الأزمة المالية تهيمن على قطاع صناعة الساعات والمجوهرات   
السبت 1430/4/1 هـ - الموافق 28/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 14:22 (مكة المكرمة)، 11:22 (غرينتش)

 في معرض "عالم بازل" مخاوف من تراجع إقبال التجار والمبيعات جراء الأزمة المالية (الجزيرة نت)

تامر أبو العينين-بازل

تتبارى 1952 شركة تعمل في مجال صناعة الساعات والمجوهرات على استقطاب اهتمام كبار التجار والموزعين أثناء المعرض السنوي الدولي لمنتجاتهم والمعروف باسم "عالم بازل" وذلك حتى الثاني من أبريل/نسيان.

وتتخوف الشركات القادمة من 45 دولة من تراجع الإقبال على منتجاتها نتيجة الأزمة الاقتصادية والمالية العالمية، ولاسيما أن الكثيرين ينظرون الآن إلى هذا القطاع على أنه "من الكماليات التي يمكن الاستغناء عنها بسهولة".

ويقول رئيس اتحاد هيئة المعارض السويسرية آندريه كام للجزيرة نت إن الأزمة تمثل لنا ظاهرة جديدة لم نعهدها من قبل بهذا البعد وتمثل الجانب السلبي للعولمة، حيث طالت تبعاتها كل الأسواق بلا استثناء".

ويؤكد كام على أن تبعات الأزمة "تمثل تهديدا لحياة العديد من الشركات العارضة، حيث امتنعت البنوك عن تقديم ضمانات ائتمانية والمستهلك بدأ يقتصد في الإنفاق".

في حين ترى مديرة معرض "عالم بازل" سيلفيا ريتر أن الأزمة تركت الشركات بلا رؤية واضحة للمستقبل، وتتوقع تراجعا في وفود التجار والموزعين، وتعاقدات أقل "لكن هذا لا يعني أن المعرض سيفقد أهميته لأنه المكان الوحيد الذي يجمع كل المهتمين بهذا القطاع".

خبراء صناعة الساعات والمجوهرات يقيمون تأثير الأزمة على الصناعة (الجزيرة نت)

حوافز للشراء
ويرى خبراء تلك الصناعة أن الإستسلام للأزمة يعني القضاء على عدد هائل من الوظائف ما سيشكل عبئا إضافيا على اقتصادات الدول المعنية، ويعول الكثيرون على الابتكار في التصاميم والإبداع الفني ووضع سياسات أسعار جديدة لحفز الرغبة في الشراء.

ويؤكد مدير التخطيط في إحدى شركات إنتاج الساعات اليابانية هيروشي فوجي، أن بلاده استطاعت دائما الاستفادة من الأزمات، "ففي أزمة سبعينيات القرن الماضي قدمنا الساعات التي تعمل بتقنية الكوارتز وسحبنا البساط من تحت أقدام الشركات السويسرية".

أما في الأزمة الحالية فيقول "تقدم شركاتنا تقنيات جديدة تعتمد على مقاومة الصدمات الشديدة وتقديم وظائف متعددة مثل التوقيت في ثلاث مدن في آن واحد، والجمع بين التقنية الرقمية والميكانيكية في المحركات، وكل هذا بأسعار تناسب كافة شرائح المجتمع في أي مكان في العالم للتشجيع على التسويق".

ويتفق مدير اتحاد صناعات الساعات والمجوهرات الفرنسية باتريك بيسنار مع هذا الرأي، مشيرا إلى أن تقديم تقنية حديثة في الساعات عنصر جذب هام في وقت الأزمات، ويشير إلى أن الشركات الفرنسية تميل إلى استخدام تطبيقات التطور المذهل في تقنية الاتصالات في محركات الساعات، مثل ربط الساعة بالحاسوب المنزلي عبر الأقمار الاصطناعية.

تقديم تقنية حديثة في الساعات لجذب المشترين (الجزيرة نت)

الابتكار
لكن الشركات الألمانية والإيطالية تركز على الابتكار في تصاميم المجوهرات والحلي ويقول رئيس اتحاد منتجي المجوهرات الألمان بيتر روشت إنها تبقى "عنصر جذب لأصحاب الأموال وتحمل أيضا لمسات فنية جمالية فضلا عن قيمتها كحافظة لذكريات المناسبات الجميلة واستثمار جيد للأموال عند الحاجة".

ويستند الإيطاليون في رأيهم هذا إلى زيادة صادراتها من المشغولات الذهبية والمجوهرات إلى دولة الإمارات العربية المتحدة بنسبة 24% خلال العام الماضي.

في المقابل فضلت الصين التريث قبل الإدلاء بأي تصريحات عن تأثير الأزمة على صناعة الساعات والمجوهرات في هونغ كونغ وتايوان، ويعتبر رئيس اتحاد العارضين من هونغ كونغ رالف شو أن السوق الصينية "تتميز بأنها تتكيف مع جميع أنواع المنتجات في التصنيع والاستهلاك كما تستطيع منافسة الآخرين بفضل سياسة أسعارها المرنة للغاية".

ورغم كل التحديات فإن مكافحة غش العلامات التجارية وتزوير الماركات العالمية تبقى مشكلة تؤرق الشركات الكبرى بالتحديد، لما تمثله من خسائر يقدرها الخبراء بنحو عشرة مليارات دولار سنويا من أصل خمسين مليارا هي حجم تجارة الساعات والمجوهرات حول العالم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة