الاقتصاد يستأثر بنصيب الأسد في الانتخابات الأميركية   
الأحد 1425/9/18 هـ - الموافق 31/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 12:56 (مكة المكرمة)، 9:56 (غرينتش)

سامح هنانده

تشتد المنافسة في الانتخابات الرئاسية الأميركية بين المرشح الجمهوري الرئيس جورج بوش ونظيره الديمقراطي جون كيري، ويحتل الجانب الاقتصادي محورا رئيسيا في برامج المتنافسين الانتخابية.

وانتقد كيري الأداء الاقتصادي لإدارة بوش متهما إياها بإساءة التقدير بدرجة كبيرة في مجال التخطيط الاقتصادي للبلاد، بينما تظهر استطلاعات الرأي تقدم بوش على كيري الدي يركز في حملته على الاقتصاد والقطاع الاجتماعي.

ورأى كيري أن منافسه يدافع عن الأثرياء على حساب الطبقة الوسطى التي يعتبرها كيري دافعة لثمن "الهدايا الضريبية الهائلة" التي منحها بوش إلى "الأكثر ثراء".

وحمل بوش على كيري معتبرا سياسات منافسه المتعلقة بالضرائب والنفقات وزيادة العاملين في الإدارة بدلا من إيجاد المزيد من فرص العمل "سياسات عفا عليها الزمن".

وحدد المهمة الرئيسية لإدارته في "عدم زيادة الضرائب على الأميركيين الذين يقومون بعمل شاق" مشيرا بذلك إلى وعد منافسه بإلغاء خفض الضرائب للمكلفين الأغنياء.

"
بوش يقول إن برنامج كيري يعني زيادة أكثر من ألفي مليار في النفقات الفدرالية ويريد زيادة الضرائب لتمويله

"
وقال بوش إن برنامج كيري يعني زيادة أكثر من ألفي مليار في النفقات الفدرالية ويريد زيادة الضرائب لتمويله.

واعتبر الرئيس الأميركي أنه تمكن خلال إدارته للبلاد من تحقيق النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل وإصلاح النظام الضريبي ونظام الضمان الاجتماعي والتقاعد، مؤكدا عزمه على زيادة النمو في الاقتصاد وتقليص النفقات الفدرالية ومواصلة خفض الضرائب.

ويشكل موضوع الضرائب عنصرا خلافيا رئيسيا بين المتنافسين وخاصة بعد توقيع بوش مشروع قانون من شأنه تخفيض الضرائب على الشركات بنحو 136 مليار دولار بهدف معركة تجارية مع أوروبا لأنه يلغي دعم ضرائب الصادرات الأميركية المخالفة لقواعد منظمة التجارة العالمية.

ولكن كيري اعتبر المشروع تنازلا يهدف لتحقيق مصالح خاصة لمنافسه، حيث قال المتحدث باسم كيري فيل سنجر إن بوش ملأ مشروع القانون بتنازلات للشركات وإعفاءات ضريبية للشركات متعددة الجنسيات التي تنقل الوظائف لخارج البلاد مؤكدا أن كيري سيلغيها في حال انتخابه.

وأفاد المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكيلان بأن هذا المشروع سيلغي العقوبات الأوروبية على الصادرات الأميركية إلى جانب مساهمته في زيادة التنافس بين الشركات وإيجاد وظائف جديدة.

وأعلن الاتحاد الأوروبي اعتزامه إلغاء الرسوم العقابية على البضائع الأميركية عقب إلغاء واشنطن إعفاءات ضريبية ممنوحة للشركات المصدرة كان يعتبرها غير قانونية ممهدا الطريق لرفع الرسوم عن صادرات أميركية تقدر بأربعة مليارات دولار.

"
كيري يرفض تفسير البيت الأبيض الذي عزا الفتور في الأداء الاقتصادي إلى الحرب وهجمات 11 سبتمبر/ أيلول عام 2001

"

ورفض كيري تفسير البيت الأبيض الذي عزا الفتور في الأداء الاقتصادي إلى الحرب على العراق وهجمات 11 سبتمبر/ أيلول عام 2001.

وقال المتحدث باسم حملة بوش ستيف شميت إن كلمات كيري هي "رؤية مظلمة للمستقبل"، مبينا أن التشاؤم لن يوفر فرص العمل.

وفي المجال الصحي ذكر كيري أن إدارة منافسه زادت أعداد الأميركيين غير المشمولين بالضمان الصحي 5.2 ملايين مواطن ليصبح العدد الإجمالي لمن لا يغطيهم هذا الضمان 45 مليون شخص.

وأشار إلى تراجع دخل الأسرة وفقدان 1.6 مليون وظيفة في القطاع الخاص تحت إدارة بوش.

كما شن فريق كيري حملة استهدفت نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني وعلاقته السابقة كرئيس لمجلس إدارة مجموعة هاليبرتون النفطية التي استحوذت على أكبر العقود في العراق قدرها معسكر كيري بسبعة مليالارات دولار.

وقدم كيري خطة اقتصادية تتضمن خلق الوظائف ذات الأجور الجيدة وتحسين الأحوال المعيشية للطبقة الوسطى وتقليص تكاليف الرعاية الصحية وخفض تكلفة الطاقة وإعادة التفوق للتنافسية الاقتصادية الأميركية وخفض العجز في الميزانية واسترجاع الثقة باقتصاد البلاد.

______________
الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة