الوضع الأمني يتصدر تحديات معالجة نقص الكهرباء بالعراق   
الأحد 29/9/1429 هـ - الموافق 28/9/2008 م (آخر تحديث) الساعة 16:46 (مكة المكرمة)، 13:46 (غرينتش)

محطات الكهرباء في العراق تعمل بنصف طاقتها (الفرنسية-أرشيف)

اعتبر وزير الكهرباء العراقي كريم وحيد ضعف الأمن ونقص الوقود وزيادة الطلب بشكل لا يمكن السيطرة عليه من أكبر التحديات التي تواجه بلاده لمعالجة النقص في الكهرباء بحلول عام 2012.

وعقب مرور خمس سنوات من الغزو الأميركي للعراق ووصول العنف أقل مستوياته منذ أربع سنوات يتوق العراقيون لقيام الحكومة بالإسراع في إعادة الإعمار وتحسين الخدمات.

ويعاني الكثير من المناطق في العراق من عدم وجود الكهرباء وحتى في العاصمة بغداد فلا يحصل المواطن على التيار الكهربائي إلا لساعات قليلة.

وقال وحيد في مقابلة مع وكالة رويترز إن الأوضاع تتحسن في العراق حاليا مما يشجع الشركات على القدوم للبلاد والعمل فيها مقارنة مع وضع أمني سيئ في السنوات الماضية.

"
وزير الكهرباء العراقي يأمل زيادة طاقة إنتاج الكهرباء في بلاده إلى ثلاثة أمثالها من نحو 5500 ميغاوات الآن إلى 15 ألف ميغاوات بحلول عام 2012
"
وواجهت شبكة الكهرباء في البلاد سنوات طويلة من المعاناة جراء الحروب والحصار الاقتصادي والعقوبات والإهمال، إلا أن وحيد عبر عن أمله في زيادة طاقة إنتاج الكهرباء إلى ثلاثة أمثالها من نحو 5500 ميغاوات الآن إلى 15 ألف ميغاوات بحلول عام 2012.

وكشف وحيد خلال زيارة خاصة إلى الإمارات عن وجود قوة شرطة لدى وزارة الكهرباء يبلغ عددها عشرة آلاف فرد لحماية العمال والمنشآت بعدما فقدت الوزارة ما يفوق ألف عامل جراء جرائم قتل وخطف في عام 2007.

وأبرم العراق عقودا لإقامة محطات كهرباء من شأنها إضافة خمسة آلاف ميغاوات من الطاقة الكهربائية ويقام بعضها فعليا، وقال وحيد إن العراق سيوفر نحو ألف ميغاوات من طاقة الكهرباء في عام 2009.

وأشار إلى وضع محطات الكهرباء السيئ حيث أن بعضها دمرته الحرب العراقية الإيرانية في الثمانينيات ولم يتم إنشاء محطات جديدة منذ عام 1988.

ودمرت عمليات حرب الخليج الأولى نحو 97% من شبكة كهرباء العراق وحرمت العقوبات بغداد من شراء قطع الغيار المطلوبة لغايات الصيانة والإصلاح.

والطاقة المفترضة لمحطات الكهرباء تبلغ 11 ألف ميغاوات لا يمكن حاليا استخدام أكثر من نصفها.

"
رغم أن العراق يملك ثالث أكبر احتياط نفطي عالمي فإنه يعاني من نقص مصافي التكرير إذ يضطر لاستيراد الوقود لتلبية الطلب المحلي
"
ورغم أن العراق يملك ثالث أكبر احتياط نفطي عالمي فإنه يعاني من نقص مصافي التكرير إذ يضطر لاستيراد الوقود لتلبية الطلب المحلي.

واستكملت شركة الكهرباء إقامة مصفاة للنفط يبلغ إنتاجها أربعين ألف برميل يوميا في شمالي البلاد قبل أسبوعين لتوفير إمدادات الوقود لمحطات الكهرباء في عمل يقع ضمن مهام وزارة النفط في الأصل.

وأبرمت شركة رويال داتش شل اتفاقا مبدئيا في الأسبوع الماضي للاستفادة من الغاز وضخه إلى محطات الكهرباء.

ووافق وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني الشهر الماضي على اتفاقية بقيمة ثلاثة مليارات دولار أبرمتها بلاده مع الصين لتطوير حقل نفط لإمداد محطة كهرباء بالوقود.

وأوضح وحيد أن تطوير الاقتصاد العراقي زاد من الطلب على الكهرباء بسرعة.

وسعى العراق لترشيد الاستهلاك لكنه لم يوفق في ذلك لأن معظم السكان لا يدفعون قيمة فواتير الكهرباء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة