أسواق المال التركية تترقب الإعلان عن خطة درويش   
الأربعاء 1421/12/19 هـ - الموافق 14/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أتراك يصطفون للحصول على الخبز (أرشيف)
يعقد وزير المالية التركي الجديد كمال درويش اجتماعا مع قادة نقابات العمال في الوقت الذي استمر فيه الحديث عن ملامح البرنامج الاقتصادي لإنقاذ البلاد من انهيار مالي وشيك أسفرت تداعياته عن أزمة سياسية كبيرة في تركيا.

وكانت تصريحات أدلى بها درويش أمس قد أحدثت إرباكا كبيرا في أداء الأسواق وأدت إلى هبوط في أسعار الأسهم بنسبة 5%. فقد قال درويش إن "ثمة حاجة لإعادة هيكلة القطاع المصرفي بالكامل"، وهو الشرط الذي يجب على أنقرة الوفاء به حتى يتسنى لها الحصول على الدعم الأجنبي اللازم لتطبيق الإصلاحات الاقتصادية في البلاد.

ويأتي اجتماع درويش -وهو مسؤول سابق في البنك الدولي- مع نقابات العمال بعد ساعات من اجتماعه مع قادة أحزاب التحالف الحاكم من أجل تدارس خطته لإنعاش الاقتصاد التركي.

 بيد أن هذه النقابات أعلنت أنها لن تدعم أي خطة تقوم على شروط صندوق النقد الدولي وهددت بتنظيم مظاهرات ما لم تبتعد الحكومة عن التعاون مع المؤسسات المالية الدولية. وتبدي النقابات تخوفا من أن تؤدي الإصلاحات المقترحة إلى ارتفاع معدل البطالة وزيادة الصعوبات الاجتماعية.

وقالت وكالة أنباء الأناضول إن وزير المالية قد يكشف عن خطته للإصلاح المالي بعد لقاء زعماء نقابات العمال الذين سيحاول تهدئة مخاوفهم.

وتنتظر الأسواق المالية في تركيا بترقب كبير الإعلان عن أسماء وكيل وزارة المالية ورئيس مجلس الإشراف على البنوك، وكذلك ملخص الخطة المالية الجديدة لانعاش الاقتصاد التركي.

ويرى محللون اقتصاديون أن هناك حاجة لاتخاذ قرار شجاع بشأن إعادة هيكلة قطاع البنوك، وأضاف المحللون أن نتائج مثل ذلك القرار الذي لا بد منه ستكون مؤلمة ومكلفة.

وكان خلاف سياسي وقع الشهر الماضي بين رئيس الجمهورية أحمد نجدت سيزار ورئيس الوزراء بولنت أجاويد أثار مخاوف من إمكانية دخول البلاد في حالة من عدم الاستقرار السياسي، مما أحدث حالة من الذعر في الأسواق ودفع أسعار الفائدة لمستويات كبيرة هزت القطاع المصرفي واضطرت تركيا إلى تعويم الليرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة