تعاون بين الضفة وفلسطينيي 48   
السبت 1431/3/21 هـ - الموافق 6/3/2010 م (آخر تحديث) الساعة 14:33 (مكة المكرمة)، 11:33 (غرينتش)

لقاء بين رجال أعمال من الداخل مع وزير الاقتصاد الفلسطيني في رام الله (الجزيرة نت)

وديع عواودة-حيفا

 

نظم وزير الاقتصاد في السلطة الفلسطينية حسن أبو لبدة لقاء في رام الله بمشاركة العشرات من رجال وسيدات أعمال فلسطينيين من الضفة الغربية وأراضي 48 أكد فيه الجاهزية التامة للسلطة الوطنية لفتح كافة أبواب التعاون مع القطاع الخاص لدى فلسطينيي الداخل ولا سيما في تشجيع الاستثمارات.

 

وشدد أبو لبدة على أن فلسطينيي الداخل هم جزء لا يتجزأ من نسيج شعبهم وأن مبادرته تترجم قرارا اتخذته السلطة الفلسطينية بهذا الخصوص. وتابع "علينا رفع سقف التعاون في سبيل تعزيز كافة أشكال الاستثمار والتعاون المتبادل".


وقال إنه لا يريد أن يستثمر أحد في أراضي السلطة الفلسطينية ويخسر, وأضاف "عندنا فرص اقتصادية مهمة، رغم كافة المحاولات الإسرائيلية لإضعاف اقتصادنا، وأنا واثق من أن الاقتصاد الفلسطيني سيتضاعف خلال عشر سنوات بثلاثة أضعاف حجمه الحالي فمشاركتكم لنا ربح مزدوج سياسيا واقتصاديا".

 

إعفاء ضريبي

ونبه إلى المشاركة والاستثمار في المنطقة الصناعية المنوي إقامتها في مدينة جنين وإلى إقامة منطقة صناعة خاصة، ودعا للاستفادة من قضية الإعفاء الضريبي الذي تتمتع به المنتجات الفلسطينية في الخارج، خاصة في البلدان العربية.

وأوضح أبو لبدة في تصريح للجزيرة نت أن اتفاق باريس الاقتصادي يقضي بتبادل تجاري بين السلطة الفلسطينية وبين إسرائيل، لكنها ترغب بأن يكون هذا التبادل مع فلسطينيي الداخل خاصة وأنها تعمل اليوم على تنظيف الأسواق المحلية من منتجات المستوطنات.

 

وعبر أبو لبدة عن عدم رضاه عن حجم التعاون الاقتصادي بين أبناء الشعب الواحد رغم توفر الإمكانيات الهائلة للتعاون والإفادة المتبادلة والقادرة على تعزيز الصمود.

وأوضح أنه سيطلق المبادرة لرفع سقف التعاون بين الأشقاء الفلسطينيين في المؤتمر الاقتصادي المزمع عقده في يونيو/حزيران المقبل في مدينة بيت لحم.

 

وأكد أبو لبدة على أهمية وضرورة المبادرة، وقال إن هناك أفكارا ومقترحات عملية ستطرح ضمن المؤتمر المذكور، مضيفا أنه يتمنى أن يكون ذلك فاتحة خير.

 

تعديل قوانين

وحسب أبو لبدة فإن السلطة الوطنية أنجزت تعديل القوانين لإتاحة الفرصة أمام فلسطينيي 48 تأسيس شركات استثمارية تسجل بأسماء أصحابها بدلا من البحث عن شركاء محليين في الأراضي المحتلة عام 67.

 

وتعهد بمتابعة أي مخالفات قد تقع أو وقعت سابقا، كقضية الشيكات المرتجعة، خلال التعامل مع تجار من حملة الهوية الفلسطينية، وتذليل جميع العقبات.

 

كما لفت إلى أن ذلك يندرج ضمن مشروع أكبر لتعزيز الاقتصاد الوطني، وأشار إلى أن مؤتمرا استثماريا مماثلا سيعقد مع تركيا في أبريل/نيسان القادم، كما أن لقاءات تجارية يفترض أن تتم مع الجالية العربية في دول أميركا اللاتينية قريبا.

 

من جانبه قال رئيس غرفة تجارة الناصرة سامي شاهين إنه ينظر للمبادرة بإيجابية بالغة ويعتبرها مرحلة أولى في التعاون الثنائي وتطوير العلاقات الاقتصادية، مشددا على حيوية المشاريع المشتركة اقتصاديا وسياسيا. وأشار لأهمية تبادل الخبرات والمعلومات في هذا المجال.

 

ويؤكد الخبير الاقتصادي الباحث في مركز مساواة أمين فارس، أن التعاون الاقتصادي الناجح بين الفلسطينيين على طرفي الخط الأخضر يحتاج لخطة ومتابعة، موضحا أن حجم التعاون السنوي الراهن لا يتعدى بضعة ملايين من الدولارات.

وقال فارس للجزيرة نت إن التعاون يقوم بالأساس على التسوق والسياحة في الضفة الغربية، منوها أنه حتى ذلك تراجع كثيرا جراء الاحتلال والإغلاقات والتقييدات الإسرائيلية منذ العام 2000. وتابع "إن طاقة التعاون بين الطرفين ما زالت مهدرة لغياب خطة مهنية للمشاركة تجعل التعاون متبادلا في مجالات شتى، وهذا ما نرجو أن تحققه مبادرة وزارة الاقتصاد الفلسطينية الجديدة".

جانب من اللقاء بين رجال أعمال من الضفة الغربية وفلسطينيي الداخل (الجزيرة نت)
مناخ الاستثمار

يشار إلى أن مدينة نابلس استضافت العام المنصرم مؤتمر فلسطين للاستثمار بمشاركة المئات من رجال الأعمال الفلسطينيين من الوطن والشتات انتهى بجملة توصيات في مجال تنشئة مناخ ملائم للاستثمار وتطوير المرافق الاقتصادية وتعزيز الصمود.

 

ودعت التوصيات إلى تعزيز الشراكة المميزة بين القطاع العام والخاص، وتطويرها بهدف قيادة الأخير لعجلة التنمية الاقتصادية في فلسطين، واستكمال رزمة القوانين والتشريعات اللازمة لرفع جاذبية مناخ الاستثمار في فلسطين وتعزيز التعاون مع فلسطينيي الداخل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة