العراق يقرر معاقبة فرنسا ومكافأة روسيا   
الاثنين 1422/4/18 هـ - الموافق 9/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

محمد مهدي صالح
قال وزير التجارة العراقي محمد مهدي صالح إن بلاده ستمنح الدول التي وقفت ضد مشروع العقوبات الذكية على العراق أولوية تجارية، وإن فرنسا ستحرم من تلك الأولوية. من جانب آخر افتتح الوزير منطقة تجارة حرة ثالثة في منطقة قريبة من الحدود مع سوريا.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن صالح قوله إن "سوريا والأردن وتركيا وروسيا ستحظى بالأولوية في التعاملات التجارية مع العراق في المرحلة المقبلة تثمينا لموقفها الرافض للمشروع البريطاني الأميركي الخبيث". وأضاف أن فرنسا "لن تحظى بالأولوية في التعاملات التجارية مع العراق في المستقبل".

ويشن العراق منذ أسابيع حملة ضد فرنسا بسبب تأييدها للمشروع الذي تراجعت بريطانيا عن طرحه للتصويت في مجلس الأمن بعد أن رفضته روسيا.

افتتاح منطقة تجارة حرة
من جانب آخر افتتح صالح منطقة تجارة حرة
في قضاء القائم في محافظة الأنبار الواقعة في غرب العراق والقريبة من الحدود مع سوريا.

وأعلنت إذاعة بغداد أن هذه المنطقة الحرة الثالثة التي يقيمها العراق بعد خور الزبير (جنوب) وفليفل قرب الموصل (شمال) افتتحت في احتفال جرى في المنطقة الواقعة قرب الحدود مع سوريا.

وكان العراق وضع في 1998 قانونا خاصا لإنشاء المناطق الحرة ينص على الامتيازات التي ستمنح لرجال الأعمال والصناعيين العراقيين والعرب والإعفاءات التي ستشملهم بهدف تشجيعهم على الاستثمار داخل هذه المناطق.

ويتزامن افتتاح هذه المنطقة الحرة القريبة أيضا من مدينة البوكمال في سوريا, مع الخطوات التي اتخذت لإزالة العقبات أمام حركة التجارة بين بغداد ودمشق بموجب اتفاقية منطقة التجارة الحرة التي دخلت حيز التنفيذ في الأول من أبريل/ نيسان الماضي.

تعاون عراقي يوغسلافي
في هذه الأثناء قال عضو في وفد يوغسلافي زار بغداد الأسبوع الماضي إن يوغسلافيا التي تسعى إلى إيجاد مصادر جديدة لشراء النفط الخام بحثت أثناء الزيارة إبرام عدة صفقات متكافئة تشتري فيها نفطا عراقيا مقابل خدمات مختلفة.

وأبدى مسؤولون يوغسلاف أثناء الزيارة التي استغرقت خمسة أيام اهتماما بشراء كميات كبيرة من النفط الخام مقابل خدمات أو أعمال تنفذها شركات يوغسلافية في العراق في إطار برنامج النفط مقابل الغذاء المبرم مع الأمم المتحدة.

وقال المصدر الحكومي إن بغداد مستعدة لبيع النفط الخام إلى يوغسلافيا بشروط ميسرة مقابل أعمال إنشائية تنفذها شركات يوغسلافية. وأضاف "محادثاتنا لم تكن سياسية بل اقتصادية محضة ويمكنني أن أصفها بأنها بناءة".

وأوضح المسؤول أن المحادثات تمثل خطوة مهمة في التعاون الاقتصادي مع العراق.

وقال إنه تم إبرام الاتفاق الأول بقيمة 45 مليون دولار تقريبا، وتتولى شركة يانكو ليسياك اليوغسلافية بموجبه تجهيز مستشفيات عراقية. وأضاف أنه تمت دعوة مسؤولين عراقيين لزيارة يوغسلافيا لبحث التفاصيل، ومن المتوقع أن تتم الزيارة في الخريف.

وكان وزير التجارة العراقي محمد مهدي صالح استضاف الوفد اليوغسلافي الذي تألف من رجال أعمال ومسؤولين للمشاركة في اجتماع لجنة التعاون المشترك بين الجانبين والتي تأسست في العام الماضي.

وكانت تلك هي أول زيارة يقوم بها وفد يوغسلافي لبغداد بعد التغييرات الديمقراطية التي شهدتها بلغراد في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي وأطاح فيها إصلاحيون بالرئيس السابق سلوبودان ميلوسوفيتش.

ولم يتضح إن كان الجانبان بحثا مسألة الديون العراقية ليوغسلافيا التي تقدرها سلطات بلغراد بنحو 1.43 مليار دولار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة