أبل بعد ستيف جوبز   
الخميس 1432/11/9 هـ - الموافق 6/10/2011 م (آخر تحديث) الساعة 14:17 (مكة المكرمة)، 11:17 (غرينتش)

 كان يتم عزو أبل إلى جوبز وليس العكس (رويترز)


من المتوقع أن تؤثر وفاة الرئيس التنفيذي السابق لأبل ستيف جوبز بصورة كبيرة على الشركة المنتجة لآي فون وآي باد مما سيعطي الفرصة للمنافسين الرئيسيين في مجال التكنولوجيا للحاق بها.
 
وطالما ارتبطت موهبة جوبز الإبداعية بقوة بمستقبل أبل لدرجة تثير علامات استفهام حول مقدرة الشركة على الاستمرار في الخروج إلى الأسواق بنفس السرعة بمنتجات تستطيع خلق تحولات فيها.
 
ويقول كيم يونغ تشان، محلل شؤون التكنولوجيا بمؤسسة شينهان إنفستمنت في سول "كان يتم عزو أبل إلى جوبز وليس العكس".
 
ويقول سايمون ليون نائب رئيس قسم الاستثمار بصندوق بولاريس إنه لا يوجد لدى أبل شخص مبدع وطموح تستطيع الركون إليه مثل جوبز.
 
وفي آسيا يعتبر مستقبل شركة سامسونغ مرهونا بشركة أبل.
 
وقال محللون بكوريا الجنوبية إن سامسونغ هي الأقرب لوضع تستطيع من خلاله إنتاج ما تضاهي به منتجات أبل. وتنتج سامسونغ حاليا جهاز حاسوب تابليت وهو الأقرب لآي باد.
 
وتتنافس الشركات في سوق الهواتف الذكية بعد التغلب على نوكيا في الربع الثاني من العام الحالي، بعد أن كانت نوكيا تحتل السوق لعقد كامل.
 
وتعتبر أبل أيضا أكبر عميل لسامسونغ بسبب تسويقها لرقائق الهاتف النقال وشاشات العرض.
 
وقد ساعدت هذه العلاقة سامسونغ لتصبح شركة عالمية كبرى بالعقد الماضي لترتفع قيمتها إلى 115 مليار دولار، وهو رقم يعادل نحو ثلث القيمة السوقية لأبل التي تبلغ قيمتها السوقية 345 مليار دولار.

لكن العلاقة بين الشركتين خلقت أيضا نوعا من التوتر بعد أن أضحت سامسونغ تمثل خطرا حقيقيا لخدمات أبل للهواتف النقالة.
 
فقد رفعت كل واحدة على الأخرى دعاوى وصل عددها إلى عشرين دعوى في عشر دول.
 
وتعتبر سلسلة غلاكسي للهواتف الذكية والحاسوب الرقيق أو تابليت الشبيه بآي باد التي تعمل بنظام أندرويد لغوغل، منافسة لآي فون وآي باد من أبل التي غيرت موازين اللعبة في السوق.
 
ويقول لي سو وانغ وو، محلل التكنولوجيا في مؤسسة شينيونغ سيكيوريترز، إن أبل خلقت تحولا في الصناعة لكن تأثيرها سيتضاءل بدون وجود جوبز على دفة القيادة.
 
ويضيف أن أبل تحت قيادة جوبز حولت قطاع تكنولوجيا المعلومات المتفرق إلى وحدة سوق استهلاكية واحدة.
 
وبدون جوبز فإن وقتا طويلا لن يمضي دون محاولة الشركات الكبرى مثل غوغل وسامسونغ ومايكروسوفت وفيسبوك القفز لأخذ مكان أبل.
 
ويقول جان داوسون، كبير محللي شؤون الأبحاث بمؤسسة أوفام للاستشارات، إن السؤال المطروح هو ما إذا كانت أبل سوف تستطيع الاستمرار في إخراج منتجات فريدة وناجحة بدون جوبز وعلى المدى البعيد قد تصبح أبل شركة عادية بدونه.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة