تركيا توطّد تجارتها مع إيران   
الأحد 1431/8/14 هـ - الموافق 25/7/2010 م (آخر تحديث) الساعة 20:28 (مكة المكرمة)، 17:28 (غرينتش)
شركة حكومية تركية تزود إيران بمشتقات نفطية بعد توقف الإمدادات من شركات عالمية
 (رويترز-أرشيف)

أكدت تركيا أنها تعتزم توطيد الروابط التجارية مع إيران, متجاهلة العقوبات الأميركية والأوروبية المنفردة على طهران، وفق ما أوردت صحيفة بريطانية الأحد.
 
ونقلت يومية فايننشال تايمز عن وزير المالية التركي محمد شيمشك قوله إن بلاده ستلتزم تماما بقرارات الأمم المتحدة في ما يتعلق بالعقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران بسبب برنامجها النووي.
 
لكن شيمشك قال إن بلاده لن تلتزم بعقوبات إضافية تطلب دول منفردة من تركيا التقيد بها، في إشارة إلى عقوبات منفردة من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
 
متنفس لإيران
وأضاف أن تيسير المبادلات التجارية غير المحظورة بمقتضى قرارات الأمم المتحدة ينبغي أن يستمر, وسيستمر. وتابع أن أي اتفاق تجاري (بين تركيا وإيران) يحتاج إلى تمويل, سيتم البحث عن طرق لتمويله. 
 
ونشرت الصحيفة تصريحات الوزير التركي قبل ساعات من اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل للاتفاق على عقوبات أحادية الجانب تستهدف إيران, وتتجاوز العقوبات الجديدة التي فرضها عليها مجلس الأمن الدولي الشهر الماضي, والتي صوتت تركيا ضدها.
 
وتأتي تلك التصريحات بينما ذكرت وكالة الطاقة الدولية أن شركة المصافي التركية (توبراس) المملوكة للدولة شرعت في تزويد إيران بمشتقات نفطية بعدما توقفت شركات عالمية عن تزويد طهران بتلك المنتجات التي تحتاجها. يُذكر أن إيران ثاني أكبر مصدر للغاز لتركيا.
 
جزء من تجارة إيران عبر دبي قد يتحول
إلى موانئ في تركيا (الفرنسية-أرشيف)
ونقلت فايننشال تايمز عن مجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية التركي قوله إن موانئ تركية -خاصة ميناءي مرسين وطرابزون- ستتكفل بقسم من تجارة إيران التي كانت تتم عبر دبي.
 
وأشارت الصحيفة في هذا السياق إلى تقليص دبي علاقاتها الاقتصادية مع طهران.
 
ونقلت عن سامت إينانير المستشار بمجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية التركي قوله إن مستثمرين عقاريين إيرانيين في دبي قد يتحولون إلى تركيا, مشيرا بهذا السياق إلى أن 120 شركة إيرانية تنشط بالإمارة اتصلت بسفارة أنقرة للاستعلام عن فرص الاستثمار في تركيا.
 
ونقلت الصحيفة البريطانية عن مصادر قريبة من الحكومة التركية قولها إن أنقرة سترقب سلوك روسيا والصين -اللتين أيدتا حزمة العقوبات الدولية الأخيرة على إيران- كي تحدد مقدار تجاهلها العقوبات الأميركية المنفردة.
 
ونقلت في المقابل عن مصدر مصرفي تركي أن بنوكا تركية تتوخى الحذر في التعامل مع نظيراتها الإيرانية, بينما أشار إينانير إلى أنه فضلا عن العقوبات, هناك مشاكل في التجارة مع إيران على رأسها الرسوم الجمركية المرتفعة التي تفرضها طهران على الصادرات التركية, والتي تصل إلى 50% بالنسبة لبعض المنتجات.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة