أسعار النفط تتراجع بعد فك الحصار عن عرفات   
الخميس 1423/2/20 هـ - الموافق 2/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ريلوانو لقمان
سجلت أسعار النفط تراجعا حادا اليوم بعد أن فكت إسرائيل الحصار عن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مما قلل من مخاوف السوق من اتساع رقعة النزاع وحدوث اضطراب في إمدادات الخام. في هذه الأثناء قال ريلوانو لقمان رئيس منظمة أوبك إن من السابق لأوانه إصدار حكم بشأن ما إذا كان منتجو النفط سيحتاجون لزيادة إنتاجهم في الاجتماع الوزاري الذي تعقده المنظمة في أواخر يونيو/حزيران المقبل أم لا.

وقال لقمان للصحفيين في مؤتمر عن صناعة النفط "الوضع الذي نشهده في السوق الآن جيد والعوامل الأساسية تتحرك في الاتجاه الصحيح لكن مازال لدينا الوضع في الشرق الأوسط والوضع في العراق، لذلك فالأمر غير عادي". وأضاف لقمان الذي يشغل أيضا منصب المستشار الرئاسي لشؤون النفط في نيجيريا "مازال يونيو بعيدا بالنسبة لسوق يعد اليوم فيها فترة طويلة".

وقال وزراء آخرون في أوبك إنهم يتوقعون أن تبقي المنظمة على مستوى الإنتاج دون تغيير في اجتماع يونيو/حزيران لتستمر بذلك في العمل بتخفيضات الإنتاج التي ساعدت في رفع الأسعار بأكثر من خمسة دولارات منذ نهاية فبراير/شباط الماضي.

وردا على سؤال عما إذا كانت أوبك تفكر في زيادة الإنتاج هذا العام قال لقمان "الأمر يتوقف على ما يحدث في الاقتصاد الدولي، نحن الآن مقبلون على فصل ينتعش فيه الطلب بسبب موسم الرحلات وهذا يقودنا إلى فصل الشتاء لذلك فنحن متفائلون".

وعادة ما ينتعش الطلب على البنزين في فصل الصيف في النصف الشمالي من الكرة الأرضية وخاصة في الولايات المتحدة مع انطلاق الأميركيين بسياراتهم في رحلات طويلة بينما يرتفع الطلب على النفط في فصل الشتاء لزيادة استخدام وقود التدفئة مما يدفع شركات التكرير في الحالتين لشراء مزيد من النفط وهو ما يرفع الأسعار.

وقال لقمان مبديا رضاه عن السعر الحالي لسلة خامات أوبك "السعر في نطاقنا المريح، وعندما يبدأ في الخروج عن النطاق نبدأ نحن في التفكير"، مشيرا إلى النطاق السعري الذي تستهدفه أوبك رسميا لمتوسط أسعار السلة بين 22 و28 دولارا للبرميل. وبلغ متوسط سعر السلة أمس الأربعاء 25.18 دولارا للبرميل.

لكن لقمان قال إنه حتى إذا ارتفع السعر عن 28 دولارا للبرميل وهو ما سيعادل 29 دولارا لمزيج برنت و30 دولارا للخام الأميركي فقد لا ترفع أوبك الإنتاج بالضرورة. وأضاف "إذا ارتفع السعر عن 30 دولارا نسأل أنفسنا هل هي زيادة حقيقية في الطلب أم أنه أمر طارئ تسبب بارتفاعه مؤقتا، لذلك من الصعب تقديم إجابة محددة".

وكانت أوبك قررت في مارس/آذار الماضي إبقاء سقف الإنتاج لدولها العشر المشاركة في نظام الحصص الإنتاجية عند 21.7 مليون برميل في اليوم حتى نهاية الربع الثاني من العام على الأقل. ولا يشارك العراق في نظام الحصص لخضوعه لعقوبات دولية. وانخفض إنتاج بغداد بشدة الشهر الماضي عندما فرض العراق حظرا على تصدير النفط احتجاجا على الاجتياح الإسرائيلي لمناطق السلطة الفلسطينية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة