توقّع هبوط حاد لليورو   
السبت 20/12/1431 هـ - الموافق 27/11/2010 م (آخر تحديث) الساعة 15:05 (مكة المكرمة)، 12:05 (غرينتش)
اليورو هوى قبل نصف عام تقريبا إلى ما دون 1.20 دولار بسبب أزمة ديون أيضا
(الفرنسية-أرشيف)

توقع اقتصادي أميركي تراجعا حادا للعملة الأوروبية الموحدة إلى نفس المستوى الذي انحدرت إليه قبل خمسة أشهر مع تفاقم أزمة الديون في منطقة اليورو.
 
وكان اليورو قد تراجع أمس إلى أدنى مستوى له في تسعة أسابيع مقابل العملة الأميركية مسجلا 1.3199 دولار وسط شكوك بأن منح الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي أيرلندا حزمة قروض بقيمة 85 مليار يورو (113 مليار دولار) لن يحول دون انتقال الأزمة إلى دول أخرى في مقدمتها البرتغال وإسبانيا.
 
ورجح لاري فينك مؤسس شركة بلاك روك –أكبر شركة لإدارة الاستثمارات في العالم- في مقابلة مع صحيفة فايننشال تايمز البريطانية أن يهوي اليورو إلى مستوى 1.20 دولار لينخفض بنسبة 10% عن مستواه الحالي.
 
وكان اليورو قد هوى نهاية الربيع ومطلع الصيف الماضيين إلى ما دون 1.20 دولار حين تصاعدت أيضا المخاوف من انتقال عدوى أزمة الديون في اليونان إلى أعضاء آخرين في مجموعة اليورو التي تضم ست عشرة دولة.
 
وقال فينك للصحيفة إن المشكلة الأساسية هي أن القسم الأكبر من الديون السيادية الأوروبية مملوك للنظام المصرفي, وإن اعتماد أوروبا على التمويلات القصيرة المدى هو الذي جعلها عرضة لأزمات الديون.
 
وأشار إلى أن المصارف الأوروبية وشركات التأمين متعرضة لكميات كبيرة من الديون الحكومية التي فقدت قيمتها رغم أنها كانت تحظى بتصنيفات ائتمانية عالية.
 
وقالت فايننشال تايمز إن السؤال الذي يطرح الآن بالنسبة إلى مستثمرين كثيرين هو إلى أي مدى سيهبط اليورو بعد أن ارتفعت أسعار الفائدة على السندات السيادية الأيرلندية والإسبانية والبرتغالية إلى مستويات مرتفعة في تداولات نهاية الأسبوع.
 
وبالنسبة إلى لاري فينك, فإن سعر صرف الدولار سيصعد في المقابل بشكل ملموس رغم الخطوة التي اتخذها مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي مؤخرا بضخ سيولة بقيمة 600 مليار دولار بحلول منتصف العام المقبل لإنعاش الاقتصاد.
 
وكان الدولار قد انخفض متأثرا بذلك القرار الذي رأت فيه دول مثل الصين والبرازيل عملا متعمدا لخفض قيمته في إطار ما بات يطلق عليها حرب العملات بهدف دعم الصادرات الأميركية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة