الإدارة الأميركية تتجنب التصريح بتلاعب الصين بعملتها   
الخميس 1429/12/13 هـ - الموافق 11/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 7:30 (مكة المكرمة)، 4:30 (غرينتش)
بولسون يأمل أن تواصل إدارة أوباما محادثاتها مع الصين (الفرنسية-أرشيف)

رفضت إدارة الرئيس الأميركي المنتهية ولايته جورج بوش أن تشير صراحة في تقرير لها إلى أن الصين تتلاعب بعملتها كي تحقق مكاسب تجارية غير نزيهة على حساب الولايات المتحدة الأميركية.
 
وقالت الإدارة الأميركية في تقرير أصدرته الأربعاء الماضي إن الصين لم تستوف المعايير المحددة في القانون الأميركي التي يمكن بموجبها اعتبار أنها تتلاعب بالعملة.
 
غير أن التقرير الذي يجب أن يعرض على الكونغرس الأميركي كل ستة أشهر انتقد الصين لبطء وتيرة صعود قيمة عملتها اليوان مقابل الدولار، وقال إن على الصين أن تتجه إلى وتيرة أسرع في تقييم عملتها.
 
وتريد واشنطن قدرا أكبر من المرونة في العملة بما يسمح بارتفاع قيمة اليوان، وهو أمر تعده ضروريا لتقليص الفوائض التجارية الهائلة للصين.
 
ويتسبب انخفاض قيمة اليوان بجعل البضائع الصينية أرخص للمستهلكين الأميركيين بينما تكون البضائع الأميركية أغلى للمستهلكين الصينيين.
 
ومن المتوقع أن يثير هذا التقرير غضب أصحاب الصناعات الأميركيين وأنصارهم في الكونغرس الذين يعتقدون أن العملة الصينية المقدرة دون قيمتها الفعلية هي السبب الرئيس في الفجوة التجارية الهائلة بين البلدين.
 
وكان وزير الخزانة الأميركية هنري بولسون فشل الجمعة الماضي -بعد جولة من المحادثات الوزارية مع الصينيين في بكين- في الضغط على الصين من أجل تسريع وتيرة رفع قيمة عملتها، واكتفى بالقول إن الطرفين يتفقان على ضرورة إحداث مزيد من المرونة للعملة الصينية.
 
ويأمل بولسون أن تتمكن الإدارة المقبلة للرئيس المنتخب باراك أوباما أن تواصل المحادثات مع الصين -التي كانت بدأتها إدارة الرئيس بوش عام 2006 تحت عنوان "الحوار الاقتصادي الإستراتيجي" بحيث تعقد مرة كل ستة أشهر- إلا أن أوباما لم يشر إلى نيته مواصلة هذه المحادثات.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة