأسمال المصرف 49%، على أن تسدد قيمة مساهماتهم بالعملة الأجنبية بسعر الصرف الفعلي الرائج في الأسواق.

ووفقا للقانون الجديد تتقدم الجهة طالبة الترخيص بطلب لمصرف سوريا المركزي الذي يقوم بدراسته مع الأخذ في الاعتبار سمعة الجهة المتقدمة ومؤهلاتها وكفاءاتها وأوضاع القطاع المصرفي وحاجاته، ويحيله مع الدراسة والمقترح لوزير الاقتصاد لبيان الرأي ومن ثم رفعه لرئيس مجلس الوزراء لإصدار قرار الترخيص.

ويصدر قرار الترخيص في غضون ثلاثة أشهر من تاريخ تسجيل الطلب لدى المصرف المركزي وإذا لم يصدر القرار يعتبر الطلب غير موافق عليه. وفي حالتي عدم الموافقة الضمنية أو الصريحة يحق للجهة طالبة الترخيص مراجعة المصرف المركزي وإعادة التقدم بطلب جديد بعد مضي ثلاثة أشهر.

وأشار القانون إلى أن الترخيص لإنشاء مصرف خاص سيعتبر لاغيا إذا لم يباشر المصرف أعماله في غضون سنة من تاريخ تسجيله في سجل المصارف، كما لا يحق التنازل عن الترخيص للغير.

وسيحظر على المصارف مزاولة الأعمال التجارية والصناعية أو أي نشاط آخر ليس له علاقة بالأعمال المصرفية، وكذلك عدم المشاركة في مؤسسات صناعية أو تجارية أو زراعية أو خدمية أو سياسية، ولا يجوز للمصارف التوقف كليا أو جزئيا عن ممارسة نشاطها قبل حصولها على موافقة مصرف سوريا المركزي.

وحسب القانون يسمح للمصارف الخاصة بتحويل الاستحقاقات المبينة من حساباتها بالعملة الأجنبية الواردة من أعمالها بالاستناد إلى ميزانياتها بما في ذلك الأرباح والفوائد التي تحققها سنويا حصص رعايا الدول العربية والأجنبية ومساهماتهم المدفوعة أصلا بالعملة الأجنبية.

وأوضح القانون أنه تم تحديد نسبة ضريبة الدخل على الأرباح الصافية التي تحققها المصارف الخاصة عن جميع نشاطاتها بمعدل 25%.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة