تحديات تواجه شركات المقاولات الخليجية   
الأربعاء 1435/6/17 هـ - الموافق 16/4/2014 م (آخر تحديث) الساعة 21:12 (مكة المكرمة)، 18:12 (غرينتش)

محمد بنكاسم-الدوحة

قال الأمين العام لاتحاد الغرف الخليجية عبد الرحيم نقي اليوم إن ثمة تحديات عديدة تواجه شركات المقاولات الخليجية، أبرزها المنافسة الشرسة التي تمثلها الشركات الأجنبية، التي تستحوذ على 80% من مشروعات البنية التحتية والبناء في دول مجلس التعاون الخليجي، وذلك بسبب الخبرة التي راكمتها، وتوجه حكومات المنطقة نحو تقليص دعمها للشركات المحلية.

وأضاف نقي في اللقاء التشاوري لقطاع المقاولات بدول المجلس الذي عقد بالدوحة اليوم، أن من بين الصعوبات التي تجدها شركات المقاولات الخليجية تشدّد البنوك فيما يخص توفير الضمانات المطلوبة لتمويل المقاولين الراغبين في المنافسة على مناقصات المشاريع الكبيرة.

وأشار المتحدث نفسه إلى أن اختلاف معايير تأهيل شركات المقاولات في المناقصات من دولة خليجية لأخرى هو من المشكلات الملحة والمطلوب التغلب عليها، وقد أعد اتحاد الغرف الخليجية مقترحاً سيرفعه للأمانة العامة لمجلس التعاون لاعتماد معايير موحدة تسهل عمل شركات المقاولات الخليجية.

نقي: مخرجات التعليم بدول الخليج لا تتلاءم مع متطلبات قطاع المقاولات (الجزيرة)

مخرجات التعليم
ومن معوقات تطور شركات المقاولات الخليجية أيضا عدم تلاؤم مخرجات التعليم مع حاجات السوق، وفي هذا الصدد ألحّ نقي على ضرورة اعتماد مبدأ التدريب من أجل التوظيف منذ المراحل الثانوية في المؤسسات التعليمية الخليجية.

وشدد المتحدث نفسه على أن قطاع المقاولات بحاجة لدعم الحكومات الخليجية من خلال الإجراءات والقوانين وليس عبر الدعم المالي، داعيا في تصريح للجزيرة نت الحكومات الخليجية إلى تخصيص جزء من المشروعات التي تمول من خلال المعونات التي تقدمها للدول الفقيرة لفائدة شركات المقاولات الخليجية.

ورغم وجود هذه المعوقات، ثمة أرقام تبعث على التفاؤل، على حد قول نقي، ومنها أن حجم مشاريع البنية التحتية والعقار والمقاولات التي نفذت العام الماضي بلغت قيمتها 137 مليار دولار بزيادة 22% مقارنة بالعام 2012، كما أن التوقعات تشير إلى أن قيمة المشروعات المذكورة في بلدان مجلس التعاون ستناهز 800 مليار دولار في السنوات الخمس المقبلة.

ثقافة الاندماجات
وإضافة إلى التحديات المذكورة، ثمة معوق ذاتي متعلق بقطاع المقاولات نفسه هو غياب ثقافة الاندماجات التي تمكن من بروز كيانات كبيرة قادرة على المنافسة أكثر، وفي هذا الصدد يرى عضو غرفة تجارة قطر ورئيس لجنة المقاولات في الغرف الخليجية ناصر المير أن السبب وراء غياب تلك الثقافة هو حرص كل الشركات الخليجية على خصوصيتها.

من جهة أخرى، طلب كل من نقي والمير من اللجنة العليا للمشاريع والإرث المكلفة بمشروعات مونديال 2022 في قطر أن تقدم عروضا تفصيلية عن المشروعات الصغيرة المرتبطة بالمشاريع الضخمة للتظاهرة الرياضية العالمية، وذلك لكي تستفيد منها شركات المقاولات الخليجية.

وفي سياق متصل، خرج الملتقى الأول لمصنعي مواد البناء بالخليج واليمن -الذي اختتم اليوم في الدوحة- بتوصيات بلغ عددها ثلاث عشرة توصية، ومنها العمل على اعتماد مواصفات ومقاييس خليجية موحدة للبناء والتشييد، والاهتمام بقطاع الصناعات الصغيرة والمتوسطة لا سيما في المناقصات الحكومية، والدعوة لإقامة اتحاد لمصنعي مواد البناء وقطاع المقاولات بالخليج واليمن، وأيضا الدعوة إلى تنظيم هيئة لشركات المقاولات الخليجية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة