برلين تخفف معارضتها لزيادة أموال الإنقاذ   
الأحد 1433/4/4 هـ - الموافق 26/2/2012 م (آخر تحديث) الساعة 11:24 (مكة المكرمة)، 8:24 (غرينتش)
وزراء مالية مجموعة الـ20 يبحثون زيادة موارد صندوق النقد لدعم حل أزمة أوروبا (الأوروبية)
خففت ألمانيا معارضتها لزيادة أموال الإنقاذ لمساعدة أوروبا على التغلب على أزمة الديون، وهو ما يمهد الطريق حسب مسؤولين في مجموعة العشرين لإقرار نحو تريليوني دولار لمنع المزيد من التدهور في أزمة الديون السيادية الأوروبية.

ويقول مسؤول بارز في مجموعة العشرين إن برلين مستعدة لمناقشة زيادة أموال الإنقاذ الشهر المقبل ولكنها لا ترى مبررا للرفع منها الآن بحكم أن الوضع في الأسواق المالية قد تحسن.

ويتوقع أن تقر أوروبا الشهر المقبل الدمج بين صندوق الإنقاذ المالي (مؤقت) وآلية الإنقاذ الدائمة في إطار صندوق واحد تبلغ موارده تريليون دولار، وهو ما سيساعد صندوق الإنقاذ الدولي على زيادة ميزانيته لتتراوح بين 500 و600 مليار دولار، مما سيرفع إجمالي أموال الإنقاذ إلى 1.95 تريليون دولار.

ويبحث وزراء مالية العشرين بالمكسيك خلال أمس واليوم زيادة الموارد المالية لصندوق النقد الدولي بحلول نهاية أبريل/نيسان المقبل بما يمكنه من المساعدة على معالجة مشكلات أوروبا المالية ومنع انتشار أزمتها لتضر بالاقتصاد العالمي الذي يوجد في مرحلة حرجة من التعافي.

دول أعضاء بالعشرين أبرزها أميركا وكندا واليابان تضغط على منطقة اليورو، وعلى ألمانيا تحديدا، للتمكن من زيادة أموال الإنقاذ من خلال الدمج بين صندوقي الاستقرار المالي الدائم والمؤقت بأوروبا
دمج الصندوقين
وتقضي الخطة المقترحة بالدمج بين صندوقي الإنقاذ الأوروبيين المؤقت والدائم لإحداث صندوق بميزانية تناهز 750 مليار يورو (تريليون دولار)، على أن يدعم صندوق النقد هذه الموارد.

وتقول وزيرة المالية الدانماركية ماراغريت فيستاغر إن كل شخص في منطقة اليورو والاتحاد الأوروبي عموما سيكون فرحا بالدمج بين الصندوقين حتى ألمانيا، ولكنه من المبكر القول إن هذا الأمر سيحسم في القمة الأوروبية المقبلة المقررة بداية مارس/آذار.

وتضغط دول أعضاء بالعشرين أبرزها الولايات المتحدة وكندا واليابان على منطقة اليورو، وعلى ألمانيا تحديدا، للتمكن من زيادة أموال الإنقاذ من خلال الدمج بين الصندوقين بحلول شهر يوليو/تموز المقبل.

لماذا الرفض؟
وصرح وزير مالية ألمانيا فولفغانغ شوبيله بأن الدعوات لزيادات غير محدودة في أموال صناديق الإنقاذ أو شراء البنك المركزي الأوروبي المزيد من السندات السيادية لا تستند لمنطق اقتصادي، حيث إن هذه الإجراءات ستخفف الضغط على الدول المثقلة بديونها وتجعلها تتقاعس عن تنفيذ إجراءات اقتصادية ومالية صارمة لضبط وضع موازناتها.
 
وربط دبلوماسيون بين اعتراض برلين -أكبر مساهم أوروبي في الصندوقين- على تقوية موارد الإنقاذ وبين تصويت مرتقب الاثنين في البرلمان الألماني على حزمة الإنقاذ الثانية لليونان، والتي أقرها مسؤولو منطقة اليورو الأسبوع الماضي.

وقال وزير المالية البرازيلي غيدو مانتيغا أمس إن اقتصادات السوق الصاعدة -في إشارة إلى الهند والصين وروسيا والبرازيل وجنوب أفريقيا- لن تعطي المزيد من الأموال للمساعدة في تخفيف أزمة الديون الأوروبية إلا إذا منحت قدرا أكبر من السلطة داخل صندوق النقد من خلال نظام الحصص وإذا قوت أوروبا نفسها جدار حمايتها بضخ أموال إنقاذ أكثر.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة