كينيا ترفع الضرائب على الأرز الباكستاني   
الخميس 1426/1/8 هـ - الموافق 17/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:26 (مكة المكرمة)، 11:26 (غرينتش)

مهيوب خضر-إسلام آباد
تقوم باكستان بدراسة الإجراءات المماثلة التي يمكن أن تتخذها ضد كينيا التي رفعت الضرائب على الأرز الباكستاني من نوع "أري 6" من 35 إلى 75% الأمر الذي أوقف عمليات تصدير الأرز إلى هذا البلد وأبقى أكثر من 200 حاوية من الأرز الباكستاني جاثمة في الموانئ الكينية.

وكانت صادرات باكستان من الأرز إلى كينيا قد بلغت 175 ألف طن العام المنصرم بقيمة 28.5 مليون دولار, وجاء القرار الكيني الأخير منسجما مع اتفاقيات أفريقية داخلية قد تضر أيضا بتجارة الأرز الباكستاني مع دول مثل تنزانيا وأوغندا.

ووفقا لمصادر حكومية رسمية فإن وزارة التجارة الباكستانية تدرس حاليا تطورات تجارة الأرز مع كينيا فيما يعتقد أن الهدف الأسهل أمامها هو الشاي الكيني لضربه مقابل تراجع صادراتها من الأرز حيث استوردت باكستان العام المنصرم 77 مليون كيلوغرام من الشاي بقيمة 131.6 مليون دولار، أي أن إسلام آباد تشتري ما معدله 28% من مجموع إنتاج كينيا من الشاي وهو ما يلبي 68% من حاجة البلاد من هذه السلعة.

وجدير بالذكر أن كينيا تعتمد على باكستان بنسبة 75% في تغطية حاجتها السنوية من الأرز, وإذا بقي التوتر الجاري على حاله فإن اقتصاد كلا البلدين سيتضرر ما لم تتوفر البدائل بسرعة, ناهيك عن تحول الخلاف التجاري إلى سياسي في الداخل والخارج.

ويرى مراقبون أن توقيع إسلام آباد مؤخرا اتفاقية التجارة الحرة مع سريلانكا صاحبة الشهرة العالمية في زراعة الشاي وتجارته سيوفر بديلا مناسبا لباكستان فيما ستكون كينيا الأكثر تضررا من قرارها الذي بدأ يلقى معارضة من مؤسسات وهيئات تجارية كينية.

وما بين الأرز الذي هو لقمة عيش الكينيين والشاي الذي أدمن عليه الباكستانيون تقف حكومتا البلدين في موقف لا تحسد عليه أمام شعبيهما لمعالجة الأزمة بالسرعة الممكنة أو البحث عن البدائل إذا ما تطورت الأمور للأسوأ. _______________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة