فرنسا تطارد الملابس الصينية لتقليص العجز التجاري   
الأربعاء 10/7/1428 هـ - الموافق 25/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:31 (مكة المكرمة)، 21:31 (غرينتش)

إيرباص ساهمت في إنعاش الصادرات الفرنسية إلى الصين (الجزيرة  نت)


سيد حمدي-باريس

 

سجلت الحكومة الفرنسية قلقاً ملحوظاً جراء تنامي القوة الاقتصادية للصين واتساع هوة العجز التجاري الضخم لصالح بكين على حساب باريس.

 

ويسعى الفرنسيون في الوقت الحالي إلى مد العمل باتفاق الحد من صادرات الملابس الصينية إلى أوروبا الذي ينتهي العمل به مع بداية العام القادم ليتسنى لهم تصحيح أوضاع الميزان التجاري مع الصين.

 

وأماط بيان لغرفة التجارة والصناعة الفرنسية اللثام عن أن الاتفاق المذكور ساهم في نمو الصادرات الفرنسية النسبي على حساب الصادرات الصينية التي عانت جراء ذلك من بعض التباطؤ.

 

وتلقى المساعي الفرنسية تأييد عدد قليل من الدول الأعضاء السبع والعشرين بينما تلقى رفضاً من الصين ومعها أغلبية من أعضاء الاتحاد الأوروبي.

   

الصغير والمتوسط

وذكر البيان الذي حصلت الجزيرة نت على نسخة منه أن الاستثمارات الفرنسية في الصين سجلت -في المقابل- ارتفاعاً ملحوظاً. وأوضحت غرفة التجارة والصناعة أن شركاتها العاملة في الصين تضاعف عددها أربع مرات منذ العام 1994. وبلغ حجم أعمال 1758 شركة فرنسية في الصين عشرين مليار يورو تستقطب نحو ربع مليون عامل.

 

وكشفت الغرفة عن أن حجم الصادرات الفرنسية إلى الصين وصل إلى 32 مليار يورو، لكنها ذكرت في الوقت نفسه أن الشركات الفرنسية العاملة داخل الصين -وأغلبها من الحجم الصغير والمتوسط- تحقق نشاطاً يفوق بمقدار الضعف مثيله على مستوى الشركات المصدرة من داخل فرنسا إلى الصين.

 

وأورد بيان غرفة التجارة والصناعة الفرنسية بعض الحقائق عن الصادرات الفرنسية باتجاه الصين. فقد عرفت زيادة العام الماضي نسبتها 39% فيما اقتصرت الزيادة في العام الأسبق على 10%.

 

وتحتل الصين القوة الاقتصادية الثالثة عالمياً المرتبة الثامنة بين الدول المستوردة من فرنسا وهو الأمر الذي لا يروق الحكومة الفرنسية التي تعمل في إطار خطة إستراتيجية ثابتة منذ سنوات طويلة تستهدف اختراق الأسواق الصينية الواعدة. 
الواردات الصينية

وتحاول الحكومة الفرنسية المنافسة على نحو أكثر فاعلية مع الاستثمارات اليابانية والأميركية التي تتقدم الجميع في هذه الأسواق. وينظر رجال الصناعة الفرنسية بعدم ارتياح إلى توقف الواردات الصينية عند نسبة 2.8% فقط من إجمالي الصادرات الفرنسية لدول العالم.

 

ورغم الفائض التجاري الكبير في الميزان الت


جاري لصالح الصين (15%) على حساب فرنسا فإن الصادرات الفرنسية تمكنت وللمرة الأولى منذ العام 2001 من تحقيق ارتفاع فاقت سرعة معدلاته مثيلتها على مستوى الواردات من الصين.

 

وعكس هذا التحسن النسبي العقود الضخمة التي أبرمها الفرنسيون خاصة في مجال صادرات الطائرات المدنية (إيرباص) والسكك الحديدية وكلاهما يمثل نسبة 31% من الإجمالي والتي اعتبرها الرئيس السابق جاك شيراك أحد رهانات سياساته الخارجية.

 

واعتبرت ضخامة حجم الصادرات الفرنسية إلى الصين في النصف الثاني من العام الماضي في ظل هذا التحسن "حدثاً استثنائياً" وفقاً لتقارير تجارية فرنسية. وأكدت الشركات الصغيرة والمتوسطة فعاليتها في هذا الشأن، إذ إنها تستأثر بنسبة 84% من الصادرات الفرنسية باتجاه الصين فيما يبلغ عددها نحو سبعة آلاف شركة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة